العوامل التي تتحكم في أسعار النفط خلال 2019

من الصعب توقع اتجاه أسعار النفط خلال العام الجاري لكنه ممكن!

العوامل-التي-تتحكم-في-أسعار-النفط-خلال-2019 العوامل التي تتحكم في أسعار النفط خلال 2019

من المعلوم أن أسعار النفط تتغير حسب التداولات، وهي في النهاية غير محددة من طرف شخص أو هيئة معينة، بل إنها تخضع في الأساس لقانون العرض والطلب.

قانون العرض والطلب يتأثر بالعديد من العوامل التي يمكن أن تتغير حسب القضايا السياسية والإقتصادية الراهنة.

يمكن مثلا لحرب في منطقة قريبة من آبار النفط أو تحتوي عليها أن تؤثر سلبا على الإنتاج وبالتالي تراجع المعروض وارتفاع الأسعار، ويمكن أن يحدث العكس حسب الأحداث والإنتاج وكيف يؤثر الحدث.

في عام 2019 هناك عوامل محددة هي التي ستؤثر على أسعار النفط وهي التي سنستعرضها معا في هذا المقال.

  • جهود وطموحات أوبك

في مقدمة العوامل التي تقف وراء أسعار النفط خلال 2019، نجد خطط أوبك التي تسعى إلى الرفع من أسعار الذهب الأسود.

تطمح السعودية وروسيا وبقية المنتجين إلى الرفع من أسعار النفط ومنع أي انهيار لها، وهو ما يناسب مصالحها في الوقت الحالي.

تضغط المنظمة من أجل الإلتزام بالحصص كما هو متفق عليه، وفي ذات الوقت تواجه منافسة من الإنتاج الأمريكي وبعض الدول التي لا توجد في المنظمة.

  • العقوبات الأمريكية على ايران

تعمل الولايات المتحدة على منع ايران من تصدير النفط وبيعه وهذا ضمن حرب اقتصادية على خلفية البرنامج النووي الذي تطوره طهران.

انسحب دونالد ترامب من الإتفاق النووي، وتحدى الجميع بمن فيهم حلفائه الأوروبيين ومعارضة الداخل، وقرر رفع مستوى التحدي ضد طهران على أمل التوصل إلى اتفاق أفضل.

وفيما يرغب دونالد ترامب بتراجع أسعار النفط وطالب بذلك عشرات المرات، إلا أن عقوباته على طهران والتي تهدد صادرات النفطية الإيرانية ترشح الأسعار للإرتفاع.

  • العقوبات على فنزويلا

تعد فنزويلا أكبر دولة تعتمد على النفط، وعندما انهارت الأسعار خلال السنوات الماضية دخلت البلاد حالة الأزمة المالية والإقتصادية عقابا لها على اعتمادها على مصدر واحد.

الأزمة الإقتصادية في فنزويلا لم تتوقف عند الكوارث المالية والإقتصادية بل انقسمت البلاد على نفسها، وهي تعيش وضعا أشبه بحرب أهلية بين المعارضة والحكومة.

دخلت الولايات المتحدة الأمريكية على الخط وهي التي تكن عداء واضحا لحكومة فنزويلا، وبدأت تضيق على واردات النفط من ذلك البلد لتغيير الحكم فيه، وحاليا هي تدعم الحكومة الخاصة بالمعارضة وتفكر في خيار التدخل العسكري لإسقاط النظام الفنزويلي.

إقرأ أيضا  بيتكوين تقترب من 2200 دولار وهذه إحتمالات انهيارها

انهارت الصادرات النفطية الفنزويلية وتوقفت الكثير من عمليات الإنتاج نتيجة حاجة المعدات للصيانة وعدم توفر السيولة لذلك.

  • الحرب التجارية بين الصين والولايات المتحدة

قضية كبيرة تلقي بظلالها على الإقتصاد العالمي، إنها الحرب التجارية بين الصين والولايات المتحدة، لم تدخل التعريفات الجديدة حيز التنفيذ، وتعمل واشنطن وبكين على التفاوض حاليا حول هذا الموضوع.

هناك خطر عدم اليقين من تنفيذ اللوائح الخاصة بالوقود البحري من قبل المنظمة البحرية الدولية بخفض ​​تركيز الكبريت من 3.5% إلى 0.5% بحلول يناير 2020، ما أدى بالفعل لتباين هوامش البنزين والديزل بشكل كبير.

زيادة الرسوم على الواردات الصينية من شأنه أن يشكل ضربة قوية للصناعة الصينية وسيعزز اكثر من تباطؤ الإقتصاد الصيني بالتالي تراجع الإستهلاك وهو ما يعني أن الطلب على النفط سيتراجع من الصين التي تعد أكبر سوق استهلاكية في العالم.

الحرب التجارية نفسها ستضر بالإقتصاد الأمريكي وتسقطه بالفعل في التباطؤ وقد تؤدي إلى اندلاع الأزمة المالية العالمية المرتقبة.

لا يريد منتجي النفط أن يتراجع الإقتصاد العالمي لأن هذا يعني لهم تراجع استهلاك الذهب الأسود وبالتالي كثرة المعروض وتراجع الأسعار.

 

نهاية المقال:

تخضع أسعار النفط لقانون العرض والطلب، لكن العوامل في الواقع تتغير حسب الأحداث السياسية والإقتصادية وهذه أبرزها لعام 2019.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.