المغرب السعودية: الواردات والصادرات ومقاطعة منتجات تركيا

المغرب-السعودية-الواردات-والصادرات-وفرص-مقاطعة-منتجات-تركيا المغرب السعودية: الواردات والصادرات ومقاطعة منتجات تركيا

ربما يكون أغسطس آخر شهر ازدهرت فيه المنتجات التركية في السعودية، فقد زادت الواردات من تركيا إلى 833,6 مليون ريال (222,28 مليون دولار) في أغسطس من 693,4 مليون في يوليو، حسب الهيئة العامة للإحصاء السعودية المنشورة الأحد الماضي.

لكن الواقع مختلف ابتداء من أكتوبر الجاري، حيث لجأ التجار السعوديين إلى إيقاف استيراد المنتجات التركية أو بيع ما تبقى من المخزون ورفض تجديد الشراء.

هذا يعني أن الصادرات التركية ستتراجع الفترة القادمة بصورة كبيرة نحو السعودية والإمارات وحتى البحرين، وهي أسواق مهمة للأتراك.

ولا يبدو أن الخلاف بين الطرفين سيحل خصوصا وأن سياسات تركيا مقلقة وهي مستفزة بشكل واضح في شمال العراق وسوريا والبحر المتوسط وليبيا.

لهذا وفي ظل الواقع الحالي يمكن أن تجد شركات المغرب فرصة في مقاطعة المنتجات التركية:

  • صادرات المغرب إلى السعودية

يصدر المغرب إلى السعودية الملابس والسيارات إضافة إلى السمك والعديد من المنتجات الغذائية الجاهزة والمعلبة، بينما تشكل غالبية صادرات السعودية إلى المملكة من النفط.

بلغت صادرات المغرب إلى المملكة العربية السعودية 103.43 مليون دولار أمريكي خلال عام 2019، وفقًا لقاعدة بيانات الأمم المتحدة COMTRADE بشأن التجارة الدولية.

تأتي المواد الكيميائية غير العضوية، مركب المعادن الثمينة، النظائر في مقدمة الصادرات المغربية، ثم نجد السيارات والمركبات والتي تشكل 27% من صادرات المغرب إلى العالم.

فواكه صالحة للأكل، مكسرات، قشور حمضيات، البطيخ والعديد من المنتجات الغذائية الأخرى يتم تصديرها من المغرب إلى السعودية.

السكريات والحلويات والخضار من المنتجات الأخرى التي يتم تصديرها، كما نجد أيضا منتجات وأدوات الأثاث، لافتات الإضاءة، المباني الجاهزة من بين الصادرات إلى هناك.

منتجات الألبان والبيض والعسل والمنتجات الصالحة للأكل مثل الأسماك تصدر أيضا إلى هذه السوق الخليجية الكبرى.

  • العجز التجاري الذي يعاني منه المغرب

حسب الأرقام التي تم الكشف عنها قبل عام فإن المبادلات التجارية بين البلدين تزايدت بصورة كبيرة بفضل تزايد أسعار النفط، بالتالي فإن قيمة الصادرات السعودية هي التي تزايدت.

حسب أرقام فبراير 2019، نجد تزايد صادرات السعودية إلى المغرب بنسبة 41 في المائة إلى 8.54 مليار درهم (909.5 مليون دولار) وذلك بسبب ارتفاع أسعار النفط.

وهذا العام من المتوقع أن تتراجع قيمة الصادرات السعودية بسبب انهيار أسعار النفط، بينما قد لا تبتعد الصادرات المغربية عن 100 مليون دولار.

وفي العلاقة مع الرياض تعاني الرباط من العجز التجاري، وهي ترغب في تقليل هذا الفارق من خلال زيادة الصادرات إلى المملكة العربية.

  • مقاطعة منتجات تركيا فرصة شركات المغرب؟

مع تراجع واردات السعودية من المنتجات التركية، يمكن أن تجد العلامات التجارية المغربية والشركات الناشئة في المغرب فرصة أقوى للتصدير إلى هذه الأسواق.

ما دامت الجودة جيدة فإن عامل السعر ليس حاسما في السوق السعودية مثل أسواق أخرى يكثر فيها البحث عن المنتجات الرخيصة أكثر من الجودة بالمقام الأول.

ومن الممكن أن يقدم المغرب على تسريع تعويم الدرهم المغربي مع تعرضه لضغوط كبرى من الأزمة المالية العالمية، التي زادت من ديونه ولجوئه إلى الإقتراض، لذا هذا سيعطي للمؤسسات المغربية قوة أكبر في الأسواق الدولية منها الخليجية، في مواجهة المنتجات التركية والمصرية والصينية.

يمكن للشركات المغربية المهتمة بالتصدير البحث أكثر في تصدير السمك للسعودية، والتي تحتاج إلى الإنتاج المغربي الأعلى جودة في العالم، إضافة إلى القدرات الكبيرة لدى المملكة في هذا القطاع.

كما يمكن لرفع الرسوم الجمركية على المنتجات التركية في المغرب أن يساعد المصانع المغربية في مجال الألبسة والنسيج على التعافي وبالتالي استعادة القدرة على التنافس في الأسواق العالمية.

الشركات الفرنسية والصينية والأوروبية في مجال السيارات والتي تصنع في المغرب سترفع من صادراتها إلى السعودية، لأن الكثير من شركات السيارات تصنع في تركيا وتصدر من هناك إلى السعودية.

هذا يعني أن هناك فرص سواء بوجود المقاطعة للمنتجات التركية أو غيابها، يمكن للشركات المغربية في مختلف الصناعات زيادة اهتمامها بالأسواق الخليجية عوض التركيز فقط على أوروبا وبعض دول جنوب الصحراء.

إقرأ أيضا:

صيد الأسماك في الجزائر: حلم الأطلسي والشراكة مع المغرب

المغرب: أسباب زيادة الرسوم الجمركية على منتجات تركيا

التكنولوجيا الخضراء في المغرب: استثمارات الإتحاد الأوروبي وكوريا الجنوبية

— دعمك لنا يساعدنا على الإستمرار —

تابعنا على تيليجرام للتوصل بأحدث المقالات والمنشورات أولا بأول بالضغط هنا.

يمكنك أيضا متابعتنا على تويتر من هنا، وبإمكانك أيضا متابعتنا على فيس بوك من هنا.

لا تنسى دعمنا بمشاركة المقال على حساباتك الإجتماعية ومع أصدقائك.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.