الصين تدعو مواطنيها إلى تخزين مواد غذائية لهذا السبب

الصين تدعو مواطنيها إلى تخزين مواد غذائية والضروريات اليومية قبل الشتاء في حالة الطوارئ وهو ما أثار مخاوف واسعة النطاق على الإنترنت.

وطالبت وزارة التجارة السلطات المحلية بتثبيت إمدادات وأسعار المواد الغذائية، بما في ذلك الخضار واللحوم وزيت الطهي استعدادًا لأشهر البرد القادمة، بحسب البيان الصادر مساء الاثنين.

افتراضات متعددة وخاطئة:

ما أن نشرت وسائل الإعلام العالمية والمحلية الخبر حتى بدأ الناس في طرح افتراضات عديدة وراء هذه الدعوة التي ستدفع الملايين من الصينيين لشراء حاجياتهم الأساسية بصورة أكبر من المعتاد.

يحدث هذا في وقت تعاني فيه الصين من أزمات عديدة، بداية من انفجار فقاعة شركات التكنولوجيا وفقاعة العقارات وأزمة الطاقة وتضرر البلاد التي تستورد معظم حاجياتها الغذائية من الخارج بسبب ارتفاع أسعار الغذاء عالميا.

ولا ينبغي أن ننسى أيضا مظاهر التغير المناخي حيث تتعرض الصين لفيضانات وأعاصير وتعاني السلطات بشكل أكبر مع وصول تلك الأحداث إلى مدن كبرى ومهمة في البلاد.

وبينما تهدد الصين عادة باستعادة السيطرة على تايوان، إلا انه من المستبعد أن تحدث أي حرب في الوقت الحالي، كما أن تلك الحرب قد تشارك بها قوى عالمية كبرى وعلى رأسها الولايات المتحدة الأمريكية.

لا يتحمل الإقتصاد العالمي حربا بين الكبار كما أن الأطراف المحتملة كلها تعاني مع الأزمة الإقتصادية الناتجة عن وباء كورونا.

الإغلاق الشامل لمواجهة وباء كورونا:

أكد مدير ترويج الاستهلاك في الوزارة، تشو شياو ليانغ، للناس أنه لا يوجد تهديد وشيك على الإمدادات الغذائية.

وقال تشو في مقابلة مع محطة CCTV الحكومية: “بالنظر إلى الوضع الحالي فإن جميع المناطق لديها إمدادات كافية من الضروريات اليومية وينبغي ضمان الإمداد بالكامل”.

كما حاولت صحيفة إيكونوميك ديلي، وهي صحيفة حكومية، تهدئة التكهنات عبر الإنترنت بالقول إن القصد من الإشعار هو التأكد من استعداد الناس للإغلاق أو الحجر الصحي بسبب تفشي فيروس كورونا الجديد.

رغم أن الصين قد سيطرت على الحالة الوبائية منذ وقت طويل، إلا أن الوضع تدهور منذ شهر أغسطس حيث ألغى الملايين رحلاتهم الصيفية وتم اغلاق مدن عديدة في هذا البلد.

على المدى الطويل، تدعو السلطات أيضًا السكان إلى تحسين وعيهم بإدارة الطوارئ، وزيادة احتياطي الأسرة من السلع الضرورية لتكملة نظام الطوارئ الوطني.

تحاول الصين القضاء على سلسلة من حالات Covid-19 الجديدة بما يتماشى مع سياسة عدم التسامح المطلق، لكنها تتعرض لضغوط من تفشي المرض بشكل متقطع، خاصة في المناطق الحدودية، على الرغم من زيادة معدل التطعيم.

الدعوات الرسمية لتخزين الطوارئ ليست شائعة في الصين، وكانت آخر مرة الصين تدعو فمواطنيها إلى تخزين مواد غذائية في يناير 2010 حيث طلبت من الناس الإستعداد للطقس القاسي.

كما كان سوء الأحوال الجوية وراء ارتفاع أسعار الخضروات مؤخرًا.

اعتمدت الصين مؤخرا سياسة 0 حالات جديدة، وهو ما يعني أنها ستتصرف بشكل حازم مع المناطق التي يظهر بها الوباء من خلال اغلاق مدن بأكملها وفحص كافة المواطنين وعزل المرضى.

قبل أيام فرضت السلطات حظر التجوال في مدينة لانتشو الكبرى (شمال غرب الصين) بسبب تفشي كورونا، أعلن المتحدث باسم وزارة الصحة مي فنغ للصحافيين أنه على الصعيد الصحي الوضع “خطير ومعقد”.

ارتفعت الإصابات الرسمية التي تعلن عنها الصين لكن الأرقام لا تزال قليلة مقارنة بالكثير من دول العالم، إلا أن الأرقام الحقيقية يمكن أن تكون أكبر والحكومة هناك لا تتمتع بشفافية ومصداقية وتخفي أرقام الإصابات.

فرضت بكين أيضا اللقاح بشكل اجباري، وهي تفرض الفحص وتغلق الاحياء والمدن التي تظهر بها الإصابات وتقوم بعزل المصابين.

وثائق مسربة اطلعت عليها مجلة أمناي:

أبلغ النظام الصيني السلطات المحلية للاستعداد لتفشي COVID-19 على نطاق واسع، وفقًا لوثائق داخلية مسربة اطلعت عليها مجلة أمناي.

جاء في تلك الوثائق مطالبة السلطات المحلية بإنشاء مرافق لا تقل عن 20 غرفة لكل 10000 شخص بحلول نهاية أكتوبر يجب أن يكون مقياس كل موقع عزل أكثر من 100 غرفة.

بناء على تلك الوثائق ستحتاج مقاطعة فوجيان إلى بناء ما لا يقل عن 83000 غرفة حجر صحي بحلول نهاية أكتوبر، أي حوالي 47000 غرفة في أقل من شهر.

تؤكد هذه الوثائق على أن الوضع الوبائي في الصين سيء، وأن الحكومة تخفي الحقيقة المرة، وتواجه هذا التحدي مع تباطؤ الإقتصاد الصيني وتراجع كفاءته.

تفصلنا حوالي 100 يوما على الألعاب الأولمبية الشتوية في الصين، وترغب الحكومة في استئصال الوباء بقوة لكن هذا سيكون له ثمن اقتصادي باهض.

إقرأ أيضا:

هل يستطيع فحم منغوليا حل أزمة الكهرباء في الصين؟

لن تكون الصين قوة مالية عظمى أبدا!

أسئلة وأجوبة: أزمة الطاقة العالمية وانقطاع الكهرباء في الصين والعالم

مشاريع الطاقة المتجددة في الصين ومكافحة الفقر