باستخدام هذا الموقع ، فإنك توافق على سياسة الخصوصية و شروط الاستخدام .
قبول
مجلة أمنايمجلة أمنايمجلة أمناي
  • اقتصاد
  • أعمال
  • ترند
  • تقنية
  • علوم
  • سياسة
  • الرياضة
  • غرائب
  • الحقيقة
  • خدمات
مجلة أمنايمجلة أمناي
  • فضائح المشاهير
  • توصيات الأسهم
  • GTA 6
  • الذكاء الاصطناعي
ابحث
  • اقتصاد
  • أعمال
  • ترند
  • تقنية
  • علوم
  • سياسة
  • الرياضة
  • غرائب
  • الحقيقة
  • خدمات
أعمال

الذكاء الاصطناعي ينتقم للناشرين.. ويهدد أرباح محرك بحث جوجل

حنان الصدقي
بتاريخ: 30 أكتوبر 2026
مشاركة
11 دقيقة للقراءة
محرك بحث جوجل الذكاء الاصطناعي

لسنوات، كان النموذج الاقتصادي لجوجل بسيطًا وبراغماتيا: تعرض للمستخدم روابط إلى مواقع الويب، تجني من رحلة البحث مليارات الدولارات من الإعلانات، ثم تترك للناشرين فرصة الحصول على الزيارات وتحويلها بدورهم إلى إيرادات.

لكن دخول الذكاء الاصطناعي قلب هذه المعادلة، لأن جوجل بدأت تقدم الإجابة نفسها داخل صفحة البحث بدل إرسال المستخدم إلى المصدر، وهو تحول أضر بالناشرين أولًا، ثم بدأ يطرح الآن سؤالًا أكثر إحراجًا للشركة نفسها: ماذا لو كان البحث المدعوم بالذكاء الاصطناعي أقل قدرة على إنتاج المال من البحث التقليدي الذي تحاول جوجل إعادة اختراعه؟

هذا السؤال انفجر في وجه المستثمرين بعد نتائج الربع الثالث من 2026، عندما هبط سهم الشركة الأم ألفابت بأكثر من 10% بعد الإعلان عن نمو أضعف من المتوقع في إعلانات البحث وتدفقات نقدية سلبية مرتبطة بالإنفاق الضخم على الذكاء الاصطناعي.

وبلغت إيرادات الشركة الفصلية 127.6 مليار دولار، لكن السوق لم يهتم كثيرًا بحجم الإيرادات بقدر اهتمامه بما يحدث داخل النشاط الذي بنى إمبراطورية جوجل أصلًا: البحث والإعلانات.

جوجل تجيب أكثر.. لكنها تكسب أقل من كل إجابة

المفارقة ظهرت بوضوح في تصريحات فيليب شندلر، كبير مسؤولي الأعمال في جوجل، الذي أقر بأن الشركة ترى مستوى أقل من تحقيق الدخل داخل AI Mode مقارنة بتجربة البحث التقليدية.

ولم يقل شندلر إن AI Mode غير مربح بالكامل، بل دافع عن النموذج وقال إن كثيرًا من عمليات البحث فيه تقع في مرحلة مبكرة من رحلة الشراء، بما يسمح لجوجل بالتقاط نوايا تجارية جديدة وتحويلها لاحقًا إلى فرص إعلانية أكبر. المشكلة أن المستثمرين لا يشترون الوعود المستقبلية وحدها، خصوصًا عندما يكون البحث التقليدي هو المحرك الذي يمول بقية الشركة.

إيرادات البحث ارتفعت بنحو 12% على أساس سنوي، لكنها جاءت أضعف من توقعات السوق، فيما أشارت رويترز إلى أن انتقال بعض المستخدمين إلى AI Mode، حيث نموذج الإعلانات لا يزال أقل نضجًا، كان جزءًا من أسباب الضعف النسبي في تحقيق الدخل.

أكثر من 500 مليار دولار تبخرت في ساعات

رد فعل السوق كان عنيفًا، لأن المشكلة لم تقتصر على تباطؤ نمو البحث، بل اجتمعت مع إنفاق رأسمالي هائل يتطلب من Alphabet إثبات أن استثماراتها في الذكاء الاصطناعي ستتحول إلى أرباح حقيقية.

