
أمرت محكمة أدينتان الجزئية في أكرا، وفقًا لهيئة الإذاعة الغانية، بحبس إيفانز “إيبو نوح” إيشون، وهو غاني يدّعي النبوة، احتياطيًا لدى الشرطة.
وذكرت صحيفة “بريميوم تايمز” أن إيبو نوح ادّعى في أغسطس 2025 أنه تلقى وحيًا إلهيًا يتنبأ بنهاية العالم بسبب هطول أمطار غزيرة متواصلة لمدة ثلاث سنوات، تبدأ في 25 ديسمبر 2025.
وقال الرجل البالغ من العمر 33 عامًا إن الله أمره ببناء سفينة استعدادًا لفيضان كارثي.
وفي 24 ديسمبر 2025، كشف أن السفينة قد اكتمل بناؤها بنسبة 80% تقريبًا، مؤكدًا أنها ستكون الملاذ الوحيد عند وقوع الكارثة.
إلا أنه في يوم عيد الميلاد، أعلن أنه تلقى وحيًا آخر يفيد بأن الفيضان المتوقع لن يحدث، مضيفًا أن الله أمره بدلًا من ذلك ببناء المزيد من السفن.
عقب فشل نبوءته، ألقت عناصر من فريق التدقيق الإلكتروني التابع لجهاز شرطة غانا القبض عليه في 31 ديسمبر 2025 في منطقة ويجا-غباوي بالعاصمة أكرا، أثناء بثه المباشر عبر الإنترنت.
احتُجز بتهمة نشر معلومات مضللة عبر الإنترنت، ومُثِّل أمام المحكمة يوم الجمعة.
أمرت المحكمة بحبس إيبو نوح احتياطياً لدى الشرطة لمدة أسبوعين، وجهت النيابة العامة إليه تهم التضليل الإعلامي، وتضليل الرأي العام عمداً، ونشر أخبار كاذبة، وهي جرائم تُخالف القوانين الجنائية في غانا.
كما أمرت المحكمة بإخضاعه لتقييم نفسي في مستشفى بانتانغ للأمراض النفسية لتحديد أهليته للمثول أمام المحكمة.
من المتوقع أن يُرشد هذا التقييم الإجراءات اللاحقة في إطار التحقيقات الجارية، وقد أُجِّلت القضية لاحقاً إلى 16 يناير، على أن يُقدَّم التقرير النفسي قبل الجلسة القادمة.
في غضون ذلك، نفى مدير وحدة التحقيقات الخاصة في مقر إدارة التحقيقات الجنائية، نائب رئيس الشرطة سيث سيورنو، مزاعم إيبو نوح، قائلاً إنه ليس رجل دين حقيقي.
وفي مقابلة انتشرت على نطاق واسع مع إحدى وسائل الإعلام المحلية يوم الخميس، صرّح السيد سيورنو بأن إيبو نوح مجرد صانع محتوى، ولم يبنِ قط أي قارب صالح للسكن، خلافاً لتصريحاته العلنية.
وأضاف: “التهم الموجهة إليه هي التضليل الإعلامي، بقصد بثّ الخوف والذعر بين الناس، القارب ليس له، لم يبنِ أي قارب؛ إنه قارب شخص آخر، وقف بجانبه والتقط كل تلك الصور، قام بتعديل الصور ليظهر سفنًا ضخمة، إنه رجل أمن في مدرسة صقلية، وهي مدرسة خاصة في ماجينا، إنه ليس رجل دين، ليس لديه كنيسة، ولا أي شيء من هذا القبيل”.
وأضاف: “كان يعمل في التسويق والتوريد، حاصل على شهادة دبلوم عالي، إنه شخص عادي، إنه مجرد محتال”.
وأضاف: “قال إنه مجرد صانع محتوى، وهو رهن الاحتجاز حاليًا، وسيَمثل أمام المحكمة غدًا، إنه هادئ جدًا، وقال إنه نادم.. قلتُ له: إن كان نادمًا، فلا تنتظر.. إن كنتَ تصنع محتوى، فعليك أن تُخبر الجمهور أنه مجرد مزحة”.
وأضاف السيد سيورنو أن العديد من الأشخاص وصلوا من الدول المجاورة للاحتماء في السفينة، خوفًا على حياتهم عندما بدأ المطر.
وقال: “جاء شخص من ليبيريا لينضم إلى السفينة، وهي سفينة شخص آخر، وقف بجانبها، وصوّر فيديو، وجعلها تبدو وكأنها سفينة عملاقة، إنها في الواقع سفينة صغيرة.. ثم ذهب إلى ورشة الشركة واستخدم أدواتها كما لو كان هو من بنى السفينة. لذلك فهو رهن الاحتجاز.. إنه ينقذ الناس وينشر الخوف والذعر في آن واحد”.
