
تتجه الحكومة المغربية إلى زيادة الضرائب وفي مقدمتها ضريبة القيمة المضافة وفرض الضرائب على التجارة الإلكترونية وزيادة الضرائب على استيراد السجائر.
وتبحث الحكومة المغربية عن زيادة العائدات الضريبية، وهي التي انتعشت في السنوات الأخيرة بفضل زيادة التحصيل الضريبي ومحاربة التهرب الضريبي.
مظاهر زيادة الضرائب في المغرب
ويشهد قانون المالية لسنة 2024 زيادات جديدة خصوصا في القيمة المضافة حيث ينتظر أن تحقق منها مديرية الضرائب 37431049000 درهم في عام 2024 مقابل 33503913000 درهم برسم سنة 2023 أي بزيادة قدرها 11,72%.
ومن المنتظر أن تحقق إدارة الجمارك والضرائب من القيمة المضافة غير المباشرة 57516400000 درهم مقابل 54248785000 درهم برسم سنة 2023، أي بزيادة قدرها 6,02%، وفق مذكرة تقديم قانون المالية.
يتضمن مشروع المالية رفع الضرائب على الخدمات المائية وتوزيع مياه الشرب على التوالي إلى 8 و9 و10 في المائة خلال سنوات 2024 و2025 و2026.
فيما ستزداد الضرائب من 14 في المائة المطبقة حاليا على الطاقة الكهربائية، فيقترح المشروع رفعها على التوالي إلى 16 و18 و20 في المائة خلال 2024 و2025 و2026.
من جهة أخرى ستزداد ضريبة القيمة المضافة على نقل المسافرين والبضائع باستثناء النقل السككي، من 14 في المائة إلى 16 و18 و20 في المائة خلال 2024 و2025 و2026.
أسباب زيادة الضرائب في المغرب
يخوض المغرب تحولا ضخما واصلاحات مالية واقتصادية كبرى، في ظل عالم متغير واقتصاد عالمي مضطرب، وهو الذي بدأ اطلاق برامج الحماية الاجتماعية التي ستوفر التغطية الصحية لكافة المواطنين والتأمين والتقاعد أيضا.
هذه البرامج تتطلب أموالا طائلة من أجل تنفيذها وليس هذا فقط السبب وراء زيادة الضرائب في المغرب على الأفراد والجهات والشركات.
تعمل المملكة على العديد من محطات تحلية المياه العملاقة والتي ستحل مشكلة توفير مياه الشرب والسقي، في ظل جفاف عنيف تتعرض له منطقة شمال أفريقيا وجنوب أوروبا في السنوات الأخيرة بسبب التغير المناخي، وهذا ما يبرر توجه الدولة إلى زيادة القيمة المضافة في فواتير استهلاك مياه الشرب.
ولا يختلف الحال بالنسبة للكهرباء، حيث تعمل المملكة على الإنتقال نحو الطاقة المتجددة فيما لا تزال تعتمد بنسبة مهمة على النفط والفحم في انتاج الكهرباء وهي التي ارتفعت تكاليف انتاجها بسبب ارتفاع أسعار النفط.
يحتاج المغرب إلى تمويل العديد من البرامج والمشاريع الحكومية، مثل تحسين البنية التحتية، وتعزيز الخدمات العامة، وتطوير قطاعات مختلفة مثل التعليم والصحة والنقل، وبالطبع فإن زيادة الضرائب يمكن أن تساهم في توفير الأموال اللازمة لتلبية هذه الاحتياجات.
من جهة أخرى تسعى المملكة للقضاء على العجز او على الأقل تقليله، حيث الإنفاق الحكومي في تصاعد يجب ان يوازيه تزايد الدخل القومي.
دور كأس العالم 2030 في زيادة الضرائب بالمغرب
تشير التقديرات إلى أنه لتنظيم كأس العالم في البلدان الثلاث، المغرب وإسبانيا والبرتغال، سيتطلب ذلك انفاق 20 مليار دولار امريكي على الأقل منها 7 مليارات دولار سينفقها المغرب لوحده.
مقارنة بكل من البلدين الاوربيين يحتل المغرب مراتب أقل في جودة الملاعب وتوافرها والبنية التحتية، ولهذا السبب ينتظره الكثير من العمل وبالتالي انفاق أموال كثيرة في بناء الملاعب وتحسين شبكة الطرقات السريعة وربط المزيد من المدن بالشبكة إضافة إلى توسيع شبكة السكك الحديدية والقطارات السريعة في البلاد.
لهذا السبب عوض أن تلجأ المملكة إلى الإعتماد على الإقتراض تحتاج إلى زيادة العائدات الضريبية، وبالتالي الحصول على المزيد من الأموال من جيوب المواطنين لتمويل تنظيم كأس العالم 2030.
في المقابل سيربح المواطن من ذلك جودة أفضل في المستشفيات والبنية التحتية من الطرقات والملاعب وأيضا استكمال بناء محطات تحلية المياه وتوفير القطارات السريعة إلى مختلف مدن المملكة.
ينبغي أيضا الإشارة إلى ان مداخيل المغرب العادية تصل إلى 311 مليار درهم، فيما تصل النفقات إلى 318 مليار درهم، وهنا يظهر العجر بمبلغ 6 مليارات درهم، لهذا السبب تحتاج المملكة إلى زيادة العائدات ولأنها دولة غير نفطية ولا تنتج الغاز وتعتمد على الفلاحة والسياحة والصناعة وقطاع خدمات ناشئ تعد الضرائب وسيلة من أجل زيادة الدخل والسيطرة على العجز.
إقرأ أيضا:
أسباب زيادة الضرائب في المغرب وخطة 20 مليار دولار سنويا
كيف تتعقب مديرية الضرائب في المغرب أرباحك من الإنترنت؟
ثورة تطوير تسعير التحويل ونظام الضرائب في السعودية
10 طرق يخفي بها الأغنياء أموالهم لخفض فاتورة الضرائب
لماذا ينبغي خفض الضرائب في المغرب وما هي مقترحاتنا؟
خطة زيادة الضرائب عالميا والقضاء على الملاذ الضريبي