الربا أو الفائدة مشكلة خطيرة في برنامج انطلاقة للتمويل في المغرب

هناك أمل بغد أفضل في المغرب وألم بسبب اللجوء إلى القروض الربوية لفعل ذلك

الربا-أو-الفائدة-مشكلة-خطيرة-في-برنامج-انطلاقة-للتمويل-في-المغرب الربا أو الفائدة مشكلة خطيرة في برنامج انطلاقة للتمويل في المغرب

لا شك أن حل مشكلة تمويل إنشاء المشاريع والشركات التجارية سيكون له أثر إيجابي على الوضع الإقتصادي والتجاري في المغرب.

من الأكيد أن الكثير من الشباب ورجال الأعمال والمستثمرين لديهم أفكار وخطط للإستثمار جيدة ستحلق الكثير من فرص العمل وتضيف الكثير للإقتصاد المحلي، لكن مشكلتهم هي التمويل.

عادة ما يلجأ نسبة مهمة من هؤلاء إلى مؤسسات القروض الصغرى وحتى البنوك، وبفضل تلك الجهات يحصلون على تمويلات متواضعة إلى جيدة لكن بأسعار فائدة عالية تدمر مشاريعهم وأعمالهم في نهاية المطاف.

  • برنامج انطلاقة للتمويل في المغرب مبادرة حسنة

برنامج انطلاقة للتمويل في المغرب جاء نتيجة المبادرة الملكية التي طرحها العاهل المغربي محمد السادس لحل العديد من المشكلات المتعلقة بالتمويل، منها قلة المبالغ المالية التي تمنح، وتعقيدات إنشاء الوثائق إضافة إلى أسعار الفائدة العالية ولا ننسى الضمان الغائب الذي يمنع عادة من الحصول على قروض.

تشهل إذن هذه المبادرة حصول كل الفئات التي تمارس الأعمال سواء في المجال الحضري أو القروي على القروض وأيضا مع تسهيلات في تسديدها والضمان على الدولة التي ضغطت على البنوك لتسهيل أيضا تقديمها للتمويل.

وهذا يعني أن كل هؤلاء سيبتعدون عن مؤسسات القروض الصغرى والتمويل التي تتعامل بأسعار فائدة عالية، هذا إن لم تغير هذه الأخيرة سياساتها وتسهل منح التمويل للمؤسسات الصغرى والمتوسطة.

  • لكن الربا أو الفائدة تظل مشكلة خطيرة وقائمة

ما ينقص في الواقع البرنامج هو أن يوفر تلك القروض بدون فائدة وهو ما سيجعله جذابا ومقنعا للكثير من الشباب الذين جربوا من قبل القروض الربوية واكتشفوا أنها جحيم حقيقي، تتغير فيها المعادلة من توسيع النشاط التجاري وزيادة المبيعات والأرباح إلى العمل طيلة الوقت على تسديد الديون المتراكمة والبحث عن الربحية التي لا تتحقق إلا نادرا.

رغم أن الفائدة في القروض التي تمنح في برنامج انطلاقة منخفضة، إلا أنها تظل مشكلة في نهاية المطاف وتساعد على بناء المزيد من الشركات التي هي عبارة عن فقاعات قابلة للإنهيار.

سواء كانت الفائدة عند 2 في المئة أو 1.75 في المئة أو أقل فالمشكلة مستمرة، إذ أننا نتكلم عن الربا الذي توعد الله بمحقه.

في مقالة “القروض الصغرى في المغرب وقود افلاس آلاف المقاولات والشركات” تطرقنا إلى أنه خلال 2017 لوحده أفلست أكثر من 10 آلاف شركة ومقاولة صغيرة بسبب تعاملها مع مؤسسات القروض الصغرى.

خلال عام 2019 كشفت دراسات جديدة أنه بحوالي 12 شهرا فقط أفلست 8053 شركة وبرروا ذلك بالصعوبات في الوصول إلى التمويل، لكن الحقيقة هي تراكم الديون على أصحاب هذه الشركات بسبب القروض الربوية.

  • انفجار فقاعة المقاولات الصغرى والمتوسطة في المغرب

مع ظهور مؤسسات القروض الصغرى والتمويل التجاري خلال العقدين الماضيين وانتشارها على نطاق واسع حتى في المجال القروي، شهدت البلاد اقبالا كبيرا على إنشاء الشركات الناشئة والمشاريع التجارية الصغرى ولجوء أيضا رجال الأعمال والشباب والنساء إليها لتمويل أعمالهم.

كانت الحصيلة تساقط آلاف الشركات والأعمال التجارية في فخ الإفلاس سنويا، وهو ما تشير إليه الأرقام السابقة بوضوح.

تحولت أحلام توسيع تلك الأنشطة التجارية وجعلها علامات تجارية عظيمة على المستوى الوطني وحتى الدولي إلى كوابيس أسقطت عائلات مغربية كثيرة من حالة مادية لا بأس بها إلى الفقر والضياع.

فشلت مؤسسات القروض الصغرى في تحقيق ما الحلم المغربي بأن يتحول هذا البلد إلى دولة غنية بالشركات والأعمال التجارية على شكل القوى الصاعدة مثل سنغافورة وماليزيا وتركيا والبرازيل.

ورغم التسهيلات والتحسينات التي قدمتها خلال السنوات الأخيرة في تقديم التمويل، إلا أن الشركات الناجحة فعلا والتي لم تعد تحتاج إلى قروض قليلة أو حتى نادرة.

 

نهاية المقالة:

لدينا في المغرب 20 ألف شركة على الأقل أعلنت افلاسها منذ 2017، ليأتي برنامج انطلاقة للتمويل من أجل إيقاف هذا الإنهيار، لكن بما أن قروضه ربوية فوجهة نظري واضحة والنتيجة واحدة!

— دعمك لنا يساعدنا على الإستمرار —

تابعنا على تيليجرام للتوصل بأحدث المقالات والمنشورات أولا بأول بالضغط هنا.

يمكنك أيضا متابعتنا على تويتر من هنا، وبإمكانك أيضا متابعتنا على فيس بوك من هنا.

لا تنسى دعمنا بمشاركة المقال على حساباتك الإجتماعية ومع أصدقائك.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.