دلالات تخفيض سعر الفائدة المفاجئ بسبب فيروس كورونا

في هذا المقال دلالات تخفيض سعر الفائدة المفاجئ بعد مجزرة فبراير 2020

دلالات-تخفيض-سعر-الفائدة-المفاجئ-بسبب-فيروس-كورونا دلالات تخفيض سعر الفائدة المفاجئ بسبب فيروس كورونا

يبدو أن خسارة أسواق المال العالمية لما يصل إلى 6 تريليون دولار من قيمتها في أواخر فبراير كان مؤلما للغاية بالنسبة للإدارة الأمريكية والأسواق والأعمال والحكومات والنظام الإقتصادي والمالي العالمي برمته.

ما حدث هو أسوأ هبوط رأيناه منذ الأزمة المالية العالمية لسنة 2008، وقد دفع البعض للخروج من السوق وبيع أصولهم من الأسهم الأمريكية والدولية.

ويجب أن نذكر بأن ما حدث كان بسبب انتشار فيروس كورونا الذي ضرب بالفعل مصالح الشركات والحكومات والدول والإقتصاد العالمي برمته.

جاء الرد الثلاثاء الماضي من خلال تخفيض سعر الفائدة الأمريكية بحوالي 0.50 في المئة لتصبح في نطاق 1.25% و1.00%.

وقد بدأت البنوك المركزية حول العالم تخفض سعر الفائدة مع العلم أن المعدلات متدنية وهي الأدنى تاريخيا وتقترب من الصفر.

إليك في هذا المقال دلالات تخفيض سعر الفائدة المفاجئ بعد مجزرة فبراير 2020:

  • خوف البنك المركزي الأمريكي من الركود الإقتصادي والأزمة المالية

يخشى البنك المركزي من اندلاع الأزمة المالية من خلال انهيار البورصات الأمريكية والعالمية، وهناك أيضا خشية من الركود الإقتصادي الذي سيرفع من البطالة في البلد ويضرب المعنويات الإقتصادية.

منذ أيامك أكد جيروم باول محافظ البنك المركزي الأمريكي أنه لن يسمح أن تندلع أزمة مالية جديدة، وسيبذل كل جهوده لمنع حدوث ذلك.

ويشكل فيروس كورونا أبرز تهديد حاليا لاستمرار الإنتعاش الإقتصاد العالمي وهو سيزيد من التباطؤ الإقتصادي وربما يسقط العالم في الفخ الذي حذرت منه اضطرابات كل من مارس 2019 ومايو وأغسطس من نفس السنة.

فيروس كورونا في البداية كان سيضر الإقتصاد الصيني لوحده لكن لاحقا تضررت كل من كوريا الجنوبية وإيطاليا وتايلاند واليابان وايران وحاليا مع تسارع الإصابات في كل من ألمانيا وفرنسا والولايات المتحدة ودول الخليج العربي وإسرائيل تبدو المسألة أكثر خطورة.

لا يريد البنك المركزي الأمريكي حدوث ذلك، خصوصا وأن معدلات الفائدة منخفضة ولا توجد لديه ذخيرة كافية لمواجهة اية أزمة مشابهة لما حدث خلال 2008.

وللعلم فإن تراجع السفر والسياحة وحركة التنقلات يعد من تراجع الاستهلاك، ومن المعلوم أن الطلب هو محور الإقتصاد الأمريكي والعالمي.

  • قرار نستشعر منه الذعر والخوف

تحرك البنك المركزي الأمريكي على نحو مفاجئ وسريع، يدل على أن جيروم بأول وفريقه مذعورون بالفعل مما حدث الأسبوع الماضي.

للأسف فإن المؤسسة التي يجب ان تتميز بالحكمة والتحرك عند الضرورة، أخطأت هذه المرة بشكل فادح من خلال خفض سعر الفائدة بهذه السرعة وبـ 0.50 في المئة أيضا.

لقد وعد سابقا جيروم باول بأن البنك المركزي لن يخفض أسعار الفائدة هذه السنة، لكن منذ أيام أشارت الصحافة إلى انه من الممكن أن يقدم على تخفيضات جديدة، لكن أول تخفيض من المتوقع ان يحدث خلال يونيو القادم.

وجاءت المفاجأة بالخفض بقوة وبسرعة وبشكل فوري ودون تجهيز او اجتماع طارئ معلن لفعل ذلك، وهذا ساعد على نقل مشاعر الذعر والخوف الموجودة في المؤسسة المالية الأمريكية نحو أسواق المال العالمية.

انخفضت البورصة الأمريكية مباشرة وخسر داو جونز أكثر من 700 نقطة، وعندما ارتفع أمس الأربعاء كان بسبب تقدم بايدن في الانتخابات الرئاسية الأمريكية الخاصة بالديمقراطيين، وهزيمة إليزابيث وارنت في مختلف الولايات الـ 14 المتنافس عليها في الثلاثاء الكبير.

  • فيروس كورونا يستهدف الإضرار بالإقتصاد وهذا ما يخيف العالم

بينما يشعر الناس العاديين بالخوف على حياتهم وحياة أبنائهم وعائلاتهم من الفيروس المتفشي والقاتل، إلا أن أصحاب الشركات ورجال الأعمال والتجار يخشون على أعمالهم أكثر وعلى الإقتصاد.

والحقيقة أنهم محقون في ذلك، فيروس كورونا سيكبد صناعة السياحة العالمية خسائر بنحو 1.7 تريليون دولار على الأقل.

وهو يكبد الشركات الكبرى والمتوسطة التي تشارك في معارض ومؤتمرات لعرض منتجاتها وخدماتها الكثير من المال نتيجة إلغاء تلك الفعاليات.

حتى دوريات كرة القدم في آسيا بعضها متوقف وأخرى ستتوقف، ويرتفع احتمال حدوث ذلك في إيطاليا حاليا مع تأجيل العديد من المباريات الكبرى ومنع حضور الجماهير للمباريات التي لا تزال تقام.

ستدفع الأزمة الحالية الناس إلى البقاء في منازلهم وتقليل الإستهلاك وهو ما سيؤثر سلبا على الطلب وسيكون لذلك تداعيات اقتصادية مؤلمة.

  • أضرار اقتصادية كبرى في الطريق

قرار البنك المركزي الأمريكي بخفض سعر الفائدة بشكل مفاجئ، يعني بطريقة أخرى انها خطوة استباقية ضد موجة أخرى من الأخبار السلبية، لا تتعلق بالإصابات والقتلى والتوقعات السوداء، بل بالنتائج المالية التي ستعلن عنها الشركات الفترات القادمة والتي لن تخلوا على ما يبدو من تراجعات قوية وواضحة في العائدات والأرباح.

تشير بعض التوقعات إلى أن تأثير فيروس كورونا لن يتوقف عند نتائج الشركات في الربع الأول من 2020، بل ستتوسع نحو الربع الثاني من 2020.

— دعمك لنا يساعدنا على الإستمرار —

تابعنا على تيليجرام للتوصل بأحدث المقالات والمنشورات أولا بأول بالضغط هنا.

يمكنك أيضا متابعتنا على تويتر من هنا، وبإمكانك أيضا متابعتنا على فيس بوك من هنا.

لا تنسى دعمنا بمشاركة المقال على حساباتك الإجتماعية ومع أصدقائك.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.