استقلالية فلسطين تبدأ من بيتكوين والتخلي عن الشيكل الإسرائيلي

فلسطين المستقلة ماليا عن اسرائيل

-فلسطين-تبدأ-من-بيتكوين-والتخلي-عن-الشيكل-الإسرائيلي استقلالية فلسطين تبدأ من بيتكوين والتخلي عن الشيكل الإسرائيلي

تعاني غزة من أزمة اقتصادية خانقة فيما وضع الضفة الغربية ليس مثاليا بنفس الوقت، وبينما يستمر الصراع الفلسطيني الداخلي على السلطة والنفوذ والصراع الإسرائيلي الفلسطيني على الأرض تمر هذه القضية في مرحلة فوضوية متضاربة المصالح.

وبعيدا عن فوضى السياسة التي تفسد ولا تصلح، فإن الوضع الإقتصادي والمالي ليس جيدا والجانب الفلسطيني تابع لنظيره الإسرائيلي.

يتعامل الفلسطينيين في كل من الضفة وغزة بالعملة الإسرائيلية التي تدعى الشيكل الإسرائيلي، ما يعني أن البنك المركزي الإسرائيلي هو الذي يطبع النقود التي يتعامل بها الفلسطينيين ويتم ضخها في بنوكها.

وهذا يعني أيضا أن لدى اسرائيل ورقة قوية وهي أنها تتحكم في النظام المالي وتراقب الحسابات البنكية والسيولة وبإمكانها تنفيذ الحصار المالي على غزة أو الضفة أو هما معا.

  • فكرة إنشاء بنك مركزي فلسطيني وحلم العملة الفلسطينية

سمعنا منذ أشهر عن بدء السلطات الفلسطينية في إنشاء البنك المركزي، وقد قامت بإنشاء مقر خاص له تتوفر فيه الشروط بما فيه توفر غرفة أو قسم لطباعة المال والمخازن التي تتواجد تحث الأرض.

السلطات الفلسطينية متفائلة إزاء تلك الخطوات، لكن إلى الآن لم نرى مشروع العملة الفلسطينية والتحديات كثيرة بما فيها السيولة المالية الكبيرة المقومة بالعملة الإسرائيلية التي تغرق البنوك الفلسطينية.

وما يعيق خروج هذه العملة إلى أرض الواقع هي أن اسرائيل ببساطة لن ترغب في ذلك، فهي لن ترغب في خسارة ورقتها الرابحة في ظل صراعها المستمر مع الفلسطينيين.

  • التخلي عن الشيكل الإسرائيلي ممكن

لا تزال هذه هي العملة الرسمية التي يعامل بها الفلسطينيين للأسف، وهي دليل على أن الجانب الفلسطيني هو الأضعف والخاضع.

التخلي عن العملة الإسرائيلية يجب أن لا يكون فحسب حلما، بل خطوة في مشروع فلسطين موحدة ومستقلة، وهو الحلم الذي ينادي به القادة الفلسطينيين ويتحدث عنه زعماء العالم الإسلامي وعاصمته القدس الشرقية.

وبما أن وجود دولة اسرائيل مقبول به، ويجب تسوية الصراع وليأخذ كل واحد منهما حصته وتكون لديه عاصمة خاصة به، فمن الواجب على فلسطين أن تستقل عن البنك المركزي الإسرائيلي.

  • الحل موجود لدى بيتكوين والعملات الرقمية المشفرة

من الأكيد أن الحل متاح للسلطات الفلسطينية وهي تبني واعتماد العملات الرقمية المشفرة مثل بيتكوين ومنافساتها الرئيسية بالضبط، ولما لا العمل على مشروع عملة رقمية مشفرة وطنية، خصوصا وأن هناك مؤسسات توفر مساعدة الجهات التي ترغب في إنشاء عملة رقمية مثل الإيثريوم و NEM.

إقرأ أيضا  الحرب الكونية على العملات الرقمية تشعل أزمة تهاوي قيمتها

اعتمادا على هذه الخطوة يمكن ان يستغني البنك المركزي الفلسطيني عن طباعة النقود، وبالتالي الإشراف فقط على هذه العملة الرقمية الوطنية، وتنويع الاحتياطات على شكل عملات رقمية رئيسية مثل بيتكوين لدعم عملتها والتدخل في الحالات التي يجب فيها على السلطات التدخل لمنع انهيارها.

من مميزات هذه العملات أنها تساعد في البقاء بعيدا عن تأثير العقوبات المالية التي تفرضها اسرائيل والولايات المتحدة والدول التي لديها نفوذ وأوراق ضغط مالية على السلطات الفلسطينية.

كما أنها تساعد في الحصول على التمويل والسيولة عالميا بسهولة وعقد الصفقات التجارية مع دول ومنظمات أخرى خارج الرقابة الدولية.

  • تغيير موقف دار الإفتاء الفلسطينية

من المعلوم أنه خلال بداية يناير 2018، حرمت دار الإفتاء الفلسطينية حرمت التعامل بعملة بيتكوين والعملات الرقمية الأخرى مفضلة بذلك البقاء في الاعتماد على عملة الشيكل.

من بين أهم الأدلة التي اعتمدت عليها دار الإفتاء لتحريم هذه الأصول، هي أنها لا تخضع لجهات معروفة ولا يتحكم بها البنك المركزي.

لذا يمكن تجاوز هذا التحريم من خلال تقنين هذه الأصول واعتمادها في فلسطين، ليقوم علماء الشريعة بإزالة هذا التحريم الغير المنطقي.

 

نهاية المقال:

تعاني الضفة وغزة من التبعية المالية لإسرائيل، والأسوأ من هذا أن دار الإفتاء الفلسطينية أقرت بتحريم بيتكوين والعملات الرقمية التي تعد الحل لمشكلتها، هذا في وقت فشلت فيه إلى الآن مساعي إنشاء عملة فلسطينية عوض التعامل بعملة الشيكل الإسرائيلي.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.