الإرهابي نيكولاس مادورو

أعلنت الولايات المتحدة الأمريكية في ساعات الصباح الباكر من يوم 3 يناير 2026 اعتقال الرئيس الفنزويلي السابق نيكولاس مادورو، الإرهابي الذي استولى على حكم فنزويلا، بعد عملية عسكرية سريعة على العاصمة كاراكاس.

وزير الخارجية ماركو روبيو أكد في تغريدة له أن مادورو “تم اعتقاله من قبل قوات أمريكية ليواجه محاكمة على جرائم في الولايات المتحدة”، فيما أشار الرئيس دونالد ترامب إلى أن هذه الخطوة تأتي بعد سنوات من الاتهامات بجرائم مخدرات وإرهاب، مع مكافأة بلغت 50 مليون دولار على رأسه.

هذا الاعتقال ليس مجرد حدث أمني؛ إنه إدانة لنظام استبدادي أذاق شعبه الفقر والجوع، ودعم الإرهاب العالمي، بما في ذلك محاولات تقسيم دول عربية مستقرة مثل المغرب من خلال دعمه الصريح لحركة البوليساريو الانفصالية.

من وريث تشافيز إلى زعيم متهم بالإرهاب

نيكولاس مادورو، الذي تولى الرئاسة في فنزويلا عام 2013 بعد وفاة هوغو تشافيز، حول البلاد من اقتصاد نفطي مزدهر إلى دولة مفلسة تعاني من تضخم بلغ 130 ألف في المئة عام 2018، وهجرة 7 ملايين مواطن.

اتهامات الولايات المتحدة بدأت رسميًا في مارس 2020، حيث وجهت وزارة العدل الأمريكية تهمًا لمادورو و14 مسؤولاً آخرين بدعم الإرهاب وتآمر لاستيراد الكوكايين، وفساد، وغسل أموال.

وفقًا للاتهامات، كان مادورو يقود العصابات التي تشحن 250 طنًا من الكوكايين سنويًا إلى الولايات المتحدة، وذلك لتعويض تقلص عائدات دولته بسبب العقوبات الأمريكية والدولية على نظامه بسبب تزوير الانتخابات واعاقة الديمقراطية.

جرائمه لم تقتصر على الداخل؛ فقد دعم مادورو الإرهاب العالمي، بما في ذلك حركات انفصالية تهدد الاستقرار الإقليمي.

في أغسطس 2025، رفع البيت الأبيض المكافأة على رأسه إلى 50 مليون دولار، متهمًا إياه بـ”الجرائم ضد الإنسانية”، بما في ذلك قمع الاحتجاجات التي أودت بحياة آلاف المدنيين.

اعتقاله اليوم جاء بعد هجمات عسكرية أمريكية على مواقع في كاراكاس، حيث أكدت CBS News أن مادورو “تم نقله خارج البلاد لمواجهة المحاكمة”.

هذا الاعتقال يمثل انتصارًا للدبلوماسية الأمريكية النشطة، التي ركزت على محاسبة الديكتاتوريين الذين يتحالفون مع روسيا والصين لنشر الفوضى.

دعم مادورو لحركة البوليساريو

أبرز جرائم مادورو الإقليمية كان دعمه الصريح لحركة البوليساريو الانفصالية، التي تسعى لتقسيم المغرب من خلال ادعاء استقلال الصحراء الغربية.

فنزويلا، تحت مادورو، كانت من أبرز الداعمين لهذه الحركة، مستغلة تحالفها مع الجزائر وروسيا لإضعاف الدول العربية الموالية للغرب.

في مايو 2025، أكد وزير خارجية فنزويلا يفان جيل بينتو دعم بلاده لـ”النضال الصحراوي”، معتبرًا البوليساريو “رمزًا للمقاومة ضد الاستعمار”.

هذا الدعم لم يكن سياسيًا فحسب؛ بل شمل تمويلًا وتدريبًا، حيث أكد مادورو في يناير 2025 أن فنزويلا “ستستمر في دعم الشعب الصحراوي في كفاحه لإنهاء الاحتلال المغربي”.

فنزويلا اعترفت بالجمهورية الصحراوية المزعومة منذ 1982، وقد سعى كل من تشافيز ومادورو إلى دعمها بالمرتزقة والسلاح والدعم المادي.

في يوليو 2023، أثناء زيارة لمادورو إلى الجزائر، ناقشا تعزيز التعاون ضد “الاحتلال المغربي”، مما يهدد وحدة المغرب كدولة عربية مستقرة تتحالف مع الغرب.

هذا الدعم يعكس رؤية مادورو التوسعية، التي ترى في الانفصاليات أداة لنشر الفوضى، تمامًا كدعمه للإرهاب في كولومبيا عبر FARC.

فنزويلا مادورو الفوضوية

إلى جانب دعمه للبوليساريو، تراكمت جرائم مادورو: في 2020، اتهمته أمريكا بقيادة كارتل مخدرات شحن مئات الأطنان من الكوكايين، موللاً بها الإرهاب.

داخليًا، قمع الاحتجاجات بقسوة، مما أدى إلى مقتل آلاف، وفقًا لتقارير هيومن رايتس ووتش.

اقتصاديًا دمر البلاد حيث تواجه فنزويلا تضخما هائلا ونقص غذاء وهجرة جماعية إلى كولومبيا ودول أخرى جارة، كما أن تحالفه مع روسيا (ديون 17 مليار دولار) والصين (استثمارات في النفط) جعله جزءًا من المعسكر الشرقي الذي يهدد الاستقرار العالمي، كما في دعمه لإيران في مواجهة الغرب.

اعتقال مادورو يمثل انتصارًا للمعسكر الغربي بقيادة واشنطن، التي نفذت هجمات عسكرية دقيقة للقبض عليه، ويمكن أن يكون سقوطه بداية انتقال هذا البلد اللاتيني إلى الديمقراطية.