
تقارير إسرائيلية ودولية متقاطعة تكشف أن سمر محمد أبو زمر، أرملة يحيى السنوار، غادرت قطاع غزة عبر معبر رفح مستخدمةً جواز سفر مزوّر، بدعم لوجستي ومالي كبير، لتستقر في تركيا حيث تزوّجت مجددًا بعد مقتل زوجها في أكتوبر 2024.
أثارت القصة جدلاً واسعًا، خاصة بعد انتشار لقطات تُظهر سمر تحمل حقيبة يُزعم أنها “بيركين” باهظة الثمن داخل نفق قبل هجوم 7 أكتوبر.
التقارير، التي نُشرت أولاً عبر يديعوت أحرونوت/واينت وأعادتها منصات عالمية مثل نيويورك بوست وتايمز أوف إسرائيل، أشارت إلى غضب شعبي في غزة من “امتيازات النخبة”، بينما لم تصدر حماس أي تأكيد رسمي للرواية.
من هي سمر محمد أبو زمر؟ سيرة مختصرة لامرأة ظلّت خارج الأضواء
تزوّجت سمر من يحيى السنوار في 21 نوفمبر 2011، وهو يكبرها بـ18 عامًا، أنجبا طفلين أو ثلاثة (تختلف التقارير)، وظلّت بعيدة عن الأضواء بقرار من السنوار وباختيارها الشخصي.
- الاسم: سمر محمد أبو زمر (تُكتب أحيانًا: أبو زامر/أبوزمر).
- العمر التقريبي: 44 عامًا بنهاية 2024.
- المؤهّل العلمي: حائزة على ماجستير في أصول الدين من الجامعة الإسلامية في غزة، وعملت في التدريس قبل زواجها.
- الخلفية الاجتماعية: تنتمي إلى عائلة غزيّة ميسورة نسبيًا، متدينة، ترتدي النقاب، ونادرًا ما ظهرت علنًا قبل الحرب.
لم تُعرف عنها مواقف علنية أو نشاط سياسي مباشر، مما جعلها شخصية غامضة حتى انتشار قصتها مؤخرًا.
لقطة “حقيبة البيركين” التي أشعلت الجدل
في أكتوبر 2024، نشر الجيش الإسرائيلي مقطع فيديو قال إنه يُظهر يحيى السنوار وعائلته داخل نفق تحت خان يونس ليلة 6 أكتوبر 2023.
في اللقطات، تظهر امرأة يُعتقد أنها سمر وهي تحمل حقيبة سوداء قيل إنها من طراز Hermès Birkin، التي تُقدّر قيمتها بحوالي 32 ألف دولار.
هذه الصورة أثارت جدلاً واسعًا، إذ استُخدمت دعائيًا للإشارة إلى “بذخ قادة حماس” مقابل معاناة الغزيين، لكن، لا يوجد دليل قاطع حتى الآن يؤكد أصالة الحقيبة، مما يجعلها رمزًا للجدل أكثر من كونها حقيقة مؤكدة.
من النفق إلى تركيا: كيف خرجت أرملة السنوار من غزة؟
وفقًا لتقرير يديعوت أحرونوت، غادرت سمر غزة عبر معبر رفح في الأشهر الأولى من الحرب باستخدام جواز سفر مزوّر لامرأة غزية أخرى.
العملية تمت بتنسيق رفيع المستوى عبر شبكة تهريب مخصصة لعائلات قيادات حماس، مستفيدةً من وثائق طبية مزورة ودعم مالي كبير.
مصدر أمني إسرائيلي أشار إلى أن نساء من عائلة السنوار، بما في ذلك سمر، غادرن قبل مقتل أزواجهن، التقارير تشير إلى أنها انتقلت إلى مصر أولاً، ثم استقرت في تركيا بفضل “أموال طائلة” سهّلت العملية.
تايمز أوف إسرائيل أكدت هذه التفاصيل، مشيرةً إلى أن الخروج تطلب “تنسيقًا لوجستيًا معقدًا” وموارد مالية غير متاحة للغزيين العاديين، هذه الرواية تتسق مع تقارير أخرى، لكنها تظل بدون وثائق رسمية تثبت تفاصيل العملية.
“أموال ضخمة” في الهروب
لم تحدد التقارير أرقامًا دقيقة للمبالغ المرتبطة بعملية الخروج، لكنها وصفتها بـ”أموال ضخمة” نيويورك بوست ذكرت أن سمر هربت مع طفليها ومبالغ مالية كبيرة إلى تركيا، بينما أشارت Economic Times إلى مصادر إسرائيلية تحدثت عن “ثروة” رافقت العملية.
هذه الادعاءات تظل غير موثقة قضائيًا، ولا توجد بيانات رسمية عن مصدر الأموال أو حجمها الفعلي، التكرار عبر منافذ إعلامية متعددة يعزز الرواية، لكنه لا يحل محل الأدلة المادية.
الزواج في تركيا: ترتيب قيادي حمساوي
وفقًا لـواينت، تزوّجت سمر مجددًا في تركيا بعد أشهر من مقتل يحيى السنوار في 16 أكتوبر 2024.
الزواج رتّبه فتحي حمّاد، عضو المكتب السياسي لحماس، المعروف بإدارة شبكات تهريب عائلات قيادات الحركة.
هوية الزوج الجديد لم تُكشف، ولم تُصدر حماس أي بيان رسمي حول الموضوع.
تايمز أوف إسرائيل وجيروزالِم بوست أكدتا هذه المعلومة، بينما أضافت منصات هندية مثل NDTV تفاصيل عن خلفية سمر الأكاديمية لدعم السياق.
تشير واينت إلى وجود “نظام” منظم أنشأته حماس لإخراج عائلات قياداتها من غزة، يعتمد على جوازات مزورة، ملفات طبية وهمية، وتنسيق عبر قنوات دبلوماسية في دول داعمة.
من بين من غادرن، نجوى، أرملة محمد السنوار (شقيق يحيى وقائد عسكري بارز قُتل لاحقًا)، التي يُرجح أنها انتقلت إلى تركيا عبر الشبكة نفسها، هذا النظام يكشف عن طبقية واضحة في الحركة، حيث تُمنح العائلات القيادية أولوية النجاة.
تقارير واينت وثّقت شهادات شبان غزيين عبّروا عن استيائهم، قائلين: “يُرسِلون أبناءهم إلى قطر وتركيا، ويرسلون أبناءنا إلى القبور.” هذا الغضب تفاقم مع انتشار صور الأنفاق المجهزة وحقيبة “البيركين” المزعومة، التي رأى فيها البعض دليلاً على “بذخ القيادة”.
هذه الانتقادات تُبرز هوة متزايدة بين قيادات حماس وقاعدتها الشعبية، خاصة في ظل الحصار والدمار.