هبط سهم Alphabet بنحو 10% إلى 12% في التداولات التي أعقبت النتائج، وتراجعت القيمة السوقية بمئات المليارات من الدولارات خلال ساعات، بينما ركز المستثمرون على حقيقة أن الشركة أنفقت في الربع الثالث أكثر مما أنتجته من التدفقات النقدية التشغيلية المخصصة للاستثمار.

ووفق رويترز، بلغ التدفق النقدي الحر السلبي نحو 9.1 مليارات دولار خلال الربع، في الوقت الذي تتوسع فيه الشركة بقوة في مراكز البيانات والرقائق والبنية التحتية للذكاء الاصطناعي.

هذه ليست أزمة مالية لجوجل بالمعنى التقليدي، فالشركة لا تزال واحدة من أكثر المؤسسات ربحية وسيولة في العالم، لكنها إشارة إلى أن المستثمرين بدأوا يطالبونها بإجابة أكثر صرامة: إذا كان الذكاء الاصطناعي مكلفًا أكثر، ويحقق دخلًا أقل لكل عملية بحث، فما الذي يجعل الانتقال إليه صفقة اقتصادية أفضل من النموذج القديم؟

جوجل فعلت بالناشرين ما بدأ يحدث لها الآن

منذ إطلاق AI Overviews والتوسع اللاحق في AI Mode، اشتكى الناشرون من أن جوجل أصبحت تستخدم محتوى الويب لصنع إجابات مباشرة تقلل حاجة المستخدم إلى زيارة المواقع الأصلية.

وبينما كانت الشركة تؤكد باستمرار أن ميزات الذكاء الاصطناعي يمكن أن تخلق فرصًا جديدة للناشرين، بدأت بيانات الزيارات ترسم صورة أكثر قسوة.

تقول بيانات Chartbeat التي نشرتها Axios إن إحالات جوجل إلى الناشرين تراجعت بنحو 34% خلال عام واحد، بينما كانت الضربة أشد على المواقع الصغيرة؛ إذ انخفضت إحالات البحث إليها بنحو 60% خلال عامين، مقابل 47% للمواقع المتوسطة و22% للكبيرة.

ومعنى ذلك أن جوجل أصبحت أكثر قدرة على الاحتفاظ بالمستخدم داخل بيئتها الخاصة، لكنها في الوقت نفسه بدأت تقلل عدد النقرات التي تغذي المواقع التي تنتج جزءًا كبيرًا من المعلومات التي يعتمد عليها محرك البحث والذكاء الاصطناعي.

جوجل صفر لم تعد فكرة نظرية

داخل صناعة الإعلام، أصبح مصطلح Google Zero يُستخدم لوصف السيناريو الذي لا تعود فيه جوجل بوابة إلى الويب، بل تتحول إلى وجهة نهائية تقدم الإجابة من دون أن يحتاج المستخدم إلى مغادرتها.

وهذا السيناريو لم يعد مجرد تخوف نظري. فقد أشار معهد رويترز إلى أن إحالات البحث من جوجل إلى أكثر من 2500 موقع إخباري تراجعت عالميًا بنحو 33% بين نوفمبر 2024 ونوفمبر 2025، ووصل الانخفاض في الولايات المتحدة إلى 38%. وبحلول صيف 2026، سجلت بيانات أحدث تراجعًا بنحو 40% في زيارات البحث المرسلة إلى ناشرين مقارنة بالعام السابق.

الأكثر إثارة للقلق أن مديري المؤسسات الإعلامية يتوقعون أن تنخفض زيارات محركات البحث إلى مواقعهم بنحو 43% إضافية خلال السنوات الثلاث المقبلة، وهو ما يفسر لماذا بدأت الصحف والمواقع تتخلى تدريجيًا عن فكرة أن السيو وحده قادر على ضمان مستقبلها.

المشكلة أكبر من الناشرين

قد يكون من السهل النظر إلى خسائر المواقع الإخبارية باعتبارها مشكلة تخص صناعة الإعلام وحدها، لكن جوجل نفسها تعتمد على وجود ويب غني بالمحتوى الجديد والأصلي.

