خسائر فادحة للإقتصاد الصيني من فيروس كورونا

نجح فيروس كورونا في تقديم دعم قوي للتباطؤ الاقتصادي الصيني

خسائر-فادحة-للإقتصاد-الصيني-من-فيروس-كورونا خسائر فادحة للإقتصاد الصيني من فيروس كورونا

تعيش الصين رعبا كبيرا بسبب فيروس كورونا الذي تسبب في مقتل أكثر من 80 شخصا إضافة إلى إصابة أكثر من 2700 شخصا والعدد في تزايد متسارع.

دفع الفيروس الذي نشأ في مدينة ووهان بوسط الصين، السلطات إلى إلغاء حفلات حلول العام القمري الجديد وعملت على تمديد العطلة التي بدأت يوم السبت الماضي.

وتعمل السلطات على إقامة وبناء مستشفيات متخصصة في مكافحة مثل هذا الفيروس، إضافة إلى فرض حظر غير مسبوق على سكان يبلغ عددهم حوالي 40 مليونًا حول ووهان في مقاطعة هوبي.

أمرت العاصمة المالية شانغهاي الشركات بعدم إعادة فتح أبوابها حتى 9 فبراير، بينما أرجأ مركز التصنيع في سوتشو عودة ملايين العمال المهاجرين إلى العمل لمدة تصل إلى أسبوع، وهي المنطقة التي يتم فيها تصنيع هواتف آيفون والعديد من الأجهزة الأخرى لعلامات تجارية عالمية مختلفة بما فيها آبل وسامسونج.

  • أضرار كبرى في انتظار الإقتصاد الصيني حاليا

أعلنت هيئة الرقابة على البنوك والتأمين في الصين عن خطوات لمساعدة الشركات المتضررة من الأزمة، وتتحرك السلطات من أجل احتواء هذه المشكلة التي تهدد بزعزعة استقرار الإقتصاد المحلي والعالمي أيضا، في ظل قلق وول ستريت من ذلك.

وقالت اللجنة التنظيمية المصرفية الصينية إن الشركات ستحصل على الدعم “من خلال تدابير مثل تشجيع التخفيض المناسب لأسعار الفائدة على القروض، وتحسين الترتيبات لسياسات تجديد القروض وزيادة القروض المتوسطة الأجل والقروض”.

انخفض سعر النفط إلى أقل من 60 دولارًا للبرميل لأول مرة في عام 2020 بعد أن حذرت السلطات من انتشار فيروس كورونا القاتل.

يمثل توقيت تفشي المرض تهديدًا مزدوجًا للقادة في بكين، الذين يتعرضون لضغوط عالمية لإدارة الأزمة بطريقة شفافة وفي الوقت المناسب.

يأتي الفيروس فيروس كورونا القاتل أيضًا في الوقت الذي تبلغ فيه البلاد عن أدنى معدل للنمو الاقتصادي منذ حوالي 30 عامًا.

بالنسبة إلى الرئيس شي جين بينغ، تمثل الأزمة تحديا رئيسيا آخر تضاف إلى الانتفاضة الشعبية في هونج كونج وتفشي حمى الخنازير التي قضت على ملايين الخنازير وأدت إلى زيادة التضخم في البلاد، إضافة إلى الحرب التجارية مع الولايات المتحدة التي هدأت خلال الأسابيع الأخيرة لكنها قابلة للإشتعال في أي وقت.

  • أضرار السياحة الصينية من فيروس كورونا

قال ليو شياو مينغ، نائب وزير النقل، إن إجمالي رحلات السفر يوم السبت، وهو اليوم الأول من السنة القمرية الجديدة انخفض بنسبة 28.8٪ عن العام الماضي.

هناك أيضا تراجع بنسبة 41.6٪ في السفر الجوي المدني، وتراجع بنسبة 41.5٪ في السفر بالسكك الحديدية، وتراجع بنسبة 25% بالنقل البري.

