الذهب

تلقى الذهب في مارس 2026 ضربة قاسية هزت ثقة كثير من المضاربين، بعدما سجل أسوأ أداء شهري له منذ يونيو 2013 وفق رويترز، مع هبوط شهري اقترب من 11.8% رغم الارتداد في آخر الجلسات.

ومع ذلك، لم تتراجع غولدمان ساكس عن رهانها الكبير، وأبقت على هدفها عند 5400 دولار للأوقية بنهاية 2026 بعد أن كانت قد رفعته في يناير من 4900 إلى 5400 دولار.

خسائر الذهب في شهر مارس

وكان سعر الذهب الفوري يتداول في نهاية مارس وبداية أبريل قرب نطاق 4518 إلى 4652 دولاراً للأوقية في جلسات رصدتها رويترز، أي أقل بكثير من القمة القياسية التي لامست نحو 5600 دولار في أواخر يناير.

لكن بالنسبة إلى غولدمان ساكس، فإن هبوط مارس لا ينسف الأساس الطويل الأجل، بل يمثل تصحيحاً عنيفاً داخل قصة صعود أكبر ما تزال قائمة.

وتكبد الذهب خسائر فادحة بسبب تراجع آمال خفض الفائدة وارتفاع جاذبية الدولار، في وقت دفعت فيه الحرب مع إيران وأسعار الطاقة المرتفعة المستثمرين إلى إعادة تسعير مسار العوائد والفائدة، وعندما يرتفع الدولار وتبقى الفائدة الحقيقية مرتفعة، يتراجع بريق الذهب لأنه أصل لا يدر عائداً.

محللا غولدمان ساكس لديهما توقعات إيجابية

بحسب رويترز، رفع محللا غولدمان ساكس Daan Struyven وLina Thomas في مذكرة بتاريخ 22 يناير 2026 توقع البنك لسعر الذهب في نهاية 2026 إلى 5400 دولار للأوقية.

وفسر البنك ذلك بأن الطلب الذي يقود الذهب لم يعد مجرد مضاربة قصيرة الأجل، بل صار مدفوعاً أيضاً بمخاوف أعمق تتعلق بالسياسات العامة، وتنويع الاحتياطيات، والبحث عن أصول تحمي الثروة من مخاطر طويلة الأمد.

كما أشار البنك إلى أن المخاطر على هذا التوقع تميل أكثر إلى الصعود إذا واصل المستثمرون في القطاع الخاص تنويع محافظهم بسبب استمرار الضبابية السياسية والاقتصادية عالمياً.

بنوك أخرى أكثر تفاؤلا من غولدمان ساكس

يبدو أن غولدمان ليس وحده البنك الذي يراهن على ارتفاع الذهب إذ أن UBS يتوقع ارتفاع الذهب إلى مستويات اعلى تصل إلى 6200 دولار لفصول 2026 الثلاثة الأولى مع سيناريو صعود عند 7200 دولار، بينما تتوقع JPMorgan وصول الذهب إلى 6300 دولار، وترى Deutsche Bank أن المعدن قد يبلغ 6000 دولار هذا العام.

هذا يعني أن غولدمان، رغم لهجتها الصعودية، تبدو في الواقع أكثر تحفظاً من بعض منافسيها في وول ستريت.

هذا ما سيحدد مصير سعر الذهب في 2026

إذا استمرت الفائدة الأمريكية مرتفعة وظل الدولار قوياً، فقد يبقى الذهب تحت الضغط قرب المستويات الحالية. أما إذا تراجعت المخاوف التضخمية أو عاد السوق لتسعير خفض للفائدة، فإن الذهب قد يستعيد سريعاً بعض خسائره، خصوصاً مع بقاء الشراء الرسمي والطلب التحوطي في الخلفية.

ويمكن أن يكون الإنخفاض الأخير الذي قارب 17 في المئة فرصة للشراء بالنسبة للمستثمرين وحتى البنوك المركزية التي تحتفظ بكميات كبيرة منه، لكن ينبغي الإشارة إلى أن بنوك مركزية مثل البنك المركزي التركي لجأ إلى بيع أطنان من الذهب لدعم عملته في أزمة حرب إيران، وهناك بنوك مركزية أخرى لجأت إلى بيع الذهب لدعم عملاتها.

اخلاء المسؤولية

أفضل منصات تداول الذهب

اكسنيسإبدأ الآن مراجعة اكسنيس
منصة اكس امإبدأ الآن مراجعة XM
منصة FXTMإبدأ الآن شراء وبيع الأسهم الأمريكية
منصة Avatradeإبدأ الآن مراجعة AvaTrade