
ربما انتهى كسوف الشمس، لكن التأثير الذي تركه على هاتفك المحمول قد يستمر لفترة أطول بكثير.
فقد انتظر الناس في أنحاء العالم بفارغ الصبر الكسوف الكلي للشمس، وهو حدث نادر لا تتكرر فرصة مشاهدته بهذه الصورة إلا على فترات زمنية طويلة.
وحجب القمر أكثر من 90% من قرص الشمس، وهي أعلى نسبة حجب تُسجل منذ الكسوف الكلي الذي وقع عام 1999.
وسارع هواة علم الفلك إلى الحصول على نظارات خاصة لمشاهدة الكسوف، نظرًا إلى خطورة النظر مباشرة إلى الشمس، فيما كانت هناك وسائل بديلة يمكن استخدامها لمتابعة الظاهرة، من بينها طريقة تعتمد على صندوق من الورق المقوى.
لكن البعض اختار مشاهدة هذه الظاهرة النادرة من خلال كاميرا الهاتف، وهو أمر حذر منه عدد من الخبراء. ورغم أن هذه الطريقة ربما تحمي عينيك من النظر المباشر إلى الشمس، فإنها قد تتسبب في إتلاف هاتفك.
وقال جيز صامويل، خبير الهواتف المحمولة في موقع Uswitch.com، لصحيفة «ديلي ميل»: «يمكنك النظر بأمان إلى شاشة هاتفك طوال فترة كسوف الأربعاء، لكن عدسة الكاميرا هي التي تحتاج إلى الحماية».
وأضاف: «إذا وجهت عدسة غير مزودة بمرشح نحو الشمس، فإنك تخاطر بحرق مستشعر الكاميرا، تمامًا كما يعرض النظر إلى الشمس بالعين المجردة بصرك للخطر».
وتابع: «تقوم عدسة كاميرا الهاتف بتركيز ضوء الشمس في نقطة شديدة الكثافة على المستشعر الموجود خلفها، ويمكن أن يؤدي التعرض الكافي للضوء من دون مرشح إلى إتلاف وحدات البكسل بشكل دائم».
وأوضح صامويل أن النتيجة قد تصبح واضحة في جميع الصور التي تلتقطها لاحقًا، قائلًا: «منذ تلك اللحظة، ستظهر العلامات الداكنة نفسها في كل صورة».
وأشار إلى أن تكلفة إصلاح هذا النوع من الأضرار قد تبدأ من 49 جنيهًا إسترلينيًا، أي نحو 66 دولارًا، لاستبدال زجاج الكاميرا، وقد تتجاوز 250 جنيهًا إسترلينيًا، أو نحو 337 دولارًا، إذا تطلب الأمر استبدال وحدة الكاميرا بالكامل، بحسب نوع الجهاز والتقنيات المستخدمة فيه.
ناسا سبق أن حذرت من تصوير كسوف الشمس بالهاتف
وسبق لوكالة ناسا أن أصدرت تحذيرًا مماثلًا، بعدما سأل أحد المستخدمين عبر منصة إكس عما إذا كان توجيه كاميرا الهاتف نحو كسوف الشمس يمكن أن يؤدي إلى «حرق المستشعر».
وكتب المستخدم: «مهما بحثت، لا أستطيع العثور على إجابة قاطعة بشأن ما إذا كان توجيه هاتف ذكي نحو كسوف الشمس سيؤدي إلى إتلاف المستشعر أم لا».
وأضاف مازحًا: «أفكر في أخذ هاتف لا أحتاج إليه وتوجيهه نحو الشمس لمدة خمس دقائق حتى أكتشف الإجابة الحقيقية بنفسي. باسم العلم».
وردت ناسا على المنشور عام 2024 قائلة: «سألنا فريق التصوير في ناسا، والإجابة هي نعم، يمكن أن يتضرر مستشعر الهاتف مثل أي مستشعر تصوير آخر إذا جرى توجيهه مباشرة نحو الشمس».
وأضافت الوكالة: «ينطبق هذا بصورة خاصة إذا كنت تستخدم أي نوع من العدسات المكبرة الإضافية على الهاتف. ستحتاج إلى استخدام المرشحات المناسبة تمامًا كما تفعل مع أي كاميرا أخرى».
وتابعت ناسا: «أفضل ممارسة هي وضع نظارات الكسوف أمام عدسات الهاتف عند تصوير الشمس في أي وقت باستثناء مرحلة الكسوف الكلي».
اقرأ أيضا: هل تختفي الجاذبية لمدة 7 ثوانٍ بالتوازي مع كسوف الشمس؟
