
توجهت وريثة سلسلة الفنادق، باريس هيلتون، البالغة من العمر 44 عامًا، إلى واشنطن العاصمة قبل أيام للتعبير عن دعمها لقانون مكافحة الصور المزيفة الصريحة والتعديلات غير الرضائية – المعروف باسم قانون ديفايانس – والذي يسمح لضحايا المواد الإباحية المزيفة بتقنية التزييف العميق باتخاذ إجراءات قانونية ضد المسؤولين عن إنتاجها ونشرها.
وتحدثت باريس بصراحة عن تجربتها الشخصية بعد تسريب شريط جنسي لها عام 2004، ظهرت فيه مع حبيبها السابق ريك سالومون، وهي تدعو إلى اتخاذ إجراءات عاجلة للحد من استخدام المواد الإباحية المزيفة بتقنية التزييف العميق على الإنترنت.
وفي حديثها في مبنى الكابيتول، أوضحت باريس قائلة: “بالعودة إلى الكابيتول، أشعر بشيء جديد، قوة، عندما كنت في التاسعة عشرة من عمري، تم نشر فيديو خاص وحميمي لي على الملأ دون موافقتي”.
وتابعت الأم لطفلين قائلة: “وصفها الناس بالفضيحة، لكنها لم تكن كذلك. لقد كانت إساءة، لم تكن هناك قوانين تحميني في ذلك الوقت، ولم تكن هناك حتى كلمات تصف ما حدث لي، كان الإنترنت لا يزال جديدًا، وكذلك القسوة التي رافقته، شتموني، وسخروا مني، وجعلوني مادة للسخرية، استغلوا ألمي لجذب المشاهدات، ثم طلبوا مني الصمت، والمضي قدمًا، بل وحتى أن أكون ممتنة لهذا الاهتمام”.
وأضافت: “لم يرني هؤلاء الناس كامرأة شابة تعرضت للاستغلال، لم يروا الذعر الذي شعرت به، ولا الإذلال أو الخزي، لم يسألني أحد عما فقدته – فقدت السيطرة على جسدي، وعلى سمعتي سُلب مني إحساسي بالأمان وقيمتي الذاتية”، تابعت باريس حديثها.
وتابعت قائلةً إنها لا تزال ضحيةً لاستخدام تقنية التزييف العميق في المواد الإباحية على الإنترنت، مضيفةً: “كنتُ أعتقد أن الأسوأ قد ولّى، لكنه لم يكن كذلك، ما حدث لي حينها يحدث الآن لملايين النساء والفتيات بطريقة جديدة وأكثر رعبًا، في السابق، كان لا بد من خيانة الثقة وسرقة شيء حقيقي، أما الآن، فكل ما يتطلبه الأمر هو جهاز كمبيوتر وخيال شخص غريب، لقد أصبحت المواد الإباحية المُزيّفة بتقنية التزييف العميق وباءً”.
وادعت باريس أن هناك أكثر من “100 ألف صورة مُزيّفة بتقنية التزييف العميق” لها، “تم إنشاؤها بواسطة الذكاء الاصطناعي”، وأنها تطالب بتغيير القانون لحماية الجيل القادم من النساء بمن فيهن ابنتها لندن البالغة من العمر عامين.
وأضافت: “لا شيء منها حقيقي، ولا شيء منها بالتراضي، وفي كل مرة يظهر فيها شيء جديد، يعود ذلك الشعور المريع، ذلك الخوف من أن شخصًا ما في مكان ما ينظر إليه الآن ويظنه حقيقيًا، لا يمكن لأي قدر من المال أو المحامين أن يوقفه أو يحميني من المزيد، إنه أحدث أشكال الإيذاء الذي يحدث على نطاق واسع، لبناتكم، وأخواتكم، وأصدقائكم، وجيرانكم”.
وتابعت مناشدتها قائلة: “تخشى الكثير من النساء التواجد على الإنترنت، بل وأحيانًا يخشين التواجد على الإطلاق، وأنا أعرف هذا الشعور جيدًا لأني عشته، لديّ الآن ابنة تبلغ من العمر عامين ونصف فقط، وسأفعل أي شيء لحمايتها، لكنني لا أستطيع حمايتها من هذا، ليس بعد، ولهذا السبب أنا هنا، الأمر لا يتعلق بالتكنولوجيا فحسب، بل يتعلق بالسلطة، يتعلق الأمر باستغلال صورة شخص ما لإذلاله وإسكاته وتجريده من كرامته، الضحايا يستحقون أكثر من مجرد اعتذارات بعد وقوع الظلم، نحن نستحق العدالة”.
اختتمت باريس خطابها قائلةً: “أتيحت لي الفرصة لأروي قصتي، لكن الكثيرات لم يحصلن على الفرصة، وما تعلمته هو أن انتهاك صورتك لا يزول، بل يبقى أثره في داخلك، وكذلك قوتك، لقد ساعدني قول الحقيقة على التعافي، وأنا فخورة جدًا بأنني أقف هنا اليوم دون خجل، أنا باريس هيلتون، امرأة، زوجة، أم، ناجية، وما حدث لي كان خطأً، وسأستمر في قول الحقيقة لحماية كل امرأة، كل فتاة، كل ناجية، الآن وفي المستقبل”.
