هل تطرد كيك إلياس المالكي وأحمد الصابيري بسبب حربهما الكلامية؟

في عالم صناعة المحتوى الرقمي، حيث تتداخل المنافسة مع الشعبية والأضواء، برز صراع جديد بين اثنين من أبرز صانعي المحتوى المغاربة على منصة كيك (Kick)، وهما إلياس المالكي وأحمد الصابيري.

هذا الصراع، الذي بدأ كخلافات عادية، تصاعد إلى تبادل الشتائم والاتهامات في بثوث مباشرة، مما أثار جدلاً واسعاً بين المتابعين وطرح تساؤلات حول مصير الطرفين على المنصة.

جذور الصراع: من ديسكورد إلى كيك

بدأت شرارة هذا الصراع في جلسات على تطبيق ديسكورد، حيث شارك فيها عدد من المشاهير المغاربة، بما في ذلك مغنون، كانت هذه الجلسات، التي كان من المفترض أن تكون منصة للنقاش والتسلية، مسرحاً لتبادل الاتهامات الشخصية والشتائم بين المالكي والصابيري.

ما بدأ كمناوشات لفظية تحول تدريجياً إلى صراع علني، حيث استخدم الطرفان بثوثهما المباشرة على منصة كيك لتصعيد التوتر، مما أثار موجة من الجدل بين جمهورهما الواسع.

المتابعون، الذين يبلغ عددهم مئات الآلاف، انقسموا بين مؤيد ومعارض، حيث أصبحت هذه الخلافات مادة دسمة للنقاشات على وسائل التواصل الاجتماعي، لكن، ما الذي أدى إلى هذا التصعيد؟ وهل يمكن أن يؤدي هذا السلوك إلى تدخل منصة كيك؟

أسباب الصراع بين إلياس المالكي وأحمد الصابيري

هناك العديد من الأسباب التي أشعلت أكبر حرب كلامية قياسية على منصة كيك بين نجمين مغربين من نجوم البث المباشر.

  1. المنافسة على الشعبية

منصة كيك، التي تُعد واحدة من المنصات الرائدة في بث المحتوى المباشر، شهدت تنافساً محموماً بين صانعي المحتوى على صدارة المشاهدات.

إلياس المالكي، الذي يحتل المركز الأول في ترتيب البثوث المغربية، واجه انتقادات من الصابيري وآخرين، شككوا في أحقيته بهذا المركز.

هذه الانتقادات، التي تضمنت اتهامات بـ”التلاعب” في أرقام المشاهدات، أثارت غضب المالكي، مما أدى إلى تصعيد التوتر بين الطرفين.

  1. خلافات مالية

في أحد البثوث المباشرة، أثار الصابيري ضجة عندما طالب المالكي بمبلغ مالي، مهدداً باتخاذ إجراءات قانونية إذا لم يتم الدفع خصوصا وأن إلياس المالكي دخل معه في مراهنات مالية حول مباريات كرة قدم لعباها ضد بعضهما البعض في البث وذلك في لعبة فيفا.

ورغم تسوية تلك الصراعات أكثر من مرة بوساطة من نجوم البث الآخرين مثل فودكا وناحول، إلا أن الصراع يعود إليهما هذه المرة بشكل أقوى حيث لأولى مرة يفتحان البث ويتبادلان الشتائم، وكل واحد منهما يعلق على فيديوهات وصور الثاني حيث كان هناك تنمر وتحرش وهجوم شمل صراعا.

  1. تراكمات سابقة

تشير مصادر مقربة من الطرفين إلى أن الصراع الحالي ليس وليد اللحظة، بل نتيجة تراكمات سابقة، سواء كانت هذه التراكمات ناتجة عن خلافات شخصية أو مهنية، فإنها ساهمت في تأجيج الوضع.

الجلسات السابقة على ديسكورد، التي كانت تحمل طابعاً تنافسياً، أظهرت بوادر التوتر بين المالكي والصابيري، مما جعل الجمهور يترقب تصعيداً محتملاً.

