واجه فيلم One Battle After Another أو “معركة تلو الأخرى” للمخرج بول توماس أندرسون صعوبة في التحول إلى الربحية ولم يحقق النجاح المالي الذي كان متوقعا منه.
الفيلم الذي كلف القائمين عليه ما بين 130 و175 مليون دولار، حقق 163 مليون دولار فقط عالميًا، منها 22 مليون دولار في عطلة نهاية الأسبوع الافتتاحية في الولايات المتحدة و61.7 مليون دولار إجمالاً في السوق المحلية، مع خسارة متوقعة تقارب 100 مليون دولار بعد احتساب تكاليف التسويق.
بالنسبة لشركة وارنر براذرز، فإن النجاح الكبير الذي حققته أفلام مثل “ماينكرافت” وأفلام الرعب يخفف من وطأة هذه الخسارة، لكن هذه التجربة السينمائية الأصلية المصنفة للكبار فقط تُظهر حدود الإنتاج الضخم في غياب سلسلة أفلام ناجحة.
أصبح موسم الجوائز الآن هو الملاذ الأخير، ما يعكس توجهًا أوسع نطاقًا حيث تسعى أفلام مرموقة مثل “ذا سماشينغ ماشين” و”قبلة المرأة العنكبوت” إلى تحقيق الشهرة والنفوذ أكثر من تحقيق الأرباح المادية.
إنتاج سينمائي ضخم يواجه صعوبات مالية
قد تكون شركة وارنر براذرز تحقق نجاحًا كبيرًا بفضل إصدارات أفلامها الرائجة هذا العام، لكن لم تكن جميع مشاريعها ناجحة، فقد تعثر فيلم One Battle After Another أحدث أعمال المخرج الشهير بول توماس أندرسون، في شباك التذاكر على الرغم من طاقم ممثليه المتميز، بمن فيهم ليوناردو دي كابريو وشون بن والنجمة الصاعدة إنفينيتي تشيس.
ومع ميزانية ضخمة تتراوح بين 130 و175 مليون دولار، يثير الأداء المالي الباهت للفيلم تساؤلات في الأوساط السينمائية.
بالنسبة لمخرج مشهور بفنه، تمثل أحدث أعمال أندرسون قفزة نوعية في الحجم والميزانية، فقد كان إنتاج الفيلم وحده مشروعًا مكلفًا، يضاف إليه حملة ترويجية واسعة النطاق رفعت إجمالي النفقات إلى مستويات قياسية.
ووفقًا للتوقعات، قد تتكبد شركة وارنر براذرز خسارة تقارب 100 مليون دولار، مما يجعل هذا الفيلم أحد أكثر الاستثمارات خطورة بين الإنتاجات السينمائية الضخمة الأخيرة.
فهل لعب تصنيف الفيلم العمري (R) وعدم انتمائه لسلسلة أفلام معروفة دورًا في أدائه الضعيف؟
سبب فشل One Battle After Another
توضح الأرقام الصورة بجلاء، فقد حقق فيلم One Battle After Another إيرادات بلغت 22 مليون دولار في افتتاحه المحلي، ووصل إجمالي إيراداته إلى 61.7 مليون دولار في الولايات المتحدة و163 مليون دولار عالميًا.
على الرغم من هذه الأرقام، إلا أنه لم يتمكن من تغطية تكاليف إنتاجه وتسويقه بالكامل، على عكس أفلام السلاسل الشهيرة التي تحظى بجمهور واسع، واجه هذا الفيلم صعوبة أكبر في تحقيق الربحية، وهو تحدٍ تواجهه الاستوديوهات بشكل متزايد في ظل تغير تفضيلات الجمهور.
على الرغم من التحديات المالية التي واجهها الفيلم، إلا أن وارنر براذرز قادرة على تحمل هذه الخسارة، فقد حقق الاستوديو عامًا استثنائيًا مع أفلام ناجحة مثل “ماينكرافت” والعديد من أفلام الرعب المربحة للغاية التي عززت أرباحه.
على مر السنين، بنت وارنر براذرز سمعة طيبة في دعم المشاريع الجريئة، وهذا الفيلم مثال آخر على استعدادها للمخاطرة من أجل تحقيق مكانة مرموقة بدلاً من التركيز على الإيرادات الفورية.
ففي النهاية، من يستطيع تجاهل الثقل النقدي والثقافي الذي يحمله فيلم مرشح محتمل لجوائز الأوسكار؟