مع عزل عدد من المدن والمناطق الصينية أصبح السفر إليها أو السفر منها محظورا، وهذا يضرب التجارة المحلية والسياحة الصينية الداخلية التي تحدث بقوة في هذا الوقت من هذا العام.

  • تدهور صناعة الصيدلية في البلاد

قال وانغ جيان بينغ، نائب وزير الصناعة وتكنولوجيا المعلومات، يوم الأحد، وفقًا لترجمة رسمية لملاحظاته: “إننا نواجه نقصًا حادًا في الإمدادات نظرًا للطلب”.

لاحظ وانغ وجود نقص خاص في بذلات واقية وأقنعة الوجه وخاصة في ووهان، على سبيل المثال هناك حاجة إلى حوالي 100000 بذلة واقية في اليوم، ولكن الطاقة الإنتاجية اليومية في أحسن الأحوال بعشرات الآلاف.

كما قالت السلطات يوم الأحد إنه لتحسين الظروف الطبية، فإنها تعتمد على المخزون من المنطقة المحيطة، وتعمل على إضافة المزيد من أسرة المستشفيات والعاملين الطبيين.

أضافت وزارة المالية الصينية في بيان على الإنترنت يوم الأحد أن مختلف مستويات وزارات المالية أصدرت 11.2 مليار يوان (1.6 مليار دولار) كدعم للرعاية الطبية وشراء المعدات وغيرها من الجهود للسيطرة على الوباء.

  • استمرار العطلة …قلة الإنتاج

لكن التطورات الأخيرة تشير إلى أن هذه الاضطرابات في النشاط الاقتصادي المنتظم قد تكون مجرد بداية لحالة طويلة الأجل.

ذكرت مدينة بكين اليوم الاحد أن المدارس المحلية، من رياض الأطفال إلى الجامعات، ستؤجل استئناف السنة الدراسية حتى إشعار آخر، وفقا لما ذكرته وسائل الإعلام الحكومية.

واستنادا إلى التقويم الأصلي لعطلة رأس السنة القمرية الجديدة، تم تعيين الصينيين للعودة إلى العمل في 31 يناير لكن تم تمديدها إلى وقت لاحق من شهر فبراير.

  • ضربة قوية للنمو الاقتصادي الصيني

في عام 2019، نما الإقتصاد بنسبة 6.1 في المائة فقط، فقد تأثرت الصادرات خلال العامين الماضيين بالحرب التجارية مع الولايات المتحدة.

أصبح الاستهلاك المحلي، الذي يتعرض الآن لضغوط من تفشي فيروس كورونا، مصدراً أكثر أهمية للنمو الإقتصادي المستقر للبلاد.

انتشار هذا الفيروس يدفع الصينيين إلى التقليل من الإنفاق على الإستهلاك سواء الترفيهي أو السياحي، فهناك الكثير من المطاعم التي أغلقت أبوابها مثل ماكدونالدز التي قررت اغلاق العديد من مصانعها في المناطق المتضررة بالفيروس.

من جهة أخرى أغلقت أسواق كبرى بأكملها لعدة أيام ولا يمكن استئناف العمل فيها إلى أن تنتهي الأزمة المتصاعدة.

 

نهاية المقال:

نجح فيروس كورونا في تقديم دعم قوي للتباطؤ الاقتصادي الصيني، فقد تمكن من تقليل رحلات السفر والسياحة إلى النصف وعطل مصانع عالمية منها التابعة لسامسونج و آبل وأغلقت مطاعم كثيرة بما فيها ماكدونالدز وتم تمديد العطلة القمرية الصينية إلى فبراير!

— دعمك لنا يساعدنا على الإستمرار —

تابعنا على تيليجرام للتوصل بأحدث المقالات والمنشورات أولا بأول بالضغط هنا.

يمكنك أيضا متابعتنا على تويتر من هنا، وبإمكانك أيضا متابعتنا على فيس بوك من هنا.

لا تنسى دعمنا بمشاركة المقال على حساباتك الإجتماعية ومع أصدقائك.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.