
مايكل بوري، المستثمر الذي خُلّد اسمه لتوقعه انهيار سوق الإسكان الأمريكي، اشتهر بتوقعاته المبكرة، وعزلته، ودقته التي غالبًا ما تكون مُقلقة.
أحدث أهدافه هم المتحمسون للبيتكوين، الذين يزعمون أن هذه العملة الرقمية ستصل قيمتها يومًا ما إلى مليون دولار.
خلال عطلة نهاية الأسبوع، أصدر بوري مذكرةً تُسلط الضوء على كيف أن الانهيار الحاد في أسعار البيتكوين والعملات الرقمية الأخرى قد يُؤدي إلى دوامة هبوطية مُتفاقمة، مُسببةً آثارًا سلبية طويلة الأمد على الشركات التي دأبت على شراء هذه العملات لسنوات.
يتداول سعر بيتكوين حاليًا عند حوالي 65 ألف دولار، أي أنه انخفض بنسبة تجاوزت 40% عن أعلى مستوى له على الإطلاق والذي تجاوز 126,000 دولار قبل بضعة أشهر فقط في أكتوبر.
وصل سعر هذه العملة الرقمية الاسمية الآن إلى أدنى مستوى له منذ نوفمبر 2024، والأهم ليس فقط انخفاض سعر بيتكوين، بل كيفية تفاعل الميزانيات العمومية وأسواق الأسهم والسلوكيات القسرية في ظل هذا الانخفاض.
الشركات التي ترتبط تقييماتها بشكلٍ صريح بالبيتكوين، وأشهرها شركة “استراتيجي” لمايكل سايلور ومجموعة شركاتها التابعة في مجال إدارة أصول العملات الرقمية، تعمل جميعها كصناديق استثمار متداولة للبيتكوين ذات الرافعة المالية، حتى وإن لم تكن مُصممة على هذا النحو.
فعندما ينخفض سعر بيتكوين بنسبة 10%، قد ينخفض سعر السهم بنسبة 25% أو 40%، ولا يبقى هذا التقلب معزولاً، بل قد يمتد ليشمل معنويات المخاطرة العامة، لا سيما بالنسبة لشركات التكنولوجيا وشركات النمو المضاربة.
ووفقًا لمذكرة بوري، تمتلك نحو 200 شركة مُدرجة في البورصة حاليًا كميات كبيرة من بيتكوين، وإذا انخفضت الأسعار أكثر، فسيبدأ مديرو المخاطر ومجالس الإدارة بالتوصية ببيع بيتكوين ليس لأسباب استراتيجية، بل لحماية رأس المال وتلبية سياسات إدارة المخاطر.
ويمكن أن تُؤدي عمليات البيع هذه، التي يتم الإعلان عنها من خلال التقارير المالية، إلى ضغطٍ هبوطي على السعر.
وتشير الرهانات في أسواق التنبؤ إلى إجماع متزايد، بنسبة تزيد عن 80%، على أن سعر بيتكوين سينخفض قريباً إلى 65 ألف دولار؛ حيث يراهن أكثر من نصف حاملي عقود الأحداث (60%) على أن سعر بيتكوين سينتهي العام عند مستوى أدنى، أي أقل من 55 ألف دولار، وفقاً لتقرير بلومبيرغ.
جادل بوري بأنه إذا انخفض سعر البيتكوين بنسبة 10% أخرى، فقد يجد كبار المستثمرين، مثل شركة سايلور استراتيجي، أن أسواق رأس المال مغلقة فعلياً، مما يُصعّب عليهم جمع الأموال.
ويرى أن الخسائر تُصبح مُتفاقمة ذاتياً، حيث يُجبر انخفاض الوصول إلى رأس المال هؤلاء المستثمرين على اتخاذ سلوك دفاعي.
بالنسبة لخزائن الشركات، فإن الأصول التي تتحرك بالتزامن لا تُحصّن بعضها بعضاً في الأزمات، بل قد تتفاقم الخسائر.
ويؤدي انخفاض أسعار الأسهم بالتزامن مع انخفاض سعر بيتكوين إلى الإضرار بجانبي الميزانية العمومية في آنٍ واحد، مما يُضعف القدرة على الصمود في الوقت الذي تشتد فيه الحاجة إليها.
شراء وبيع وتداول بيتكوين والعملات المشفرة
![]() | إبدأ الآن | مراجعة Gate.io |
|---|---|---|
![]() | إبدأ الآن | مراجعة بينانس |
![]() | إبدأ الآن | مراجعة changelly |
| إبدأ الآن | مراجعة اكسنيس | |
| إبدأ الآن | مراجعة XM |



