
في بداية عام 2025، خلعت انجي خوري الحجاب الذي ارتدته لسنوات، وعادت إلى عالم المحتوى الجريء الذي اشتهر بها سابقاً، ليس فقط من خلال رقصاتها الشهيرة و”الدلع” الذي يجذب الجماهير، بل أيضاً كممثلة في أفلام للكبار على منصة فان سبايسي.
واليوم تتجاوز أرباح انجي خوري ما تحققه ممثلات عربيات ومصريات بفضل عرض أعمالها على المنصة الأسرع نمواً في الشرق الأوسط التي تنافس أونلي فانز.
الطريق الوعر: من الحجاب إلى فان سبايسي
مسيرة إنجي خوري ليست قصة هوليوودية سلسة، بل رحلة مليئة بالتحديات التي تعكس واقع الكثير من المنشئين العرب في عالم المحتوى. قبل سنوات، كانت إنجي نجماً صاعداً على وسائل التواصل الاجتماعي، حيث جذبها جمالها الطبيعي وأسلوبها الجريء ملايين المتابعين.
لكن في لحظة تحول، قررت ارتداء الحجاب، مدفوعة برغبتها في التوافق مع قيم المجتمع الإسلامي الذي رحب بها بحرارة.
كانت التغريدات والمنشورات تمتلئ بالثناء، ووصفتها وسائل الإعلام بـ”النجمة المتحجبة” التي تجمع بين الجمال والإيمان.
لكن الواقع كان أقسى ورغم الترحيب اللفظي، لم يأتِ الدعم المالي الملموس: “كان الكلام فارغاً، ولم أجد سوى الوعود الزائفة”، كما صرحت إنجي في مقابلة سابقة مع وسائل إعلام عربية.
الظروف المالية تفاقمت، خاصة مع التحديات الاقتصادية في المنطقة العربية، ووجدت نفسها أمام خيارين: الاستمرار في الفقر المقنع، أو العودة إلى جذورها الجريئة.
في يناير 2025، أعلنت عودتها الرسمية، معلنة أنها لم تعد تخشى الحكم الاجتماعي: “المال ليس خطيئة، بل حق لكل امرأة تسعى لاستقلالها”، قالت في بيانها الأول بعد العودة.
هذا القرار لم يكن عشوائياً، بدأت إنجي مسيرتها الرقمية على منصة أونلي فانز (OnlyFans)، حيث حققت نجاحاً أولياً كما فعلت الكثير من المنشئين الرقميين حول العالم.
لكن سرعان ما واجهت القيود: سمعة المنصة السيئة في الأسواق الآسيوية والعالمية جعلتها تبدو كمنصة “محتوى للكبار فقط”، مما حد من بناء علامة تجارية مستدامة تعتمد على نمط حياة أصيل: “أردت أكثر من مجرد محتوى، أردت هوية.
لهذا اختارت في النهاية منصة مقبولة أكثر وسمعتها أفضل وهي فان سبايسي التي تتخذ من قبرص مقرا لها وتقدم الحلول والتسهيلات لمنشئي المحتوى.
أرباح انجي خوري من فان سبايسي
انضمام إنجي إلى فان سبايسي في أواخر 2024 كان نقطة اللاعودة، المنصة، التي أطلقت كبديل عربي لأونلي فانز، شهدت نمواً هائلاً في الشرق الأوسط، حيث أصبحت الخيار الأول للمنشئين الذين يبحثون عن توازن بين الجرأة والاحترافية.
وفقاً لتقارير المنصة الرسمية، حققت إنجي 200 ألف دولار شهرياً بعد انضمامها، مدعومة بشعبيتها الهائلة التي تجاوزت المليون متابع على وسائل التواصل.
أفادت تقارير إعلامية بأن دخلها الشهري يصل إلى 200 ألف يورو (حوالي 220 ألف دولار أمريكي)، مما مكنها من شراء منزل فاخر في ماليزيا في غضون أشهر قليلة.
والسر في النجاح السريع هو أنه على عكس أونلي فانز، التي تأخذ نسبة كبيرة من الأرباح (تصل إلى 20%) وتحد من الوصول إلى الجمهور العربي بسبب فلاترها الصارمة، تقدم فان سبايسي نموذجاً اقتصادياً أكثر عدلاً: 94% من الأرباح مباشرة للمنشئين، مع أدوات ذكاء اصطناعي لزيادة الوصول إلى الجمهور المستهدف.
هذا النموذج ليس فقط مالياً بل ثقافياً أيضاً، غذ أن المنصة تركز على بناء “علامة تجارية حياتية”، ويمكن للمنشئين مشاركة محتوى يجمع بين الجرأة والأصالة، دون الوقوع في فخ الوصمة.
في حالة إنجي، أصبحت المنصة “تمريناً تمهيدياً” لإعادة إطلاق مسيرتها، كما وصفتها، حيث سمحت لها بالتواصل المباشر مع جمهورها العربي والدولي بطريقتها الخاصة.
في الشرق الأوسط، حيث يتجاوز عدد مستخدمي الإنترنت 300 مليون، أصبحت فان سبايسي الأسرع نمواً بفضل تركيزها على المنشئين العرب.
من النجوم مثل أنطونيو سليمان، الذي تعاون مع إنجي في أفلام حصرية، إلى المنشئين الجدد، تقدم المنصة مجتمعاً يدعم الابتكار دون قيود. “فان سبايسي ليست مجرد منصة، بل شريك في بناء الاستقلال المالي”، يقول أحد المنشئين العرب البارزين في مقابلة مع المنصة.
وبالفعل، التقارير تشير إلى أن النماذج الرئيسية تكسب أكثر من 100 ألف دولار شهرياً، بينما يبدأ الجدد من 2000 دولار فما فوق على Fanspicy.
