وباء في أفريقيا

أعلنت منظمة الصحة العالمية حالة طوارئ صحية عامة بسبب تفشي وباء إيبولا المتزايد في جمهورية الكونغو الديمقراطية، التي يبلغ عدد سكانها 120 مليون نسمة، ويعود سبب هذا التفشي إلى سلالة بونديبوجيو من فيروس الإيبولا، والتي تصل نسبة الوفيات الناجمة عنها إلى 33%.

حتى الآن، تأكدت 82 حالة إصابة في هذا البلد الأفريقي، بالإضافة إلى سبع وفيات ⁠مؤكدة، و177 وفاة يشتبه أنها بسبب الفيروس، وما يقرب من 750 حالة ​اشتباه إصابة.

وقال تيدروس إن الوضع في أوغندا مستقر، إذ تأكدت إصابتان بين أشخاص سافروا ​من جمهورية الكونجو الديمقراطية وتوفي أحدهما.

فيروس بونديبوجيو وراء وباء إيبولا الجديد

هناك ستة فيروسات معروفة تنتمي إلى عائلة الإيبولا، الفيروس الذي تسبب في معظم حالات التفشي التاريخية، والذي يتبادر إلى ذهن معظم الناس عند سماع كلمة إيبولا، هو فيروس إيبولا زائير، فقد كان وباء غرب أفريقيا الذي انتشر بين عامي 2014 و2016، وهو الأكبر في التاريخ حيث بلغ عدد الإصابات 28616 حالة وعدد الوفيات 11310.

كما كان تفشي المرض في جمهورية الكونغو الديمقراطية بين عامي 2018 و2020 من فيروس زائير أيضاً، أما تفشي المرض في مقاطعة كاساي بجمهورية الكونغو الديمقراطية العام الماضي، والذي انتهى في أكتوبر 2025 بـ 53 حالة مؤكدة و34 حالة وفاة، فكان أيضاً من فيروس زائير.

أما فيروس بونديبوجيو فهو مختلف. فقد تم اكتشافه لأول مرة عام 2007 في غرب أوغندا، حيث تسبب في 149 حالة إصابة و37 حالة وفاة في تفشٍ واحد، ويبلغ معدل الوفيات التاريخي بسبب هذا المرض ما بين 25 و40% تقريبًا، وهو أقل من معدل وفيات إيبولا زائير المعتاد الذي يتراوح بين 50 و90%، ولكنه لا يزال يُصنّف ضمن فئة الأمراض الفيروسية الأكثر فتكًا المعروفة.

إقرأ أيضا: ما الفرق بين فيروس هانتا القاتل و فيروس الأنديز؟

مشكلة في لقاح إيبولا

اللقاح الوحيد المتاح حاليا هو لقاح إرفيبو، وهو لقاح مُعاد التركيب معتمد من قِبل إدارة الغذاء والدواء الأمريكية في ديسمبر 2019، يوفر الحماية ضد إيبولا زائير فقط، وهو اللقاح الذي أنقذ على الأرجح مئات الأرواح خلال تفشي المرض في جمهورية الكونغو الديمقراطية بين عامي 2018 و2020، حيث بلغت نسبة الوفيات بين المرضى المُلقّحين 25% مقارنةً بـ 63% بين غير المُلقّحين.

كما أنه اللقاح الذي تم استخدامه في كاساي العام الماضي وساهم في إنهاء ذلك التفشي في غضون ثلاثة أشهر، لكنه غير فعال ضد بونديبوجيو.

وينطبق الأمر نفسه على علاجي الأجسام المضادة وحيدة النسيلة المعتمدين من قِبل إدارة الغذاء والدواء الأمريكية، وهما إنمازيب وإيبانغا، يستهدف كلا العلاجين فيروس إيبولا زائير تحديدًا، وقد خفّضا معدل الوفيات خلال 28 يومًا من حوالي 50% إلى ما يقارب 34% و35% في تجاربهما السريرية، لم يُعتمد أيٌّ منهما لعلاج فيروس بونديبوجيو، ولم يُجرَ اختبار أيٍّ منهما على نطاق واسع ضده.

إقرأ أيضا: 15000 فيروس جديد وأوبئة مدمرة بسبب التغير المناخي