تنبؤ رسول الإسلام بانتشار الربا وعصر عبيد سعر الفائدة

لا يمكن للأمور أن تسير على هذا النحو دائما

تنبؤ-رسول-الإسلام-بانتشار-الربا-وعصر-عبيد-سعر-الفائدة تنبؤ رسول الإسلام بانتشار الربا وعصر عبيد سعر الفائدة

قبل أكثر من 1400 سنة تنبأ آخر نبي من أنبياء الله إلى البشر والجن، بانتشار الربا أو ما يسمى في علم الإقتصاد سعر الفائدة.

وعلى مر التاريخ حارب مختلف الأنبياء والرسل هذه الممارسة المالية الظالمة، وعوقبت أمم بالمجاعة والأزمات الإقتصادية لهذا السبب، لكن للأسف تستمر الممارسة نفسها.

وفي الواقع، لم يعد خفيا على أغلب المتتبعين أن النظام المالي العالمي يعاني من خلل كبير يزيد من حجم الديون والفقاعات المالية على نطاق واسع ودون توقف.

والحقيقة أن النظام الحالي لديه نهاية، وغالبا ستكتبها الأزمة المالية العالمية الكبرى والتي لا نعرف بالضبط موعدها لكن نعلم أنها ستوجه الضربة المميتة لهذا النظام برمته.

لا يمكن للأمور أن تسير على هذا النحو دائما، هناك نقطة ما في وقت محدد سيعجز فيها الظلم على الإستمرار، والربا هو واحد من أكبر أنواع الظلم في التاريخ.

  • الكبائر السبعة الممنوعة في الإسلام

كان القرآن الكريم واضحا بخصوص أكبر الممنوعات التي لا يجب للمسلمين اقترابها أو الرضا بها أو قبولها، كما أنها لا تحتمل أي فتاوى أو اجتهادات للسماح بها في ظروف معينة دون غيرها.

هذه الكبائر واضحة في حديث الرسول صلى الله عليه وسلم: “اجتنبوا السبعَ الموبقاتِ، قالوا: يا رسولَ اللهِ، وما هنَّ؟ قال: الشركُ باللهِ، والسحرُ، وقتلُ النفسِ التي حرّم اللهُ إلا بالحقِّ، وأكلُ الربا، وأكلُ مالِ اليتيمِ، والتولي يومَ الزحفِ، وقذفُ المحصناتِ المؤمناتِ الغافلاتِ”

وكما هو واضح فالربا ضمن أوائل هذه الكبائر التي توعد الله مرتكبيها دون توبة بالنار خالدين فيها، ما يعني أن المصر عليها غير مسلم ويحاكم بنفس حكم المشرك.

هذا على عكس الكثير من الذنوب والمخالفات التي لا تؤدي لنفس العقوبة، والحساب فيها لله يحكم بعفوه وبعدله وبما يراه عدلا.

  • لا يوجد شخص في آخر الزمان لن يتأثر بالربا

هناك حديث مشهور وموثوق للنبي صلى الله عليه وسلم: “يأتي زمان على أمتي من لم يأكل الربا نال من غباره”.

هذا الحديث لم يعد من التوقعات والتنبؤات في عصرنا الحالي، إنه واقع تنبأ به الرسول محمد قبل قرون كثيرة، وهذا من كشف الله له ببعض الغيبيات عنهم.

إقرأ أيضا  استثمر 10 دولارات لكسب عائد 1000 دولار من ASOBI COIN

الحديث لا يحتاج إلى تفسير وتحليل ولا تأويل من عالم أو مطلع بعلوم الدين، إنه واضح، في عصرنا الحالي كلنا نستنشق غبار هذه الكبيرة، وكلنا متواطئون!

  • كيف يحدث ذلك؟

بني النظام المالي العالمي على أسس واضحة، لعل واحدة منها هي سعر الفائدة التي يضيفها البنك المركزي لكل دولة على النقود التي يطبعها، ويعطي للبنوك تلك النقود وفق سعر الفائدة المعلن عنها.

وسواء أكنت تحصل على راتبك في عملك عن طريق البنك أو خارجه فالمصدر واحد وسعر الفائدة لها وجود غير مباشر على ما حصلت عليه.

بالنسبة لكبار التجار فهم يقترضون المال من البنوك التجارية ويشترون به السلعة، وعند تحديد الأسعار يأخذون بعين الإعتبار الفائدة التي سيدفعونها وبهذا تتأثر أيضا.

البنك المركزي نفسه يستخدم سعر الفائدة لزيادة قيمة العملة أو تخفيضها وفي كل الأحوال هذا يؤثر على القدرة الشرائية والمصاريف وتعاملك مع المال.

إذن من الواضح أنك طرف ضمن الأطراف التي تتعامل بسعر الفائدة، وهذا لا مفر منه، إنه النظام المالي العالمي.

  • والنتيجة واحدة

وبغض النظر عن الدولة التي تعيش فيها والدين الذي تنتمي إليه والأفكار التي تدافع عنها، أنا وأنت وجميعنا نسمى “عبيد سعر الفائدة”.

لقد كان محمدا محقا وكان يعرف أنه سيأتي على أمته وقت يتورط الجميع في أكبر ظلم على الإطلاق، لذا لا يجب أن نستغرب من عواقب ذلك.

ولهذا السبب تغضبني تلك الفتاوي التي تحاول قبول سعر الفائدة البنكية وتمييزها عن الربا الذي حرمه الله، وتوعد بالحرب ضد من يمارسه.

يغضبني أيضا أن كل محاولة لصناعة نظام مالي عالمي عادل للجميع خال من سعر الفائدة تقابله هجوم غير مفهوم من المؤسسة الدينية ولنا في تحريم بيتكوين والعملات الرقمية قصة واضحة على ذلك.

2 تعليقات
  1. osama يقول

    كيف يمكن ان تتحرر الدول من الفائدة؟

    1. أمناي أفشكو يقول

      يجب ربط العملات النقدية بالذهب وإلغاء دور سعر الفائدة في طباعة النقود وتشجيع القروض الحسنة، يمكن للبنوك أن تحقق الأرباح من خدماتها الأخرى وليس في توفير القروض للناس.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.