مول الفوقية

في قلب تراشق حاد في الساحة السلفية المغربية على وسائل التواصل الاجتماعي، فجر الداعية السلفي المؤثر المعروف بـ«مول الفوقية» قنبلة مدوية.

نشر على صفحته الرسمية فيسبوك، التي يتابعها أكثر من 300 ألف شخص، قصة صادمة تكشف خيانة زوجية داخل أسرة سلفية، تورط فيها أحد خصومه المباشرين.

القصة، التي رواها بأسلوب درامي تتحدث عن زوجة تخون زوجها مع «الغدار» (الخائن)، وكيف اكتشف الأخ الزوج الخيانة عن طريق هاتف يحتوي على تطبيق مصحف.

الحادثة أثارت صدمة كبيرة في الأوساط السلفية، وفتحت باب النقاش حول الازدواجية بين الخطاب الدعوي والسلوك الشخصي، في هذه المقالة نستعرض التفاصيل الكاملة للفضيحة كما رواها مول الفوقية نفسه.

من هو مول الفوقية؟

ياسين دهن الملقب بــ “مول الفوقية هو أحد أبرز الوجوه السلفية في المغرب، يُعرف بجرأته في الرد على الخصوم وبتقديم محتوى دعوي مباشر.

صفحته على فيسبوك تُعد مرجعاً لآلاف المتابعين الذين ينتظرون منشوراته الحية والمباشرة، يتميز أسلوبه بالصراحة الشديدة والكشف عن «المنكرات» داخل التيار السلفي نفسه، مما جعله هدفاً للتراشقات المستمرة مع رموز سلفية أخرى.

المنشور الذي فجر الفضيحة لم يكشف عن اسم السلفي المتورط في هذه القضية لكن المتابعين المطلعين على القضية وجدوا بالفعل المقصود في ظل التراشق بينهما.

تفاصيل الفضيحة الجنسية كما رواها مول الفوقية

كان أحد «إخوانه» يحفظ القرآن في كتاب، فطلب منه صديقه (الذي يُشار إليه بـ«الغدار») هاتفه ليقرأ في تطبيق المصحف.

أعطاه الصديق الهاتف، وبينما كان يقرأ ظهر إشعار واتساب يحمل صورة عائلية: زوجة منقبة مع زوجها وطفلهما، هذه الصورة نفسها كان الزوج قد نشرها سابقاً.

خرج «الأخ» من تطبيق المصحف ودخل واتساب، فاكتشف المفاجأة المرعبة: زوجة أخيه تخونه مع هذا السلفي.

وجد رسائل تشتكي فيها الزوجة من زوجها قائلة إنه «لا يكلمها كلاماً حلواً، ويهملها ويتنقص منها»، بينما يطمئنها الخائن ويمنيها ويخفي الأمر عن زوجها.

واجه الأخ الخائن فوراً، وتطور الأمر إلى طلاق الزوجة، وتشتت شمل الأسرة، وانهارت حياة المنقبة التي تدمرت سمعتها.

أكد مول الفوقية أن هذه الخيانة ليست حادثة معزولة، بل تكررت مع «كثير من الأخوات»، وتساءل هل تاب الخائن من «هذه الجرائم» أم لا؟

التحذير الصريح للخصم

لم يكتفِ مول الفوقية بسرد القصة، بل وجه رسالة مباشرة وتهديدية للشخص المعني: «أقسم بالله حتى نطلعك فواحد العمارية… سيلحقك عارها أنت ونسلمك حتى تلقى الله… إلى سترك الله وستروك الناس على وجه شيخك وعلى وجه الدعوة… فإني أخاف عليك من شري هذا تنبيه، باقي تهضر عليا أقسم بالله حتى نفضحك… راجع عيوبك وخلييني مني للرجال نتا لا دخل لك بيننا».

هذا التحذير الصريح يوحي بأن الخائن هو أحد الخصوم الذين يهاجمون مول الفوقية حالياً، وأن الفضيحة جزء من رد فعل دفاعي في حرب رموز السلفية المغربية التي بدأت قبل أيام من خلال انتقاد سلفي لأحد الدعاة الذي قبل استضافته من قبل مذيعة علمانية “متبرجة” للدفاع عن أفكاره.

ونتيجة لانتقاده من أحد منافسيه تدخل مول الفوقية للدفاع عن صديقه الداعية لتكبر القضية ويتورط فيها المزيد من الدعاة المؤثرين على منصات التواصل.

فضيحة تهز الأوساط السلفية المغربية

انتشر المنشور بسرعة البرق داخل الأوساط السلفية المغربية، وأثار انقساماً حاداً، البعض اعتبره «كشفاً للمنكر» واجباً على كل داعية، بينما رأى آخرون أنه «فضيحة داخلية» يجب طيها للحفاظ على سمعة التيار الذي يواجه تحديات متزايدة

شخصيات سلفية بارزة امتنعت عن التعليق حتى الآن، لكن التعليقات تحت المنشور انقسمت بين «الله يستر» و«هذا الذي يدعي التقوى»، وبين من يطالب بإثباتات أكثر أو يدافع عن الطرف الآخر.

اكتشف فعلا الجمهور المعني بتلك الفضائح وهو الذي ينشر منشورات على صفحة باسم مستعار على فيسبوك ويعرض صوره، وعادة ما يتناول مواضيع مكافحة الإلحاد والتبرج وأيضا مهاجمة القرآنيين.