
في لحظة ينتظر فيها المؤمنون بالكائنات الفضائية “الحقيقة الكبرى” من واشنطن، خرج المعلّق الصيني الكندي جيانغ شيويه تشين، الملقب إعلاميًا بـ“نوستراداموس الصين”، بتصريح معاكس تمامًا وصادم للمراقبين.
وقال في تصريحات جديدة له أنه لا توجد كائنات فضائية، ولا تكنولوجيا غريبة مخفية، وكل الضجة حول ملفات الأجسام الطائرة المجهولة ليست سوى إلهاء عن أزمات أكثر خطورة.
تصريحات شيويه تشين جاءت بعد موجة اهتمام واسعة بإفراج إدارة دونالد ترامب عن دفعات من ملفات حكومية أمريكية كانت سرية وتتعلق بما يعرف اليوم باسم الظواهر الجوية أو الشاذة غير المحددة UAP، وهو المصطلح الرسمي الذي حلّ تدريجيًا محل تعبير “UFO” في المؤسسات الأمريكية.
إقرأ أيضا: ضربة نووية أنهت حضارة متقدمة على المريخ؟!
ونشرت وزارة الدفاع الأمريكية في 8 مايو 2026 الدفعة الأولى من الملفات، وتضمنت 162 ملفًا، قبل أن تنشر دفعة ثانية في 22 مايو تضم 222 ملفًا إضافيًا عن مشاهدات وأجسام غامضة، من دون تقديم دليل حاسم على وجود حياة فضائية أو تكنولوجيا من خارج الأرض.
جيانغ شيويه تشين، الذي اشتهر عبر قناته Predictive History بتحليلات جيوسياسية يربط فيها التاريخ بنظرية الألعاب، قال في حديث مع اليوتيوبر سنيكو إن الهوس بالملفات الجديدة مضلل من الأساس.
وبحسب ما نقلته وسائل إعلام غربية عنه، قال بوضوح إن الحديث عن فضائيين وتكنولوجيا غير بشرية “هراء”، مضيفًا: “لا توجد كائنات فضائية، ولا توجد تكنولوجيا فضائية… إنها هلوسة، أنتم فقط تشتتون الناس”.
المثير أن الرجل لا يكتفي بنفي فكرة الفضائيين، بل يرى أن المشكلة الأكبر ليست فيما تخفيه الحكومة الأمريكية، بل فيما يحدث داخل المجتمعات نفسها: الخوف، العزلة، انعدام الثقة، وانقسام الناس داخل فقاعات رقمية مغلقة.
بحسب شيويه تشين، فإن انشغال الناس بالأجسام المجهولة، والذكاء الاصطناعي، والقوى الخارقة، ونظريات الحكومة الخفية، يعكس هروبًا جماعيًا من مواجهة الواقع، فبدل النظر إلى الأزمات الاجتماعية والسياسية والاقتصادية، يفضّل كثيرون روايات سهلة: فضائيون، مؤامرات، بوابات سرية، أو قوى لا مرئية تتحكم بالعالم.
إقرأ أيضا: كائنات فضائية تحول 23 جنديا روسيا إلى أعمدة حجرية
هذه القراءة تجعل تصريحاته مثيرة للاهتمام، لأنها لا تدافع عن الرواية الرسمية الأمريكية، ولا تنحاز إلى المؤمنين بالفضائيين، بل تضع الطرفين في خانة واحدة: مجتمع يبحث عن قصة مريحة بدل مواجهة الانقسام الداخلي.
حتى الآن، لا تقول الملفات الأمريكية المنشورة إن “الفضائيين وصلوا إلى الأرض”، ما تكشفه الوثائق هو وجود بلاغات ومشاهدات وتقارير عسكرية ومدنية تعود لعقود، بعضها غريب فعلًا، وبعضها غير مفسر، لكن ذلك لا يعني بالضرورة أنه قادم من خارج الكوكب.
حتى الآن لم تثبت الملفات الأمريكية المنشورة أي دليل حقيق أو اعتراف بالدليل المادي على وجود الكائنات الفضائية، لكن هناك من يقول أن الحكومات وعلى رأسها حكومة الولايات المتحدة يهيئون الرأي العام لصدمة الإعلان عن وجود هذه الكائنات وتسليط الضوء عليها.
وبالنسبة لنوستراداموس الصيني كل هذا الكلام والوثائق هراء لإشغال الرأي العام بمواضيع لا وجود لها عن مشاكل حقيقية يتهرب منها قادة العالم.
إقرأ أيضا: البشر أدنى أشكال الوجود الكوني حسب رسائل الكائنات الفضائية
