
أعادت تصريحات قديمة للفنانة هيدي كرم في برنامج «نفسنة» فتح النقاش حول جدوى حجب المواقع الإباحية، بعدما رفضت التعامل مع المنع باعتباره حلًا كافيًا، معتبرة أن المجتمعات التي تفرض قيودًا واسعة على الحريات لا تتخلص بالضرورة من السلوكيات التي تحاول منعها أو إخفاءها.
وجاء حديث هيدي كرم خلال حلقة شاركت فيها إلى جانب انتصار وشيماء سيف، ضمن نقاش تناول المواقع الإباحية وفكرة منعها، حيث طرحت وجهة نظر تقوم على التفريق بين حجب الظاهرة عن المجال العام وبين القضاء الفعلي عليها داخل المجتمع.
هيدي كرم: المنع لا يعني اختفاء الظاهرة
قالت هيدي كرم خلال النقاش: «أكتر الدول اللي فيها منع وقمع هي أكتر الدول اللي فيها شذوذ وفجور»، وهي عبارة استخدمتها للتعبير عن اعتقادها بأن التشدد والمنع لا يؤديان بالضرورة إلى اختفاء السلوكيات التي يرفضها المجتمع.
وبغض النظر عن المصطلحات التي استخدمتها في وصف بعض السلوكيات، كانت الفكرة الأساسية التي طرحتها هي أن فرض القيود قد يحد من ظهور بعض الظواهر علنًا، لكنه لا يقدم دليلًا على اختفائها فعليًا.
وأضاف النقاش بُعدًا يتعلق بفكرة أن الحجب وحده لا يعالج أسباب الإقبال على المحتوى الإباحي أو غيره من السلوكيات، وإنما قد يدفعها إلى مساحات أقل ظهورًا.
انتصار تؤيد رأي هيدي كرم
الفنانة انتصار أبدت موافقتها على ما طرحته هيدي كرم، وردت عليها مباشرة بقولها: «صح فعلًا».
وجاء هذا التأييد في سياق نقاش أوسع شهد اختلافًا في طريقة النظر إلى المواقع الإباحية، بين من يرى أن الحل يبدأ بالحجب والمنع، ومن يعتقد أن المشكلة أكثر تعقيدًا من مجرد إغلاق المواقع أو منع الوصول إليها.
حجب المواقع الإباحية بين المنع والواقع
تظهر تصريحات هيدي كرم واحدة من أكثر النقاط إثارة للجدل في النقاشات المتعلقة بالمحتوى الإباحي: هل يؤدي الحجب فعلًا إلى تقليل استهلاكه، أم أنه يغير فقط الطريقة التي يصل بها المستخدمون إليه؟
فالمنع التقني يمكن أن يصعّب الوصول إلى بعض المواقع، لكنه لا يعني بالضرورة اختفاء الطلب عليها، خصوصًا مع وجود وسائل متعددة لتجاوز الحجب وانتقال المحتوى بين منصات وخدمات مختلفة.
ولهذا، فإن الجدل لا يقتصر عادة على الجانب التقني، بل يمتد إلى التربية والوعي والسلوك الفردي ومدى قدرة السياسات القائمة على المنع وحده على تحقيق نتائج طويلة الأمد.
تصريحات أثارت جدلًا بسبب صراحتِها
لم تكن حلقة «نفسنة» من الحلقات التقليدية في تناول هذا النوع من الموضوعات، إذ تحدثت المشاركات بصراحة عن المحتوى الإباحي وطريقة تعامل المجتمع معه، وهو ما جعل أجزاء منها تعود للانتشار على مواقع التواصل من وقت إلى آخر.
وتبقى تصريحات هيدي كرم في هذا السياق تعبيرًا عن وجهة نظر شخصية طرحتها خلال البرنامج، وليست استنتاجًا علميًا بحد ذاته، لكنها أثارت سؤالًا يتكرر باستمرار: هل المنع يغير السلوك، أم يغير فقط مدى ظهوره أمام المجتمع؟
