ارتفاع صاروخي لأسهم تيسلا ثم انهيار منطقي مثل بيتكوين

ارتفاع-صاروخي-لأسهم-تيسلا-ثم-انهيار-منطقي-مثل-بيتكوين ارتفاع صاروخي لأسهم تيسلا ثم انهيار منطقي مثل بيتكوين

من يتابع شركة تيسلا يعلم تماما أن القيمة السوقية لها ارتفعت بشكل جنوني خلال الأسابيع الماضية، وهو ارتفاع غير شائع في عالم الأسهم وعند حدوثه فهو بداية الكارثة.

فقط قبل شهر كان سعر سهم تيسلا لا يتجاوز 450 دولار أمريكي وعودة إلى أواخر أكتوبر حيث لم يكن يتجاوز 300 دولار.

ومن الواضح أن الشركة استفادت كثيرا من ارتفاع الأسهم الأمريكية حيث اتجهت الأموال ليس فقط إلى الشركات العملاقة بل أيضا إلى شركات صاعدة وناشئة في البورصة لا تحقق أية أرباح.

  • ارتفاع صاروخي لأسهم تيسلا مثل بيتكوين

ما حدث مع أسهم الشركة الرائدة في السيارات الكهربائية يعد جنونيا، ارتفعت أسهمها بنسبة 118% في العام الجاري متفوقة على كل أسهم الشركات الأخرى وحتى على العملات الرقمية مثل بيتكيون والريبل والتي حققت في المتوسط ارتفاعا في نفس الفترة بنسبة 25%.

يمكن من خلال الرسم البياني لأسهم تيسلا أن نلاحظ جميعا أن ما حدث لها الفترة الأخيرة هي صناعة فقاعة تشبه بل وتتجاوز بيتكوين.

لم يمر السهم من التصحيح فقط قفز بشكل متسارع إلى مستويات قياسية وغير متوقعة أيضا من المحللين، الذين دافعوا عن السعر العادل وهو ما بين 500 دولار إلى 650 دولار للسهم في أحسن الأحوال.

في الواقع فإن المدافعون عن شراء أسهم الشركة يعتمدون على أسهم عديدة منها زيادة مبيعات السيارات الكهربية خلال الأشهر الماضية، وارتفاع انتاج السيارات حيث سلمت الشركة 112 ألف وحدة خلال الربع الماضي.

تهدد خطط الشركة ورغبتها في إصدار موديل جديد من سياراتها مختلف المنافسين وقد تجاوزت عدد من الشركات في القيمة السوقية.

يشبه الصعود الصاروخي لأسهم الشركة ما حدث لعملة بيتكوين والعملات الرقمية أواخر عام 2017 عندما ارتفعت بشكل صاروخي وحققت نموا يقدر بالآلاف من النسب المئوية، ليحذر الخبراء حينها من الإنهيار وهو ما حصل أيضا مع تيسلا الآن.

  • هبوط فجائي وانهيار على طريقة بيتكوين

فوجئ المراقبين بانهيار سريعا لأسهم الشركة ودخولها تصحيح عنيف رغم ارتفاع البورصة الأمريكية واستمرارها في التحليق عاليا.

يوم الثلاثاء الماضي وصلت أسهم الشركة إلى القمة وهي 887 دولار للسهم، وبعد ذلك رأينا أمس الأربعاء خسارة الشركة قيمتها بنسبة 17.18 في المئة ليخسر السهم 152 دولار أمريكي ويتراجع إلى 734 دولار.

قال نائب رئيس تيسلا تاو لين يوم الأربعاء على منصة التواصل الاجتماعي الصينية Weibo أن عمليات التسليم المتوقعة في أوائل فبراير من مصنع الشركة في شنغهاي ستتأخر.

وقالت تيسلا الأسبوع الماضي إن تفشي فيروس كورونا سيوقف الإنتاج في مصنعها لأن سلطات المدينة مددت عطلة رأس السنة القمرية الجديدة من 30 يناير إلى 9 فبراير، مما أجبر المصنع على الإغلاق.

تراجع السعر المستهدف لأسهم الشركة إلى 444 دولار وهذا يعني أنه يجب أن تفقد 40٪ أخرى من قيمة أسهمها.

لا تزال الشركة غير مربحة، في الواقع فقد خسرت 862 مليون دولار في عام 2019، لكن هذا كان أفضل من الخسارة البالغة مليار دولار التي نشرتها الشركة في عام 2018.

وقد حققت الشركة أرباحًا بلغت 105 ملايين دولار في الربع الرابع، على الرغم من أن هذا مدعومًا ببيع ائتمانات تنظيمية بقيمة 133 مليون دولار لشركات صناعة السيارات الأخرى، وقد أنهت تيسلا العام بأرباح، وهو ما فعلته لأول مرة في عام 2018، لكن خسائرها في العديد من الأرباع حرمها من تحقيق صافي أرباح سنوي.

ويعد الهبوط الذي حصل أمس الأربعاء الأكبر منذ عام 2012، وهو ما يوضح لنا حجم المجزرة وخسارة إيلون ماسك حاليا أكثر من 5 مليارات دولار.

وشبه بعض المحللين صعود أسهم تيسلا بما حدث مع بيتكوين محذرين من انهيار قوي لأسهمها، خصوصا وأنها لا تستحق كل ذلك الزخم فلا يزال طريقها إلى الربحية طويلا وهناك تحديات تهددها بالفعل.

 

نهاية المقال:

بعد خسارتها الأكبر منذ 2012 لا يزال سعر سهم تيسلا أكبر من السعر المنطقي وقد تحتاج إلى خسارة 40 في المئة أخرى من قيمتها لتهدأ الأمور

— دعمك لنا يساعدنا على الإستمرار —

تابعنا على تيليجرام للتوصل بأحدث المقالات والمنشورات أولا بأول بالضغط هنا.

يمكنك أيضا متابعتنا على تويتر من هنا، وبإمكانك أيضا متابعتنا على فيس بوك من هنا.

لا تنسى دعمنا بمشاركة المقال على حساباتك الإجتماعية ومع أصدقائك.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.