إليزابيث وارن: كابوس البنوك والبورصة الأمريكية وشركات التكنولوجيا

لماذا تخشى البورصة من هذه السيدة التي تعيش عقدها السابع؟ أليست أفضل من دونالد ترامب المزعج؟

إليزابيث-وارن-كابوس-البنوك-والبورصة-الأمريكية-وشركات-التكنولوجيا إليزابيث وارن: كابوس البنوك والبورصة الأمريكية وشركات التكنولوجيا

لأول مرة في تاريخ الولايات المتحدة الأمريكية يمكننا أن نرى امرأة تتولى الحكم في هذا البلد الكبير، وبالطبع لا نتحدث عن هيلاري الفاشلة بل إليزابيث وارن من نفس حزبها والتي تحظى بإعجاب وتقدير حتى أشد المعارضين لكاتبة سيناريو “الربيع العربي”.

هناك 5 مخاطر تخشاها البورصة الأمريكية في الوقت الحالي، وهي الركود الإقتصادي المرتقب، الحرب التجارية، تباطؤ الإقتصاد العالمي، عزل دونالد ترامب، فوز إليزابيث وارن في الإنتخابات الرئاسية الأمريكية.

يتساءل البعض: لماذا تخشى البورصة من هذه السيدة التي تعيش عقدها السابع؟ أليست أفضل من دونالد ترامب المزعج؟

  • البورصة تخاف من فوز إليزابيث وارن

أي شخص مراقب للبورصة الأمريكية ومطلع بأخبارها يعرف تماما أنها لا تفضل فوز هذه السيدة التي لديها خبرة في قوانين الإفلاس والتي تنبأت من قبل بالأزمة المالية العالمية لسنة 2008.

هذه المرشحة التي يحتمل أـن تمثل الحزب الديمقراطي في الإنتخابات الرئاسية القادمة لعام 2020، تتنبأ بأزمة مالية عالمية جديدة.

في حين أن المسؤولين التنفيذيين في البنوك قد يكون لديهم ما يدعوهم للقلق بشأن ما يمكن أن يعنيه وارن لشركتهم ومساهميهم، إلا أن مراقبين آخرين يرون أنه على المؤسسات المالية في البلاد تجنب القلق من هذه السيناريو.

حاليا نلاحظ انه كلما تقدمت هذه السيدة في استطلاعات الرأي تراجعت البورصة الأمريكية قليلا إلى الخلف، وهناك مؤسسات مالية كبرى قد أرسلت توصية إلى عملائها ببيع الأسهم كلما حققت هذه السيدة تقدما في تلك الإستطلاعات.

  • لا تريدها شركات مثل فيس بوك

في أحد الإجتماعات الداخلية لشركة فيس بوك، أكد مارك زوكربيرغ عدم رغبته في فوز إليزابيث وارن بالرئاسة في الولايات المتحدة لأن شركته ستواجه مشاكل قانونية مع الحكومة.

لطالما هاجمت السيدة الشهيرة هذه الشركة وبقية شركات التكنولوجيا لكونها تتاجر في بيانات المستخدمين وتتلاعب بالرأي العام وتستخدم في السياسة وليست محايدة.

دعت أيضا إلى تفكيك فيس بوك إضافة إلى جوجل وحتى أمازون، وهي شركات تسيطر على أكبر الخدمات على الويب.

لهذا لا يستبعد أن نرى تلاعبا جديدا من هذه الشركة الأمريكية بالرأي العام الأمريكي في الانتخابات القادمة وهذا لصالح دونالد ترامب إذا تقدم للتنافس وكانت وارن هي ممثلة الديمقراطيين.

إقرأ أيضا  خطأ دونالد ترامب الذي ارتكبه رونالد ريغان وتسبب في أزمة 1987
  • الأثرياء يكرهون سياساتها

حتى كبار المتبرعين التقليديين للحزب الديمقراطي يفكرون في التبرع للحزب الجمهوري، وهذا لصالح دونالد ترامب في حالة كانت هذه السيدة هي أيقونة حزبهم المفضل في الإنتخابات الرئاسية القادمة.

والسبب هو أنها ترغب في فرض الضرائب على أصحاب الثروات المالية، خصوصا من لديهم 50 مليون دولار فما أعلى.

ورغم أن أمثال بيل جيتس يؤيدون بالفعل فرض الضرائب عليهم لصالح الفقراء والطبقة المتوسطة، إلا أن الكثير من الأثرياء الآخرين يرغبون في تنمية ثرواتهم ولا يريدون دفع ضرائب كبيرة وهم مغرورون أيضا ويرون أن الحديث عن حق المجتمع في أموالهم هو إساءة عظمى إليهم.

  • إليزابيث وارن ساخطة على البورصة

تشيد هذه السيدة بالرخاء الذي بدأ في وول ستريت خلال مارس 2009، والذي أصبح قويا خلال السنوات الأخيرة وبالخصوص في عهد دونالد ترامب.

صحيح أن المجتمع الأمريكي استفاد من ذلك بتراجع البطالة إلى أقل مستوى لها منذ 50 عاما وارتفاع الأجور وتوفر فرص العمل، إلا أن إليزابيث وارن تعتقد أن هذا غير كاف.

قالت في احدى تصريحاتها أن أكبر المستفيدين من ارتفاع الأسهم هم كبار المستثمرين إضافة إلى المدراء التنفيذيين للشركات، أما الشخص العادي الذي يكافح فهو لم يحصل على قطعة محترمة من الكعكة لذا فهي ترى أن القوانين المالية بحاجة إلى إصلاحات وأسهل طريقة لفعل ذلك هي فرض الضرائب على الشركات والمليارديرات ومحاربة التهرب الضريبي.

 

نهاية المقال:

فيس بوك، جوجل، أمازون، البنوك، البورصة الأمريكية، الأثرياء المغرورين، كل هؤلاء يكرهون إليزابيث وارن ومستعدون لدعم دونالد ترامب لولاية ثانية إذا لم يكن هناك أي بديل له … بالنسبة لنا نتمنى لها النجاح.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.