الجانب الإيجابي من الركود الإقتصادي وتأثيره على البورصة

حلول الركود الإقتصادي هي مسألة أشهر قليلة

الجانب-الإيجابي-من-الركود-الإقتصادي-وتأثيره-على-البورصة الجانب الإيجابي من الركود الإقتصادي وتأثيره على البورصة

أظهرت أسواق المال العالمية خلال الشهر الحالي والعديد من المؤشرات الإقتصادية أن حلول الركود الإقتصادي هي مسألة أشهر قليلة، ربما نتحدث عن عام أو يزيد عن ذلك بقليل.

ومع سماع هذا الخبر في وسائل الإعلام هذه الأيام، يتحرك الكثير من المستثمرين حول العالم إلى خفض حيازتهم من الأسهم والأصول التي يتم تداولها والإستثمار في الذهب والفضة والملاذات الآمنة الأخرى.

لكن في الواقع قد يكون الركود مختلفا عن المتوقع، إذ قد لا يأتي بالأزمة المالية العالمية المرتقبة وسيمر دون أن يشعر به أغلبنا.

  • ما هو الركود الاقتصادي؟

من المهم أن نفهم أن الركود هو مصطلح اقتصادي يشير إلى تباطؤ عام في النشاط الاقتصادي، وعادة ما يتم تعريفه على أنه ربعين متتاليين من نمو الناتج المحلي الإجمالي السلبي.

لقد شرحنا من قبل هذا المصطلح وهو مختلف عن الأزمة المالية ويشكل جزءا من الأزمة الاقتصادية أو مقدمة لها.

تباطؤ النشاط الاقتصادي يعني أن الشركات ستشهد تراجعا في المبيعات وصعوبة في تحقيق النمو، إلى جانب تباطؤ التوظيف وربما التقليل من العمالة.

هذا بدوره من المنطقي أن يؤدي إلى تراجع الأسهم، حيث يعمد المستثمرين في هذه الظروف إلى بيع أسهم الشركات التي تعاني وانتظار مؤشرات جيدة لإعادة الشراء.

  • الركود قد يكون قصيرا

من الصعب التنبؤ بحالات الركود لأنه يبدأ عادة قبل أن يعلم أي شخص أنه يحدث ويمكن أن ينتهي قبل أن يتوفر لدى الاقتصاديين بيانات كافية ليعلموا أنه قد مر بالفعل، كما تجدر الإشارة إلى أنه عادة ما يكون قصيرا زمنيا.

منذ نهاية الكساد العظيم كان هناك 13 فترة ركود في الولايات المتحدة و 9 منها استمرت أقل من عام واحد.

  • لا يعني بالضرورة انهيار البورصات وحلول الأزمة المالية

بينما تتسبب آثار الركود في كثير من الأحيان في انخفاض سوق الأسهم، فإن الركود لا يتسبب في انهيار سوق الأسهم.

انهيار البورصة هي هبوط مفاجئ في أسعار الأسهم وهي أحداث غير عادية غالباً ما تكون مدفوعة بالذعر.

بشكل عام يميل سوق الأسهم إلى متابعة الاقتصاد الأمريكي والإقتصادات الأخرى ومن الطبيعي في حالة الركود أن تتراجع الأسهم.

هناك دول في جميع أنحاء العالم تتعامل مع جميع أنواع القضايا الاقتصادية في الوقت الحالي.

إقرأ أيضا  طريقة التفكير الصحيح أثناء الركود الإقتصادي والأزمة المالية العالمية

على سبيل المثال تشهد الصين أسوأ إنتاج صناعي لها منذ أكثر من 17 عامًا ويتقلص الناتج المحلي الإجمالي الألماني، وقد يسقط الاقتصاد الألماني في حالة ركود، أما إيطاليا فهي في حالة ركود بالفعل.

حتى مع كل هذه المشاكل كان أداء سوق الأسهم الأمريكي جيدًا بشكل لا يصدق.

كان متوسط ​​العائد في سوق الأسهم خلال فترات الركود التي يعود تاريخها إلى منتصف الخمسينات سالبًا بنسبة 1.5٪.

لكن هذا لا يعني أن الأسهم تتعرض للسحق أثناء الركود، في الواقع حقق السوق بالفعل مكاسب خلال أربعة من فترات الركود الثمانية الأخيرة.

  • ارتفاع جيد للأسهم بعد الركود الاقتصادي

من المهم أيضًا أن تتذكر أن الأسهم تميل إلى الأداء الجيد في السنوات التي تعقب الركود مباشرة.

في المتوسط ​، يولد مؤشر S&P 500 عوائد إجمالية تزيد على 15 ٪ في السنة بعد انتهاء الركود، و 40٪ في فترة الثلاث سنوات التي تلت عودة الاقتصاد إلى النمو.

إذن ما الذي يجب على المستثمرين فعله مع تزايد المخاوف من الركود؟

نظرًا لأنه من المستحيل التنبؤ بدقة عند حدوث الركود أو المدة التي سيستغرقها، فإن محاولة تحديد وقت الركود هي فكرة سيئة بشكل عام.

لسوء الحظ، فإن أحد أكبر الأخطاء التي يرتكبها الناس خلال فترة الركود هو بيع أسهمهم بعد أن انخفض السوق بالفعل بحدة لأنهم يتوقعون أن ينخفض ​​أكثر.

ثم تبدأ سوق الأوراق المالية في التعافي قبل أن يكون الناس مستعدين لإعادة الاستثمار، مما يؤدي إلى خسارتهم فرصة الإستفادة من الإنتعاش.

خلاصة القول هي أن الركود سيحدث وأنه من المرجح أن يؤثر سلبًا على سوق الأسهم، لكن من المحتمل أن تكون هذه الآثار السلبية قصيرة العمر.

وهذا هو السبب في أنه يجب عليك الستثمار في الشركات التي يمكن أن تمر في الأوقات الصعبة، ثم التمسك بتلك الاستثمارات على المدى الطويل.

 

نهاية المقال:

الأرقام والحقائق السابقة تكشف لنا أن الركود الاقتصادي لا يعني بالضرورة انهيار البورصات، بل أكثر من ذلك فهو قصير زمنيا وقد يمر دون أن نشعر به، ويترك خلفه فرصة جيدة للإنتعاش.

إقرأ أيضا  تأثير الحرب التجارية بين الصين وامريكا على بيتكوين والعملات الرقمية

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.