إذا تقلصت قدرة المواقع على التمويل، وأغلقت المؤسسات الصغيرة أو قلصت إنتاجها، ستجد محركات الذكاء الاصطناعي نفسها أمام بيئة معلومات أضعف. وكلما قلت المصادر الأصلية التي تنتج تحقيقات وتقارير ومراجعات وبيانات متخصصة، ازدادت احتمالات أن تعيد أنظمة الذكاء الاصطناعي تدوير المحتوى نفسه بدل اكتشاف معلومات جديدة.

وهذه ليست مجرد فرضية بعيدة؛ فمعهد رويترز وجد أن نحو ثلث مستخدمي الإجابات المدعومة بالذكاء الاصطناعي فقط يقولون إنهم ينقرون بانتظام على المصادر الأصلية، بينما يقول 28% إنهم نادرًا ما يفعلون ذلك أو لا يفعلونه أصلًا.

بذلك ينهار تدريجيًا العقد غير المكتوب الذي حكم الويب لعقود: المواقع تسمح لجوجل بفهرسة محتواها، وجوجل تعيد لها الزيارات. الذكاء الاصطناعي يجعل الجزء الأول من العقد مستمرًا، بينما يضعف الجزء الثاني.

لماذا يصعب وضع الإعلانات داخل AI Mode؟

البحث التقليدي مناسب للإعلانات بطبيعته. يكتب المستخدم «أفضل هاتف»، أو «تأمين سيارة»، أو «رحلة إلى لندن»، فتستطيع جوجل وضع إعلان تجاري فوق النتائج أو بينها بصورة واضحة، ويكون لدى المعلن سبب قوي للدفع مقابل الظهور.

أما في AI Mode، فالمستخدم يدخل في محادثة أطول وقد يسأل أسئلة أكثر استكشافًا وأقل وضوحًا من الناحية التجارية. عرض إعلان وسط إجابة طويلة قد يبدو مزعجًا أو يقلل الثقة في الإجابة، كما أن تحويل كل محادثة إلى فرصة تجارية ليس سهلًا بالقدر نفسه.

ولهذا تحاول جوجل إقناع المستثمرين بأن هذه المحادثات الطويلة ستسمح لها بفهم نية المستخدم بصورة أعمق، ثم عرض إعلان أكثر قيمة لاحقًا. لكن في الوقت الحالي، الإقرار بانخفاض تحقيق الدخل يعني أن الانتقال من «عشرة روابط زرقاء» إلى مساعد ذكي يطرح على الشركة معضلة اقتصادية حقيقية، لا مجرد تحد تقني.

جوجل مضطرة إلى تخريب أفضل أعمالها

إذا تمسكت جوجل بالبحث التقليدي وحمت عائداته الإعلانية، فإنها تخاطر بخسارة المستخدمين لمصلحة ChatGPT وPerplexity وخدمات أخرى تقدم إجابات مباشرة.

وإذا دفعت بقوة نحو البحث الحواري المدعوم بالذكاء الاصطناعي، فإنها تضعف بنفسها النموذج الإعلاني الذي جعلها واحدة من أغنى الشركات في التاريخ.

وبالتالي ليس أمام جوجل خيار مريح. عليها أن تزعزع نشاطها الأساسي قبل أن يزعزعه منافس آخر، لكنها مطالبة في الوقت نفسه ببناء نموذج تجاري جديد قبل أن يصبح الضرر الذي تلحقه بالنموذج القديم أكبر من العائد الجديد.

الذكاء الاصطناعي يربح في السحابة ويضغط على البحث

ليس كل ما يتعلق بالذكاء الاصطناعي سيئًا بالنسبة إلى Alphabet. فقد تضاعفت تقريبًا إيرادات Google Cloud إلى أكثر من 30 مليار دولار، مدفوعة بالطلب على خدمات الذكاء الاصطناعي وبنية الشركة التحتية ورقائق TPU، كما وصلت الطلبات المتراكمة في قطاع السحابة إلى مستويات ضخمة.

