الجماهير المغربية المصرية تبكي

بعد أيام من زيطة المصريين التي انتهت بالخروج أمام الأرجنتين بسيناريو قاتل، جاء الدور على المغرب ليصطدم بواقع مختلف تماما عن هرج المغاربة.

فازت فرنسا على المغرب بهدفين دون رد في ربع نهائي كأس العالم 2026، والجماهير التي كانت تتحدث عن النهائي واللقب اكتشفت أن البطولة لا تُربح بالهاشتاغات، ولا بالخطابات العاطفية، ولا بمقاطع “نحن الأفضل”.

وهكذا هي كرة القدم فهي لا تعترف بالزيطة ولا بالهرج، إنها لمن يملك جودة اللاعبين وخط الهجوم القوي إلى جانب الدفاع وحارس المرمى وليس لمن يدافع جيدا ولا يملك هدافا محترفا.

مصر خرجت.. لكن الضجيج لم يخرج معها

في المجمل قدم منتخب مصر بطولة محترمة، بلغ دور الـ16، هزم أستراليا بركلات الترجيح، وواجه الأرجنتين بشجاعة، لكن بعد التقدم بهدفين أمام بطل العالم، ظن جزء واسع من الجمهور المصري أن الطريق إلى المجد أصبح مفتوحًا، وأن المنتخب صار مؤهلًا لبلوغ النهائي، وربما أكثر.

غرقت منصات التواصل بالمنشورات التي تهنئ مصر بهزيمة الأرجنتين، ورأينا مقاطع فيديو من المصريين مليئة بالنرجسية والأنا والإيجو، ثم جاءت تغييرات المدرب الكارثية وانهار المنتخب المصري نفسيا وهو ما استغلته الأرجنتين التي تتمتع بخبرة أكبر وفازت 3-2، في واحدة من أكثر مباريات البطولة إثارة.

لكن بدل أن يتعامل كثيرون مع الخسارة باعتبارها نهاية قاسية لفريق اجتهد ثم سقط أمام منتخب أكبر خبرة، تحولت الرواية إلى مؤامرة كاملة، حيث شن المصريون هجوما على الحكم والفيفا والأرجنتين وبقية العالم.

المغرب.. من حلم النهائي إلى اختبار فرنسا

على الجهة الأخرى دخل المغاربة إلى المونديال بسقف وتوقعات أعلى من أي وقت مضى، بعد إنجازات السنوات الأخيرة، وبعد حضور قوي في البطولة، صار طموح الجماهير هو الفوز باللقب بشكل واضح.

غير أن الواقع أثبت أن فرنسا ليست كندا، وليست خصمًا يمكن تجاوزه بالحماس وحده، فرنسا منتخب يعرف كيف يقتل المباريات وكيف يمتص الاندفاع، وكيف يستغل نصف فرصة ليحوّلها إلى هدف.

وبسبب الإصابات والعقدة المغربية من فرنسا تفوقت الأخيرة على أرض الميدان وقدم المغرب واحدا من أسوأ مبارياته في البطولة على الإطلاق.

إقرأ أيضا: فضيحة صحيفة الأهرام.. تضامن مغربي مزيف مع المنتخب المصري

الواقع أنهى زيطة الجماهير العاطفية

مصر خرجت أمام الأرجنتين بعدما ظنت جماهيرها أن نصف النهائي صار قريبًا، والمغرب تعرض لهزيمة قاسية من فرنسا بعدما تحدث كثيرون عن نهائي مضمون أو لقب ممكن.

هنا ينتهي الكلام الكبير، وتبدأ الحقيقة الصغيرة القاسية ألا وهي أن كرة القدم لا تكافئ الضجيج، وامتلاك خط هجوم قوي لا يقل أهمية عن امتلاك حارس قوي وخط دفاع قوي.

قد تحلم كما تشاء، وقد تملأ المنصات بالصراخ، وقد تقنع نفسك أن منتخبك “يستحق” ما لم يحققه بعد، لكن في النهاية، هناك ملعب، وخصم، ونتيجة.

لقد انتهت الزيطة المصرية أمام الأرجنتين ومهما حاولت الجماهير المصرية تبرير الهزيمة سجلت على أنها خسارة بالنسبة للمنتخب المصري في كتب التاريخ، وكذلك الهرج المغربي اصطدم بحقيقة واضحة وهي أن المنتخب المغربي مجتهد ومتطور لكنه لا يملك هجوما فعالا وهو ما ينبغي العمل عليه في السنوات القادمة.

إقرأ أيضا: منتخب مصر يشتكي من العنصرية.. فأين اللاعبون المسيحيون؟

أفضل منصات ربح المال من مباريات كأس العالم 2026

1xbet-Logoأحصل على بونص 200% من 1XBET
أحصل على بونص 500% من 1WIN
Melbet-Logoأحصل على بونص 200% من MelBet
linebet_logoأحصل على بونص 100% من Linebet