موقف منصة كيك من الصراع بين المالكي والصابيري

حتى الآن، لم تصدر منصة كيك أي بيان رسمي بشأن الصراع بين المالكي والصابيري، ومع ذلك، فإن استمرار تبادل الشتائم والاتهامات قد يضع المنصة في موقف حرج، خاصة إذا تلقت شكاوى من المستخدمين أو الجهات المعنية.

منصات البث المباشر مثل كيك عادةً ما تفرض قواعد صارمة على السلوكيات التي قد تؤثر سلباً على تجربة المستخدمين، مثل الخطاب العدواني أو المسيء.

في حال تصاعد الوضع، قد تلجأ المنصة إلى فرض عقوبات، مثل تعليق حسابات الطرفين أو تقييد بثوثهما، لكن، يبدو أن كيك تتخذ موقفاً حذراً حتى الآن، ربما لأن هذا الصراع يولد تفاعلاً كبيراً ينعكس إيجابياً على أرقام المشاهدات.

القواعد المتعلقة بالصراعات والشتائم على كيك

تتضمن إرشادات المجتمع الخاصة بكيك حظرًا صريحًا للسلوكيات التالية:

  • التحرش والتهديدات: تحظر كيك جميع أشكال التحرش، التهديدات، التنمر، وخطاب الكراهية، بما في ذلك الإهانات العرقية أو الدينية أو الجنسية.
  • اللغة البذيئة المفرطة: يُطلب من منشئي المحتوى الذين يستخدمون ألفاظًا نابية بشكل مفرط تصنيف محتواهم على أنه مخصص للبالغين .
  • السلوك العدواني: تحظر المنصة السلوك العدواني، بما في ذلك الصراعات العلنية وتبادل الشتائم بين المستخدمين أو مع موظفي المنصة.

منصة كيك (Kick) تفرض قيودًا على السلوك العدواني واللغة المسيئة، بما في ذلك الصراعات وتبادل الشتائم بين منشئي المحتوى.

إلياس المالكي وسجل الجدل

إلياس المالكي، الذي يُعد من أبرز صانعي المحتوى المغاربة، ليس غريباً عن الجدل، في أكتوبر 2024، أُثيرت ضجة كبيرة بعد تصريحاته المسيئة للأمازيغ، مما أدى إلى تقديم شكاوى قانونية ضده واعتقاله.

حُكم عليه بالسجن لمدة أربعة أشهر بتهمة الإخلال بالحياء العام، بينما تمت تبرئته من تهم التحريض على الكراهية والتمييز بعد تنازل المدعين.

هذا السجل القانوني يضع المالكي تحت المجهر، مما قد يجعل أي تصرفات مستقبلية مثيرة للجدل عرضة لتدقيق أكبر من الجمهور والجهات الرسمية.

من جهته، يتمتع أحمد الصابيري بسمعة أقل إثارة للجدل، لكنه لم يتردد في استخدام منصته للرد على المالكي بقوة، مما يشير إلى أن الصراع قد يأخذ منعطفات أكثر حدة إذا لم يتم احتواؤه.

هجوم البوتات على كيك ومشاهدات قياسية

من المفارقات أن هذا الصراع رغم سلبيته، ساهم في زيادة التفاعل مع محتوى الطرفين وسيكون حديث الشبكات الاجتماعية في الساعات والأيام القادمة.

المتابعون، الذين يتابعون تطورات الخلاف بحماس، يساهمون في رفع أرقام المشاهدات، مما يعزز مكانة المالكي والصابيري على المنصة.

لاحظنا ارتفاع مشاهدات الصابيري إلى 80 ألف مشاهد في الوقت الفعلي فيما وصل إلياس المالكي المعروف بشعبية أكبر إلى 160 ألف مشاهد في نفس الوقت، رغم ذلك هناك تقارير تفيد بأن معظم هذه المشاهدات مزيفة وقد أبلغ كل من الصابيري وإلياس المالكي المنصة بأن بثهما يشهد هجوم المشاهدات المزيفة لأن الأرقام غير معقولة كما ان هذا يعرض حسابهما أكثر للإغلاق.

وتابع بقية منشئي المحتوى الحرب الكلامية التي اندلعت بين ابن مدينة الجديدة وابن مدينة مراكش وقد ناقش هؤلاء تطورات الصراع واتفقوا على ضرورة اخماد الحرب بالصلح بينهما.