باستخدام هذا الموقع ، فإنك توافق على سياسة الخصوصية و شروط الاستخدام .
قبول
مجلة أمنايمجلة أمنايمجلة أمناي
  • اقتصاد
  • أعمال
  • ترند
  • تقنية
  • علوم
  • سياسة
  • الرياضة
  • غرائب
  • الحقيقة
  • خدمات
مجلة أمنايمجلة أمناي
  • فضائح المشاهير
  • توصيات الأسهم
  • GTA 6
  • الذكاء الاصطناعي
ابحث
  • اقتصاد
  • أعمال
  • ترند
  • تقنية
  • علوم
  • سياسة
  • الرياضة
  • غرائب
  • الحقيقة
  • خدمات
سياسة

هل دفاع مصر عن السعودية يخدم إسرائيل فعلا؟

فريق التحرير
بتاريخ: 29 أكتوبر 2026
مشاركة
7 دقيقة للقراءة
مصر إيران السعودية

أثارت التحركات المصرية الداعمة للسعودية في مواجهة الهجمات الحوثية نقاشًا واسعًا حول المعنى السياسي لهذا الدور، خصوصًا بعدما اتهمت جماعة الحوثي القاهرة بأنها تتحرك بما يخدم المصالح الإسرائيلية في المنطقة.

غير أن هذه الرواية، التي تقوم على افتراض أن أي دعم عسكري أو دفاعي للرياض يصب تلقائيًا في مصلحة إسرائيل، تتجاهل سؤالًا أكثر تعقيدًا: ماذا يحدث إذا تُركت السعودية من دون دعم عربي أو إسلامي وهي تواجه هجمات بالصواريخ والطائرات المسيّرة على منشآتها ومطاراتها؟

الإجابة لا تقود بالضرورة إلى النتيجة التي يطرحها الحوثيون، بل قد تقود إلى عكسها تمامًا، لأن المملكة كلما شعرت بأن محيطها العربي عاجز عن توفير مظلة حماية موثوقة، ازدادت حاجتها إلى الولايات المتحدة، وإلى أي ترتيبات أمنية أوسع يمكن أن تكون إسرائيل جزءًا منها. ومن هنا تصبح القضية أقل ارتباطًا بالشعارات وأكثر اتصالًا بحسابات القوة الفعلية في المنطقة.

ماذا تقول مصر وماذا يقول الحوثيون؟

تقدم القاهرة موقفها باعتباره دفاعًا عن دولة عربية تتعرض لهجمات مباشرة، لا مشاركة في حرب هجومية على اليمن، بينما يصف الحوثيون أي انخراط مصري بأنه اصطفاف في محور يستهدفهم ويخدم الولايات المتحدة وإسرائيل.

ويكمن الخلاف الأساسي في أن كل طرف يحاول تعريف طبيعة المهمة قبل مناقشة نتائجها؛ فمصر تتحدث عن حماية الأراضي السعودية والمنشآت الحيوية والمقدسات، في حين تتعامل الجماعة مع أي تدخل من خارج المملكة بوصفه توسعًا في الحرب ضدها.

لكن هذا التوصيف الحوثي يواجه مشكلة واضحة، وهي أن الهجمات نفسها رفعت مستوى المخاطر على السعودية إلى درجة جعلت البحث عن دعم خارجي أمرًا شبه حتمي.

عندما تصل الصواريخ والطائرات المسيّرة إلى منشآت نفطية ومطارات ومناطق قريبة من مكة، يصبح السؤال بالنسبة إلى الرياض عمليًا للغاية: من يستطيع المساعدة في اعتراض هذه الهجمات وتقليل كلفتها الاقتصادية والأمنية؟

هل تصبح السعودية أكثر اعتمادًا على إسرائيل إذا غابت مصر؟

هذه هي المفارقة التي يغفلها الخطاب الذي يتهم القاهرة بخدمة إسرائيل. فإذا كانت مصر، إلى جانب دول عربية أو إسلامية أخرى، قادرة على تقديم دعم دفاعي أو استخباراتي أو تقني للسعودية، فإن ذلك يمنح الرياض بدائل إقليمية ويخفف من حاجتها إلى الاعتماد الكامل على واشنطن أو الدخول في ترتيبات أمنية أعمق مع إسرائيل.

أما إذا امتنعت القاهرة وبقية العواصم الإقليمية عن تقديم أي دعم، فستصبح السعودية أكثر اعتمادًا على القوى التي تمتلك منظومات دفاع جوي متقدمة وقدرات إنذار مبكر وشبكات استخبارات واسعة، وهي في مقدمتها الولايات المتحدة، ومعها إسرائيل في أي هندسة أمنية إقليمية مستقبلية.

ولهذا فإن الادعاء بأن دعم مصر للسعودية يخدم إسرائيل يفترض، على نحو غير مقنع، أن إسرائيل تريد بالضرورة أن تمتلك المملكة بدائل عربية مستقلة. بينما من الممكن، من زاوية المصالح، أن يكون العكس أكثر منطقية: كلما قلت البدائل الإقليمية أمام الرياض، ازدادت قيمة الدور الأمني الذي يمكن أن تعرضه واشنطن وتل أبيب.

