تأثير انهيار وانخفاض أسعار النفط على أسعار الوقود والبنزين في المغرب

السؤال بالنسبة للمغاربة كيف سيؤثر انهيار أسعار النفط على أسعار الوقود والبنزين في المغرب؟ ومتى سيحدث ذلك؟

تأثير-انهيار-وانخفاض-أسعار-النفط-على-أسعار-الوقود-والبنزين-في-المغرب تأثير انهيار وانخفاض أسعار النفط على أسعار الوقود والبنزين في المغرب

يشكل انهيار أسعار النفط خبرا سارا للدول التي لا تنتج النفط إطلاقا مثل المغرب التي تعد دولة استهلاكية مميزة للوقود والمحروقات والمنتجات البترولية الأخرى.

سقوط الذهب الأسود من 60 دولار في الأسابيع الماضية للبرميل إلى 30 دولار أمريكي الآن للبرميل يعني تراجعا بنسبة 50 في المئة.

والسؤال بالنسبة للمغاربة كيف سيؤثر انهيار أسعار النفط على أسعار الوقود والبنزين في المغرب؟ ومتى سيحدث ذلك؟

  • التأثير ليس فوريا في المغرب

لدى شركات الوقود في المغرب احتياطات من الإنتاج والتي تعمل على بيعها في الأسواق الداخلية، وهي لا ترغب في بيعها للمستهلك بثمن أقل مما كلفها الحصول عليها.

تسعى أفريقيا والشركات المنافسة لها في المملكة إلى جعل التأثير غير فوري، لتقليص الخسائر وتفادي ما يضر نتائجها المالية.

لدى هذه المؤسسات أسبوع لبيع الوقود والمحروقات بالأسعار الحالية، وفي حالة حدوث تخفيضات فستكون قليلة وغير بارزة.

بعد هذا الأسبوع سيكون عليها خفض الأسعار لتتوافق مع أسعار المحروقات في الأسواق العالمية، وتنسجم أكثر مع أسعار النفط التي انهارت.

في حالة ارتفاع قوي للأسعار فيجب على هذه الشركات أن لا ترفع أسعار الوقود والمحروقات فوريا أيضا إلا بعد مرور أيام.

ما زال سعر الدييزل يفوق 9 دراهم في حين سعر البنزين يتراوح ما بين 11 درهم و 12 درهم، وابتداء من 15 مارس 2020 سنلاحظ بعض التراجعات.

  • وضعية المغرب مختلفة عن أسواق أخرى

يشتري المغرب المنتجات المكررة بشكل حصري والتي لا تتطور أسعارها بنفس مستوى أسعار النفط الخام.

ويمكن سر الفرق بين انخفاض الأسعار الدولية وتلك الموجودة في السوق المحلية بفترة المهلة التقريبية انتهاء المخزون التي تتم كل أسبوعين.

ومن المنتظر أن يعاني موزعي المنتجات البترولية في المغرب حيث سيواجهون خسائر بسبب انخفاض قيمة مخزونهم.

وتعوض هذه الشركات الخسائر من خلال الرفع الفوري للأسعار عند ارتفاعها في الأسواق العالمية، وبالتالي بيع المخزون الذي حصلوا عليها بأسعار منخفضة بفارق سعر كبير.

  • نظريات الفساد تلاحق شركات توزيع المحروقات

يرى أستاذ الاقتصاد بالمعهد الوطني للإحصاء والاقتصاد التطبيقي، المهدي لحلو، أن المعادلة بين أثمنة السوق العالمي للبنزين وأثمنة المغرب متناسبة، ما يعني أن السعر المطبق في المغرب طبيعي  ويطابق أسعار النفط العالمية.

وكن قبل عامين قد صرح لبعض وسائل الإعلام بالقول: “عندما يكون ثمن البرميل الواحد من البترول يساوي 75 دولارا فمعناه أن تكلفة لتر من البنزين في المغرب تساوي 3,5 دراهم تقريبا، وبعد إضافة سعر التصفية والنقل وهامش الربح، يمكن أن يصل إلى ستة دراهم، لكن بعد إضافة ضريبة الاستهلاك الداخلية، التي تتراوح بين 40 إلى 60 في المئة من تكلفة الإنتاج، يصبح الثمن عشرة دراهم (نحو دولار واحد) كما هو الحال الآن”.

ومنذ تحرير أسعار الوقود في المغرب لم تعوضها الدولة بآليات فعالة للمراقبة، لهذا فإن الشركات الموزعة لتلك المنتوجات يمكنها أن تتصرف على نحو أكبر لصالحها حتى وإن كان المستهلك سيتضرر.

لا تكشف الشركات الموزعة للمحروقات في المغرب عن تفاصيل كثيرة حول تكاليف ما تبيعه ونسبة الربح الذي تحققه.

ويشتكي الكثير من المغاربة من أنهم يلاحظون فقط ارتفاع أسعار المحروقات عندما ترتفع أسعار النفط، بينما إذا حدث انخفاض مهم كان الانخفاض المحلي هامشي وقليل وربما غير ملحوظ.

صرح أحد أصحاب محطات التزويد بالوقود بالقول: “هامش ربح المحطات لم يتغير، لا قبل تحرير الأسعار ولا بعدها. بعض الشركات استفادت من التحرير فعلا، ولهذا أنشئت لجنة لتقصي الحقائق بهذا الصدد، لكن عموما التكلفة الإجمالية مرتفعة”.

ويتهم ناشطون رجل الأعمال الشهير عزيز أخنوش بأن شركته تستفيد من الوضعية التنافسية في المغرب وهو ما ساعده في أن يكون أغنى رجل بالمغرب.

— دعمك لنا يساعدنا على الإستمرار —

تابعنا على تيليجرام للتوصل بأحدث المقالات والمنشورات أولا بأول بالضغط هنا.

يمكنك أيضا متابعتنا على تويتر من هنا، وبإمكانك أيضا متابعتنا على فيس بوك من هنا.

لا تنسى دعمنا بمشاركة المقال على حساباتك الإجتماعية ومع أصدقائك.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.