إنترنت مجاني لكل المتأثرين بحريق سنترال رمسيس!

في حادثة أثارت قلق الملايين، اندلع حريق في إحدى غرف الأجهزة بمبنى سنترال رمسيس التابع للشركة المصرية للاتصالات في قلب القاهرة، مما تسبب في انقطاع مؤقت لخدمات الإنترنت والاتصالات الأرضية في عدة مناطق بالعاصمة وبعض المحافظات المجاورة.

وفي خطوة لدعم العملاء المتأثرين، أعلن الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات عن تقديم تعويض لكل من تأثر بهذا الانقطاع.

تفاصيل حريق سنترال رمسيس

اندلع الحريق في غرفة الأجهزة بالطابق السابع من مبنى سنترال رمسيس، أحد أهم مراكز البنية التحتية للاتصالات في مصر، والذي يقع بشارع الجمهورية في حي الأزبكية.

بدأ الحريق، وفقًا للتقارير الأولية، نتيجة ماس كهربائي في لوحة التحكم الرئيسية، مما أدى إلى تلف بعض الكابلات الضوئية (الفايبر) ووحدات الربط الحيوية. تم التعامل مع الحادث بسرعة من خلال:

  • تدخل قوات الحماية المدنية: تم الدفع بـ10 سيارات إطفاء للسيطرة على النيران، مع إخلاء المبنى بالكامل لضمان سلامة العاملين.

  • فصل التيار الكهربائي: اتخذت الشركة المصرية للاتصالات إجراءات فورية لفصل التيار الكهربائي عن السنترال لمنع تفاقم الأضرار.

  • إصابات محدودة: أصيب 12 شخصًا بحالات اختناق بسبب الدخان الكثيف، وتم نقلهم إلى مستشفى القبطي القريب لتلقي العلاج، وجميعهم في حالة مستقرة، لكن سقط 4 قتلى على الأقل حتى الآن.

تسبب الحريق في تعطل مؤقت لخدمات الإنترنت الأرضي والاتصالات في مناطق وسط القاهرة، الأزبكية، رمسيس، وبعض أحياء الجيزة، مع تأثيرات محدودة في بقية المحافظات لكن انعكس سلبا على خدمات البنوك التي تاثرت بشكل واضح.

تأثير حريق سنترال رمسيس على الخدمات

أثر الحريق بشكل مباشر على البنية التحتية للاتصالات، حيث يُعد سنترال رمسيس مركزًا رئيسيًا لتوزيع خدمات الإنترنت والاتصالات الأرضية في مصر. تشمل التأثيرات:

  • انقطاع الإنترنت الأرضي: شهدت مناطق مثل وسط القاهرة والجيزة انقطاعًا جزئيًا أو بطءًا شديدًا في خدمات الإنترنت الثابت.

  • تعطل خدمات المحمول: أبلغ مستخدمو شركات مثل فودافون، أورنج، واتصالات عن ضعف في خدمات نقل البيانات والمكالمات.

  • تأثيرات على القطاعات الحيوية: توقفت بعض خدمات الدفع الإلكتروني مثل إنستاباي وفوري، كما تأثرت أنظمة حجز تذاكر القطارات وماكينات الصراف الآلي في عدد من البنوك.

  • تأثيرات اجتماعية: عانى المستخدمون من صعوبة الوصول إلى منصات التواصل الاجتماعي مثل فيسبوك وواتساب، مما أثر على الأعمال التجارية عبر الإنترنت والتواصل اليومي.

وفقًا لمنظمة NetBlocks، انخفض مستوى الاتصال في مصر إلى حوالي 65% من المستوى الطبيعي خلال الساعات الأولى للحريق، مما يعكس حجم التأثير على البنية التحتية الرقمية.

بشرى سارة: إنترنت مجاني كتعويض

في استجابة سريعة لتخفيف الضرر عن العملاء، أعلن الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات عن تعويض لجميع العملاء المتأثرين بحريق سنترال رمسيس، ويمكن أن يكون التعويض هو الإنترنت مجانا

  • المدة: سيتم منح حزم إنترنت مجانية لمدة تتراوح بين 24 ساعة إلى 7 أيام، حسب حجم الضرر الذي تعرض له كل عميل.

  • الفئات المستفيدة: يشمل التعويض عملاء الإنترنت الأرضي والمحمول المتأثرين في المناطق التي شهدت انقطاع الخدمة.

  • آلية التوزيع: سيتم إرسال رسائل نصية (SMS) للعملاء المتأثرين تحتوي على تفاصيل تفعيل الحزمة المجانية، أو سيتم إضافتها تلقائيًا إلى الحسابات.

  • الدعم الفني: وفرت الشركة المصرية للاتصالات خطًا ساخنًا (111) لتلقي الشكاوى والاستفسارات المتعلقة بالتعويض.

أكد الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات أن هذا الإجراء يهدف إلى تعويض العملاء عن الإزعاج الناتج عن الانقطاع، مع التأكيد على أن استعادة الخدمات تتم على قدم وساق.

جهود استعادة الخدمات

تعمل الشركة المصرية للاتصالات بالتعاون مع فرق فنية متخصصة على مدار الساعة لاستعادة الخدمات بشكل كامل. تشمل الجهود:

  1. حصر الأضرار: يجري فحص الكابلات الضوئية ووحدات الألياف الضوئية (ODF) المتضررة لتحديد مدى التلف.

  2. إصلاح المعدات: استبدال الكابلات والمحولات التالفة، مع إعادة توصيل دوائر الربط الحيوية.

  3. تفعيل مسارات احتياطية: تم تحويل جزء من حركة البيانات إلى سنترالات أخرى مثل مدينة نصر والمعادي لتقليل التأثير.

  4. اختبار الشبكة: إجراء اختبارات مكثفة لضمان استقرار الخدمة بعد الإصلاحات.

أعلنت الشركة أن الخدمات بدأت في العودة تدريجيًا في بعض المناطق بحلول منتصف الليل يوم الثلاثاء، مع توقعات باستعادة كامل الخدمات خلال 24-48 ساعة من وقوع الحادث، كما أكدت أن خدمات الطوارئ، مثل أرقام الإسعاف (123) والشرطة (122)، لم تتأثر وتعمل بشكل طبيعي.