صواريخ الحوثيين تقرّب السعودية من المظلات الخارجية

السلوك العسكري الحوثي نفسه يلعب دورًا مهمًا في هذه المعادلة، لأن استمرار الهجمات على البنية التحتية السعودية يجعل الحاجة إلى الحماية أكثر إلحاحًا، ويمنح أي طرف قادر على توفير هذه الحماية نفوذًا سياسيًا إضافيًا.

وحين تصبح المطارات والمنشآت النفطية وممرات الطاقة أهدافًا متكررة، فإن المملكة لا تستطيع التعامل مع المسألة باعتبارها خلافًا سياسيًا يمكن تجميده، بل باعتبارها تهديدًا مباشرًا للأمن والاقتصاد. وفي هذا السياق، لا يحتاج الأمر إلى افتراض مؤامرة إسرائيلية لفهم النتيجة؛ فالدولة التي تواجه تهديدًا مستمرًا ستبحث ببساطة عن أكثر الشركاء قدرة على حمايتها.

ومن هنا يظهر التناقض في خطاب الحوثيين، لأن استمرار الهجمات التي تبررها الجماعة باعتبارات سياسية قد يؤدي عمليًا إلى توسيع التعاون الأمني بين السعودية وقوى خارجية كانت الرياض ربما تفضل إبقاء العلاقة معها في حدود أضيق.

أين تدخل إسرائيل في هذه المعادلة؟

إسرائيل ترى منذ سنوات في تطبيع العلاقات مع السعودية مكسبًا استراتيجيًا كبيرًا، ليس فقط من الناحية السياسية، بل أيضًا من زاوية بناء منظومة أمنية إقليمية مشتركة في مواجهة إيران وحلفائها. ولهذا فإن تحول السعودية إلى دولة تعتمد بصورة أكبر على المظلة الأمنية الأمريكية أو على شبكات إنذار واعتراض مرتبطة بإسرائيل يمكن أن يخدم هذا الاتجاه على المدى الطويل.

لكن لا توجد أدلة علنية تثبت أن إسرائيل تدفع مصر إلى التدخل أو، في المقابل، تحاول منعها من ذلك، ولذلك يجب عدم تحويل التحليل إلى ادعاء عن نيات غير موثقة. ما يمكن قوله هو أن ميزان المصالح نفسه يجعل وجود بدائل عربية للسعودية عاملًا يحد من احتكار الولايات المتحدة وإسرائيل لأي ترتيبات أمنية مستقبلية.

وبهذه الزاوية يصبح الدفاع المصري المحتمل عن السعودية أقل شبهًا بخدمة إسرائيل، وأكثر شبهًا بمحاولة إبقاء أمن الخليج جزءًا من معادلة عربية وإقليمية أوسع.

من الذي يدفع السعودية فعلًا نحو إسرائيل؟

إذا أردنا التعامل مع السؤال بعيدًا عن الشعارات، فعلينا النظر إلى النتائج لا إلى الاتهامات. كل صاروخ يصل إلى عمق الأراضي السعودية، وكل هجوم يعطل مطارًا أو منشأة نفطية، يرفع قيمة الحماية الخارجية في حسابات الرياض. وكل دولة عربية قادرة على تقديم جزء من هذه الحماية تقلل، ولو جزئيًا، من حاجة المملكة إلى البحث عنها في مكان آخر.

هذا لا يجعل مصر وصيًا على أمن السعودية، ولا يعني أن القاهرة مطالبة بالدخول في حرب لا نهاية لها، لكنه يضع الاتهام الحوثي في سياقه الصحيح: الدعم الدفاعي المصري لا يثبت أنه يخدم إسرائيل، بل يمكن منطقيًا أن يقلل اعتماد الرياض عليها، بينما استمرار الهجمات وعزل السعودية عن محيطها العربي قد يدفعانها في الاتجاه المعاكس تمامًا.

وفي النهاية، فإن السؤال الأكثر دقة ليس ما إذا كانت مصر «تخدم إسرائيل»، بل ما إذا كان العالم العربي قادرًا أصلًا على بناء ترتيبات أمنية تمنح دوله بدائل حقيقية عن المظلات الخارجية. فإذا كانت الإجابة لا، فإن المستفيد الأكبر لن يكون بالضرورة الطرف الذي يمد السعودية ببطارية دفاع جوي عربية، بل الطرف الذي ينتظر أن تصبح تلك البطارية غير موجودة.

مقالات ذات صلة:

  • إسرائيل هيوم: السعودية تعرض مليار دولار لوقف هجمات الحوثيين
  • هجمات الحوثيين على إسرائيل أم ضرب لاقتصاد مصر والسعودية؟
  • هكذا سيكون التطبيع بين السعودية وإسرائيل مختلفا
  • مكاسب مصر وإسرائيل والسعودية من حرب أمريكا ضد الحوثيين
أضف أمناي إلى مصادر Google المفضلة
اشترك في قناة أمناي على تيليجرام تابع مجلة أمناي على جوجل نيوز
مواضيع:السعوديةمصر
مشاركة
  • من نحن
  • فريق التحرير
  • إتصل بنا
  • سياسة الخصوصية
  • مبادئ النشر على مجلة أمناي
  • اخلاء المسؤولية
  • حقوق الملكية الفكرية DMCA
  • سعر الذهب والدولار اليوم
  • سعر البيتكوين بالدولار
  • سعر الفضة مقابل الدولار
  • سعر الاثريوم مقابل الدولار
  • سعر الريبل مقابل الدولار
2026 © مجلة أمناي. جميع الحقوق محفوظة.