وهذا يوضح أن المشكلة ليست في أن الذكاء الاصطناعي «لا يدر المال»، بل في أن الاقتصاد مختلف من قطاع إلى آخر.

جوجل تحقق نموًا كبيرًا عندما تبيع البنية التحتية والحوسبة للشركات، بينما لا تزال تبحث عن طريقة تجعل المستخدم الذي يحصل على إجابة كاملة داخل AI Mode يدر عليها الدخل نفسه الذي كان يدره عندما ينقر على إعلان في صفحة بحث تقليدية.

الناشرون كانوا أول من دفع الثمن

بالنسبة إلى المواقع الإخبارية والمستقلة، جاءت هذه اللحظة متأخرة. فالناشرون حذروا منذ بداية AI Overviews من أن إجابة تلخص المحتوى وتظهر فوق الروابط ستقلل بطبيعتها عدد النقرات، مهما قالت جوجل عن زيادة جودة الزيارات.

والآن تظهر بيانات واسعة النطاق أن هذه المخاوف لم تكن مجرد مقاومة للتغيير. إحالات البحث تتراجع، والمواقع الصغيرة هي الأكثر تضررًا، والمؤسسات الإعلامية تضطر إلى تحويل استراتيجيتها نحو الاشتراكات والعلامة التجارية والزيارات المباشرة والفيديو والنشرات البريدية بدل الاعتماد على جوجل وحدها.

لكن المفارقة الجديدة هي أن جوجل نفسها بدأت تواجه نسخة من السؤال الذي فرضته على الناشرين: إذا كانت الإجابة داخل المنصة تلغي الحاجة إلى النقر، فمن أين سيأتي المال الذي كان مرتبطًا بذلك النقر؟

هل تقتل جوجل النظام الذي يغذي ذكاءها الاصطناعي؟

هذه هي المشكلة طويلة الأجل التي يصعب حلها بإضافة المزيد من الإعلانات إلى AI Mode.

جوجل تحتاج إلى إجابات أفضل كي تحافظ على المستخدمين، والإجابات الأفضل تحتاج إلى معلومات جديدة ودقيقة، وهذه المعلومات تحتاج في كثير من الأحيان إلى صحفيين وباحثين ومراجعين ومواقع متخصصة تدفع رواتب وتكاليف إنتاج.

إذا استمر النموذج في استخلاص القيمة من هذا المحتوى بينما تتراجع قدرة منتجيه على تحقيق الإيرادات، فقد تجد جوجل نفسها أمام إنترنت أقل جودة، وبالتالي أمام مواد خام أضعف لتغذية أدواتها نفسها.

والمفارقة أن الشركة التي بنت إمبراطوريتها على تنظيم الويب أصبحت اليوم تحاول إبقاء المستخدم بعيدًا عنه، ثم اكتشفت أن إبقاء المستخدم داخل جوجل ليس بالضرورة مربحًا مثل إرساله إلى الويب الذي ساعدت على إضعافه.

مقالات ذات صلة:

  • دمج الذكاء الاصطناعي في جوجل: هل يقلص زيارات المواقع الإلكترونية؟
  • تأثير محرك بحث الذكاء الإصطناعي من جوجل على السيو
  • ماذا يعني حظر Reddit من بينج ومحركات البحث التي لا تدفع؟
  • أسئلة وأجوبة حول محرك بحث الذكاء الإصطناعي SearchGPT
أضف أمناي إلى مصادر Google المفضلة
اشترك في قناة أمناي على تيليجرام تابع مجلة أمناي على جوجل نيوز
مواضيع:الذكاء الاصطناعيالصحافةجوجلمحركات البحث
مشاركة
  • من نحن
  • فريق التحرير
  • إتصل بنا
  • سياسة الخصوصية
  • مبادئ النشر على مجلة أمناي
  • اخلاء المسؤولية
  • حقوق الملكية الفكرية DMCA
  • سعر الذهب والدولار اليوم
  • سعر البيتكوين بالدولار
  • سعر الفضة مقابل الدولار
  • سعر الاثريوم مقابل الدولار
  • سعر الريبل مقابل الدولار
2026 © مجلة أمناي. جميع الحقوق محفوظة.