البورصة الأمريكية خلال فبراير 2020: هبوط عنيف أم يستمر الصعود؟

توقعات-مسار-أسواق-الأسهم-الأمريكية-في-النصف-الأول-من-2020 البورصة الأمريكية خلال فبراير 2020: هبوط عنيف أم يستمر الصعود؟

كان الأسبوع الأول من موسم الأرباح مثيرًا للإعجاب، حيث قاد كل من مؤشر داو جونز الصناعي ومؤشر S&P 500 أعلى بشكل ملحوظ.

وكما لاحظنا جميعا فإن هذه النتائج الإيجابية قد ساعدت على تعويض الخسائر القياسية التي منيت بها البورصة الأمريكية يوم الإثنين على إثر أزمة فيروس كورونا.

  • ارتفاع جنوني للبورصة الأمريكية مستمر خلال يناير 2020

لكن ارتفاع البورصة حقيقة بقوة حدث منذ رحيل شهر أغسطس وتعزز بقوة في كل من نوفمبر وديسمبر على إثر التفاؤل بالإعلان عن الإتفاق التجاري بين الصين والولايات المتحدة، يفترض أن يأتي بعده عمليات تصحيح يمكن أن تفقد على إثرها مؤشرات البورصة حتى 10 في المئة من قيمتها.

ارتفع مؤشر S&P 500 إلى مستويات قياسية هذا الأسبوع حيث يواصل المستثمرون ضخ رأس المال في السوق.

وقد دفع ذلك أكثر من 80٪ من أسهم المؤشر إلى تجاوز المتوسط المتحرك لـ 200 يوم، وهذا من شأنه أن يعطي المستثمرين دفعة لأنه يشير إلى تفاؤل كبير.

  • أداء الأسهم الأمريكية خلال فبراير 2018

القلق الأكبر رغم ذلك هو ما يخبرنا به التاريخ، كانت آخر مرة يتم فيها تداول هذه النسبة الكبيرة من أسهم S&P 500 عند هذه المستويات في يناير 2018، بعد ارتفاعه إلى مستويات قياسية جديدة في نهاية يناير، عانى مؤشر S&P 500 من تراجع لأكثر من 10٪ في غضون أيام فقط.

تجدر الإشارة أيضًا إلى أن التصحيح ضروري لمنع السوق من الانتفاخ إلى مشكلة أكبر بكثير. كانت هناك تحذيرات لا حصر لها حول احتمالية حدوث فقاعة في سوق الأسهم، لكن محللين من JP Morgan Chase & Co يقولون لا داعي للقلق.

وهم يعتقدون أن مؤشر S&P 500 سيحتاج إلى شق طريقه فوق 3700 نقطة لوضع سوق الأسهم في خطر.

في ذلك الوقت لاحظوا أنه على الرغم من أن أداء السوق في الفترة ما بين 2017 و 2019 يشبه أداء الفقاعة، إلا أن عام 2020 سيحتاج السوق إلى ارتفاع قوي لمدة عام لإنتاج فقاعة سوقية حقيقية.

لقد أنتج شهر يناير بداية تلك الزيادة، ارتفع مؤشر S&P 500 بمقدار 100 نقطة خلال الشهر الماضي، وإذا استمر معدل النمو هذا، فسيكون السوق بلا منازع في منطقة الفقاعة قبل نهاية العام.

  • توقعات الأسهم الأمريكية خلال فبراير 2019

يعتقد كثيرون أنه من الممكن أن يستمر صعود الأسهم الأميركية خلال فبراير القادم، لكن لا أرى الأمر منطقيا بالنظر إلى كل هذه الأسابيع من الصعود.

في الواقع هناك أخبار مقلقة بما فيها تأثير فيروس كورونا على الإقتصاد الصيني، وما بعد خروج بريطانيا من الإتحاد الأوروبي الذي سيتم غدا يوم الجمعة، ومحاكمة دونالد ترامب التي تتعقد يوما بعد يوم.

حث مارك نيوتن وهو فني سوق مستقل عملائه على المضي بحذر، ويقول إن أوجه التشابه المذهلة بين سوق اليوم وسوق يناير 2018 تشير إلى أن الأمور ستمتد جنوبًا عاجلاً وليس آجلاً.

من بين أمور أخرى، أشار نيوتن إلى التباين المتزايد بين سندات الشركات ذات العائد المرتفع وسندات الشركات ذات الدرجة الاستثمارية كسبب للقلق بشأن مستقبل سوق الأوراق المالية على المدى القصير.

يقيس مؤشر Ned Davis Trading Sentiment المركب ما إذا كان المتداولون متفائلين أو متشائمين بشأن المستقبل، ويشير حاليا إلى 80 من 100 ما يعني التفاؤل الكبير بينما رأينا مؤشرات أخرى تشير إلى المشاعر المعتدلة لدى المستثمرين حاليا وتراجع التفاؤل القوي.

من المفترض إذن أن تبدأ عمليات التصحيح للأسهم خلال فبراير وهذا يعني تراجعا بنسبة قد تتجاوز 10 في المئة.

يمكن أن يستمر الصعود الحالي لبضعة أيام فقط على إثر النتائج المالية الجيدة للشركات الأمريكية بقيادة آبل لكن بعد ذلك سنرى جلسات سلبية واحدة تلو الأخرى

 

نهاية المقال:

عودة إلى فبراير 2018 حيث ما حدث حينها من المفترض أن يتكرر هذا العام في نفس الشهر إذا كانت البورصة تريد تجنب الإنهيار في النصف الأول من العام الجاري.

— دعمك لنا يساعدنا على الإستمرار —

تابعنا على تيليجرام للتوصل بأحدث المقالات والمنشورات أولا بأول بالضغط هنا.

يمكنك أيضا متابعتنا على تويتر من هنا، وبإمكانك أيضا متابعتنا على فيس بوك من هنا.

لا تنسى دعمنا بمشاركة المقال على حساباتك الإجتماعية ومع أصدقائك.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.