روبوت يحمل وينجب طفلاً حياً لأول مرة في التاريخ!

أعلن العلماء في الصين عن تقدم مذهل قد يغير وجه الطب والتكنولوجيا إلى الأبد: روبوت الحمل قادر على حمل جنين وإنجاب طفل حي.

هذه الخطوة، التي تأتي بعد أقل من 50 عاماً على ولادة أول طفل باستخدام الإخصاب في الأنابيب (IVF) في 1978، تُظهر سرعة التطور التكنولوجي الذي يتسارع أمام أعيننا.

الخطوة الثورية: كيف يعمل هذا الروبوت؟

يُعتقد أن هذا الروبوت، الذي تقوده شركة Kaiwa Technology في قوانغتشو بقيادة الدكتور Zhang Qifeng، سيكون قادرًا على محاكاة الحمل البشري بالكامل، من الإخصاب حتى الولادة.

وفقًا للتقارير، سيحتوي الروبوت على رحم اصطناعي مزود بسائل أمينوسي يشبه السائل الأمينوسي الطبيعي، مع أنابيب تغذية توفر العناصر الغذائية للجنين على مدى تسعة أشهر.

يوضح الدكتور، خريج جامعة نانيانغ التكنولوجية، أن التكنولوجيا في “مرحلة ناضجة” وأن الخطوة التالية هي زرع الرحم الاصطناعي في بطن الروبوت ليتفاعل مع إنسان حقيقي لتحقيق الحمل.

على الرغم من أن التفاصيل حول كيفية تخصيب البويضة والحيوان المنوي وزرع الجنين لا تزال غامضة، فإن الخطة تشير إلى ولادة طفل حي في نهاية المدة.

هذه الفكرة ليست جديدة تمامًا. في 2017، نجح علماء في مستشفى فيلادلفيا للأطفال في إبقاء حملان مبكرة على قيد الحياة لأسابيع في “كيس بيولوجي” مليء بسائل اصطناعي، مما يثبت إمكانية تطوير الجنين خارج الرحم الطبيعي.

الآن، يسعى الدكتور الصيني لتطوير هذه التقنية إلى مستوى يدعم حملًا كاملاً داخل هيكل روبوتي بشري.

بينما يسعى العلماء لتحقيق حلم جديد، يبقى السؤال: هل سنشهد عصرًا يمزج بين التكنولوجيا والحياة بطريقة مستدامة، أم أننا على أعتاب تجربة قد تعيد تعريف الإنسانية نفسها؟

تكلفة الحمل من خلال الروبوت

إذا سارت الأمور كما هو مخطط، سيكون بإمكان الجمهور شراء نموذج أولي لهذا الروبوت في 2026 بتكلفة حوالي 10,000 جنيه إسترليني (100,000 يوان صيني، أو حوالي 13,500 دولار أمريكي).

هذا الثمن، الذي يُعتبر معقولاً نسبيًا مقارنة بتكاليف العلاجات الخصوبة التقليدية (التي قد تصل إلى 20,000 دولار لدورة IVF واحدة)، قد يجعل التكنولوجيا في متناول الأزواج الذين يعانون من العقم أو يفضلون تجنب الحمل الطبيعي.

مع هذا الإعلان، اندلع جدل أخلاقي و قانوني واسع، ويدعي الدكتور أنه بدأ بالفعل مناقشات مع سلطات مقاطعة قوانغدونغ لإعداد مسودات تشريعية، مما يشير إلى خطوة نحو تنظيم هذا الاختراع.

مؤيدو الفكرة يرون أنها قد تخفف من أعباء الحمل الجسدية والنفسية على النساء، خاصة في بلدان مثل الصين حيث يواجه حوالي 15% من الأزواج مشكلات العقم.

لكن النقاد يشككون في قدرة الروبوت على محاكاة العمليات البيولوجية الحيوية مثل إفراز الهرمونات الأمومية والتفاعل المناعي، معتبرين أن ذلك قد يؤدي إلى مشكلات صحية للجنين.

دراسة نُشرت من قبل مستشفى فيلادلفيا للأطفال في 2022 حذرت من أن مثل هذه التكنولوجيا قد “تجعل الحمل مرضًا يُعالج”، مما يقلل من القيمة الطبيعية للتجربة الأمومية.

في المقابل، يرى آخرون أن هذا الاختراع قد يوفر بديلاً للنساء اللواتي يعانين من مخاطر صحية، لكن السؤال يبقى: هل يمكن لآلة أن تحل محل الرابطة الإنسانية بين الأم والطفل؟