الفرق بين القرض الحسن والقرض الربوي

هناك نوعان من القروض، القرض الحسن وفي مقابله القرض الربوي، هذا الأخير هو الشائع والأكثر انتشارا على الإطلاق.

الفرق-بين-القرض-الحسن-والقرض-الربوي الفرق بين القرض الحسن والقرض الربوي

هناك نوعان من القروض، القرض الحسن وفي مقابله القرض الربوي، هذا الأخير هو الشائع والأكثر انتشارا على الإطلاق.

وعلى مر العصور ومنذ ظهور النقود والمال، ظهر الإقتراض ومعه الديون، وأصبح نشاطا ماليا قانونيا في كل المجتمعات.

لكن الأديان السماوية ومئات الأنبياء حاربوا الربا أو ما يسمى اليوم سعر الفائدة، واعتبر الخالق عز وجل القرض الربوي ظلما غير مقبول.

  • القرض الحسن ليس فيه ربا أو ربحا للجهة التي تصدره

إذا قررت أن تقترض شخصا 1000 دولار فيجب أن يعيد إليك نفس المبلغ، بدون زيادة أو نقصان وبدون هدية مادية معه، هذا هو القرض الحسن.

الجهة التي تصدر هذا القرض لن تستفيد ماديا من هذه العملية، لكن انسانيا فهذه المعاملة تعبر عن رقي الجهة أو الشخص الذي يقوم بذلك، ودينيا فهناك أجر كبير في هذه المعاملة.

يعد الله بالمباركة في نقود الجهة التي أصدرت القرض، بينما يعين المقترض على تسوية أموره بدون أن تخنقه سعر الفائدة.

إنها معاملة راقية ونظيفة، والبنك في هذه الحالة لا يربح شيئا ولهذا فإن النظام البنكي حول العالم والذي يسعى للربح لا يؤمن بهذه المعاملة.

قلة من الجمعيات والمؤسسات تصدر هذه القروض، لكنها تطلب ضمانات وتدرس الطلبات ولا توافق على أغلبها، إذ تشترط شروطا منها ان يكون المبلغ الذي سيتم اقتراضه مخصصا لشيء مهم جدا، لهذا فإن القروض الحسنة الاستهلاكية قليلة أو نادرة.

  • القرض الربوي قائم على الربا

إذا قررت أن تقترض شخصا 1000 دولار فيجب أن يعيد إليك المبلغ لاحقا ومعه مبلغا إضافيا وهي الفائدة، يتم تحديدها من الجهة التي تصدر القرض.

إذا كان شخصا يعمل بشكل حر فهو سيقدم قروضا بأسعار فائدة أعلى من البنك، أما إذا كانت مؤسسة بنكية فهي ستلتزم بأسعار الفائدة التي يحددها البنك المركزي.

المقترض في هذه الحالة عليه أن يعيد مبلغ القرض مع الفائدة فوقها، وهذا بالنسبة له ظلم كبير لأنه أخذ 1000 دولار وطلب منه أن يعيد 1100 دولار.

الجهة التي قدمت القرض تسعى في هذه المعاملة إلى تحقيق الربح، وترى أنه استثمار عادل أن تمنح لشخص مبلغا ماليا ويعيده إليك وهو أكبر من السابق.

إقرأ أيضا  بيتكوين تقترب من 2200 دولار وهذه إحتمالات انهيارها

البنك أو الشخص في هذه الحالة يكبر رأس ماله بدون أن يتعب وبدون أن يبذل أي جهد، ليصبح أكثرا ثراء، بينما يتم سحب النقود من المقترضين لتختل الكفة لصالح الأثرياء وأصحاب الثروات.

  • القرض الحسن يساعد على نماء مجتمع صحي

في المجتمع الخالي من القروض الربوية، هناك عدالة أكبر في توزيع الثروات، ومن يرغب في تحقيق الأرباح عليه بالإستثمار والتجارة والعمل وليس باستغلال ضعف الآخرين.

العلاقات في هذا المجتمع تكون جيدة خصوصا بين الطبقات الإجتماعية، على عكس مجتمعاتنا حيث العداوة تزداد بين الفقراء والأغنياء.

يشعر الفقراء في هذا المجتمع بالدعم من الأغنياء والتساهل في الحصول على القروض وتثبت الطبقة الثرية أنها فعلا لا تستغل الضعفاء.

وإلى جانب ذلك هناك فرص أكبر في اخراج الناس من الفقر وصعود المزيد من الأثرياء الجدد.

  • القرض الربوي يهدم المجتمعات

على النقيض، فالمجتمعات التي يتعامل الناس فيها بالربا، يتصرف أغلب الناس فيها مثل الذئاب ولا يأبهون لمآسي بعضهم البعض.

يكره الفقراء الأثرياء والأغنياء ويتهمونهم بالنصب والإستفادة من فقرهم واستغلال مآسيهم، ويؤمن عامة الناس كثيرا بنظريات المؤامرة.

من جهة أخرى فإن الأزمات المالية والإقتصادية والفقر والمظاهر المرتبة بذلك مثل الجفاف والغلاء يجدون طريقهم إلى هذا المجتمع.

على مر التاريخ كان الربا كافيا كي يندلع الغلاء في البلد وتنتشر الأزمة الإقتصادية، وقد توعد الله المتورطين بالعقاب الأليم وبحرب شديدة، لدرجة أنه اعتبر الإصرار عليها كفرا.

 

نهاية المقال:

لا يوجد اليوم مجتمع واحد في العالم يحرم القروض الربوية، الجميع في حرب ضد الله بغض النظر عن معتقداتهم الدينية.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.