
تحولت حلقة من برنامج Piers Morgan Uncensored إلى مواجهة صاخبة بين المحامي المحافظ آلان ديرشوفيتز والكوميدي المصري باسم يوسف، بعدما اشتعل النقاش حول قضية رجل الأعمال المدان بالاعتداءات الجنسية جيفري إبستين، وانتهى بتهديد قانوني مباشر على الهواء.
استُضيف الرجلان لمناقشة الجدل المتجدد حول إبستين، الذي توفي داخل زنزانته في نيويورك في أغسطس 2019، وسط نظريات مؤامرة متواصلة.
وبدأ الحديث بمراجعة الادعاء القائل إن إبستين كان عميلًا سريًا للموساد، وهي فرضية رفضها ديرشوفيتز معتبرًا أنها غير مرجحة.
وبأسلوبه الساخر المعهود، تساءل يوسف:
إذا كان إبستين حقًا عميلًا روسيًا، فكيف يُفسَّر ارتباطه الوثيق برئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق إيهود باراك؟
أشار إلى أنه بعد مواجهة اتهامات بارتكاب جرائم جنسية، سافر إبستين إلى إسرائيل، بل وشوهد وهو يرتدي ملابس تحمل شعارًا عسكريًا إسرائيليًا، كما أشار يوسف إلى تقارير تفيد بتلقي إبستين دعمًا ماليًا من متبرعين إسرائيليين.
وواصل الكوميدي البالغ من العمر 53 عامًا انتقاده قائلًا إن إبستين تبرع لجماعات طلابية مؤيدة لإسرائيل، ودعم مبادرات خيرية ذات صلة بإسرائيل، وساند مشاريع مرتبطة بالمستوطنات الإسرائيلية، وشارك في جهود دبلوماسية متعلقة بإسرائيل، وحافظ على تواصله مع مسؤولين سابقين في المخابرات الإسرائيلية.
واختتم يوسف حديثه بسخرية لاذعة قائلًا إنه إذا قُبل المنطق المطروح ظاهريًا، فإنه وفقًا لهذا المنطق نفسه، لا بد أن إبستين كان جاسوسًا روسيًا.
غير أن الأجواء سرعان ما توترت عندما اتهم باسم يوسف ضيفه بممارسة ما وصفه بـ«التلاعب النفسي»، مستحضرًا صلات ديرشوفيتز السابقة بإبستين.
يوسف ألمح إلى أن ديرشوفيتز سبق أن سوّى دعوى قضائية مع امرأة اتهمته بالاعتداء الجنسي مقابل مبلغ يقارب مليون دولار، قائلًا على الهواء:
«الرجال الأبرياء لا يدفعون. إنهم يذهبون إلى المحاكمة».
التصريح أثار غضب المحامي الأمريكي، الذي رد بعصبية واضحة:
«أنت تكذب. أنت تشهّر بي. سيتم رفع دعوى ضدك الآن لأنك قلت إنني دفعت مليون دولار».
وطالب مقدم البرنامج بوقف مداخلة يوسف، معتبرًا ما يحدث «تشهيرًا مباشرًا على الهواء».
عندما حاول بيرس مورغان تهدئة الأجواء، واصل يوسف الضغط على ضيفه، ما دفع ديرشوفيتز إلى إعلان خطوة قانونية فورية:
«أنا أوجّه محاميّ لتقديم دعوى قضائية ضده لأنه قال إنني دفعت مليون دولار. ما حدث هو أن امرأة اتهمتني زورًا. اعترفت بأنها ربما أخطأت وخلطت بيني وبين شخص آخر. أسقطت جميع التهم. لم يُدفع أي مبلغ. لا شيء.»
وكان ديرشوفيتز يشير إلى دعوى تشهير مدنية فدرالية رفعتها ضده في أبريل 2019 الراحلة فيرجينيا جوفري أمام المحكمة الفدرالية في المنطقة الجنوبية لنيويورك، قبل أن تُسقط في نوفمبر 2022 بعدما أقرت بأنها ربما أخطأت في تحديد هويته، ولم تُمنح أي تعويضات لأي من الطرفين.
واستمر المحامي في تهديده قائلًا:
«قولك إنني دفعت مليون دولار سيؤدي إلى اضطرارك لدفع ملايين كثيرة لي»
في المقابل، أصر يوسف على أن معلوماته مستندة إلى مقال في مجلة «نيويوركر»، ما أثار رد فعل غاضب من ديرشوفيتز:
«النيويوركر لم تقل شيئًا كهذا. أنت تعلم، أنت كاذب للغاية. كنت أعتقد أنك كوميدي. كنت أظن أنك على الأقل ستكون مضحكًا. أنت مجرد كاذب.»
وأضاف مهاجمًا يوسف:
«أنت شخص مستعد لإطلاق أي نوع من التصريحات المعادية للسامية أو المعادية لإسرائيل. والآن أريدك أن تبرر المليون. أريدك أن تبرر أنني دفعت مليون دولار. هل ستبرر ذلك؟ هل ستبرر أنني دفعت مليون دولار؟»
تمسّك باسم يوسف بموقفه، وبحث بالفعل عن المقال المشار إليه بعنوان “Alan Dershowitz, Devil’s Advocate” المنشور في يوليو 2019، غير أن قراءته منه لم تؤدِّ إلى حسم الخلاف، بل إلى مزيد من الجدال غير الحاسم.
واختُتمت الحلقة بحديث ديرشوفيتز عن مفهوم الإبادة الجماعية والفروق بين فظائع القرنين العشرين والحادي والعشرين، فيما اكتفى يوسف بإشارة ساخرة بإبهامه للأعلى.
ومن المعلوم أن ديرشوفيتز، البالغ 87 عامًا، معروف بسجل طويل من تمثيل شخصيات مثيرة للجدل، من أو جيه سيمبسون إلى جوليان أسانج وهارفي واينستين، إضافة إلى دفاعه عن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خلال جلسات مساءلته في مجلس الشيوخ عام 2020. كما عُرف بإطلاقه تهديدات قانونية متكررة ضد منتقديه.
وفي صيف العام الماضي، أعلن نيته مقاضاة بائع في سوق مزارعين بمارثاز فينيارد بدعوى رفضه بيع فطائر له بسبب مواقفه السياسية، معتبرًا ذلك تمييزًا ضده.
