خسائر الإقتصاد الأمريكي من زيادة الرسوم على واردات الصلب والألومنيوم

-الأمريكي خسائر الإقتصاد الأمريكي من زيادة الرسوم على واردات الصلب والألومنيوم
الإقتصاد الأمريكي هو الخاسر!

من الوهلة الأولى يبدو قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب زيادة الرسوم على واردات الصلب والألومنيوم ايجابيا بالنسبة للإقتصاد الأمريكي.

كيف لا وهذا القرار يصب في صالح الصناعة الأمريكية وإعادة بريقها في ظل سيطرة الصين على الصناعة والتجارة العالمية هذه الأيام.

ومن المنتظر أن تفرض الإدارة الأمريكية الرسوم الجديدة هذا الأسبوع بعد أن أكد ترامب أن القرار سيتم تمريره هذا الأسبوع.

ولمح في تغريدات على تويتر إلى أن أي دولة ستدخل في حرب تجارية ضد الولايات المتحدة الأمريكية هي التي ستخسر، فيما قال بأن قراره سيعيد الكثير من الوظائف إلى بلده.

الشركات العاملة في مجال الصلب وتصنيع الألومنيوم رحبت بالقرار ورأينا ارتفاعا صاروخيا لأسهمها، لكن أيضا لاحظنا أن هناك شركات متضررة من هذا القرار توظف الآلاف من الأمريكيين ونتحدث عن شركات صناعة الطائرات والسيارات والأجهزة.

من الواضح أن المستثمرون في هذه الشركات يعلمون جيدا بأن زيادة الرسوم على واردات الصلب والألومنيوم يزيد من التكاليف التشغيلية على هذه الشركات التي يربطها اتفاقيات مع مصانع في الصين والاتحاد الأوروبي ودول أخرى تصنع هذه المواد.

ناهيك على أن الصلب والألومنيوم الذي يتم إنتاجه في الولايات المتحدة الأمريكية أغلى ثمنا من نظيره الصيني أو حتى الأوروبي.

 

  • الوظائف التي سيخسرها الإقتصاد الأمريكي أكبر من الوظائف التي سيكسبها

شركة Trade Partnership الاستشارية أقدمت على إجراء أبحاث توصلت فيها إلى نتيجة مثيرة وهي الرسوم التي يتجه دونالد ترامب إلى فرضها سيكون لها تأثيرات سلبية على العمال في الولايات المتحدة الأمريكية وهي الطبقة التي عول عليها كثيرا الرئيس الأمريكي للوصول إلى الحكم وقد يعول عليها أيضا في الإستمرار لولاية أخرى.

الدراسة توصلت إلى أن الرسوم الجديد ستضيف للإقتصاد الأمريكي 33.4 ألف وظيفة مقابل خسارته 179.3 ألف وظيفة!

هذا يعني أنها خطوة خاسرة ففي وقت سيستفيد قطاع المعادن من القرار ويوظف الآلاف من الأمريكيين، هناك صناعات أخرى مثل السيارات والمحركات ستعمل على تقليص العمال والموظفين.

 

  • ضرر كبير ينتظر قطاع الطاقة الأمريكي

فيما نجح النفط الصخري الأمريكي في منافسة النفط الذي تنتجه دول أوبك، وتحققت العديد من الإنجازات في هذا القطاع الصناعي الذي تراهن عليه الولايات المتحدة، يبدو أن القرار لا يصب في صالحه.

إقرأ أيضا  باراك أوباما فاشل اقتصاديا و Obamacare حماقة والإقتصاد الأمريكي على أبواب الإنهيار

أمس الثلاثاء استضافت CNNMoney الرئيس التنفيذي لشركة خدمات الطاقة Canary LLC والتي تتعامل مع الشركات الأمريكية ولديها 300 عامل، حيث أكد أنه ارسل للرئيس الأمريكي رسالة يؤكد فيها على أن قطاع الطاقة الأمريكي سيتضرر.

وقال ستؤدي الرسوم المقترحة من ترامب إلى رفع تكاليف الصلب الخارجي الذي تعتمده شركات النفط على كل شيء بدءا من الحفر والإنتاج وحتى خطوط الأنابيب والمصافي.

وأضاف أن القرار من شأنه أن يدفع بشركته إلى تسريح 17 في المئة من عمالها، حيث سيزيد من التكاليف التشغيلية عليها مما سينعكس على أدائها المالي وكذلك الأمر بالنسبة للشركات المنافسة، والأسوأ أنه سيؤثر على أسعار البنزين ومشتقات النفط الأمريكي.

وأوضح بأن القرار الرئاسي يخدم دول أوبك في إشارة إلى السعودية وروسيا وبقية الدول المنتجة للنفط والتي تتحكم بالإنتاج العالمي.

 

  • إذن خطوة خاسرة مع اشعال الحرب التجارية مضمونة

السؤال المهم هل سيعمل دونالد ترامب على فرض هذا القرار وتبنيه أم أنه سيتراجع عليه؟ على كل حال نسبة احتمال تراجعه قليلة.

من جهة أخرى اقترح الاتحاد الأوروبي فرض ضريبة بنسبة 25% على واردات الصلب الأميركي بالإضافة إلى بعض الواردات من الملابس الأميركية.

ومن شأن هذه الخطوة أن تشعل الحرب التجارية في العالم والتي تهدد استقرار التجارة العالمية، فيما تهدد الصين من أنها في حالة استهدفت سترد بقوة.

كافة الدول حول العالم ستتضرر بدون شك من هذا الحرب التجارية وهو ما يرعب البورصات العالمية في الوقت الحالي.

 

نهاية المقال:

بالأرقام عدد الوظائف التي سيخسرها الإقتصاد الأمريكي بسبب قرار ترامب زيادة الرسوم على واردات الصلب والألومنيوم أكبر من عدد الوظائف التي سيكسبها، الأسوأ أن قطاع الطاقة الأمريكي سيتضرر وها هو الاتحاد الأوروبي يرد بقوة بينما الصين الأقل تضررا تنتظر تمرير القرار لترد.

أحصل على آخر المقالات أسبوعيا

2 thoughts on “خسائر الإقتصاد الأمريكي من زيادة الرسوم على واردات الصلب والألومنيوم

  1. صحيح ، ستخسر امريكا اكثر مما تربح في حرب الصلب ..وما يدهشني هو تخصص ترامب الجامعي في الاقتصاد في شبابه ، له خلفية اقتصادية ،لكن فكره الاقتصادي تقليدي على ما يبدو

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *