
من شاب متدين كان يشارك بعض يومياته التي يظهر فيها يصلي ويعيش في بيت مستقر ولديه أم محافظ، انتقل الشاب المغرب آدم بنشقرون إلى شاب مثلي يشارك أعماله الفنية على موقع يشبه أونلي فانز.
الشاب المغربي، الذي بدأ مسيرته الرقمية كمراهق يبحث عن الدعم في وجه فقدان والده، وجد نفسه فجأة في مركز عاصفة من التسريبات والانتقادات بعد انتشار فيديو حميمي يعكس ميوله الجنسية.
من هو آدم بنشقرون؟
آدم بنشقرون، البالغ من العمر نحو العشرين عاماً، لم يكن يوماً نجماً تقليدياً. نشأ في بيئة مغربية متواضعة، فقد والده في سن مبكرة، مما تركه يواجه الحياة دون دعم عائلي قوي أو إرشاد أخوي.
كما يصف نفسه في فيديوهاته، كان يعتمد على “الأصدقاء الليليين” ليجد فيهم الملاذ، لكنه سرعان ما تعلم درساً قاسياً في الخيانة.
برز على تيك توك وإنستغرام من خلال محتوى خفيف الظل، يمزج بين السخرية من التقاليد الاجتماعية والمواقف اليومية الطريفة.
أسلوبه الجريء، الذي يُوصف أحياناً بـ”المتمرد والمستفز”، جذب متابعين يبحثون عن صوت يتحدى الروتين، لكنه أيضاً أثار جدلاً مبكراً مع ظهور ميولاته.
تسريب فيديو آدم بنشقرون
بدأت القصة في منتصف أبريل 2025، عندما انتشر فيديو حميمي مدته حوالي 11 دقيقة على منصات مثل تويتر (إكس حالياً) وتليجرام، يُزعم أنه يظهر آدم في علاقة جنسية مع شاب سعودي.
الفيديو لقي انتشارا واسعا ويبدو أنه تم تنزيله من فان فيكس وهي منصة منافسة لموقع أونلي فانز ينشر فيه الفيديوهات والصور بمقابل مادي هو 50 دولار شهريا.
في المغرب، حيث تُعتبر المثلية الجنسية موضوعاً حساساً، أثار التسرب غضباً شعبياً، مع اتهامات لآدم بـ”تدمير صورة الشباب المغربي” و”الانحراف عن القيم”.
لكن القصة لم تكن مجرد فضيحة أخلاقية؛ كانت تكشف عن صراع أعمق، حسب الروايات المنتشرة، كان الفيديو مصوراً في غرفة خاصة، لكن التسريب الذي كشف عن ميولاته الجنسية تسببت في أزمة نفسية له.
دموع وندم أمام الكاميرا
لم يمضِ أيام حتى رد آدم بفيديو اعتذار عاطفي، نشر في 15 أبريل على يوتيوب وإنستغرام، حيث ظهر بدموع وصوت مرتجف. “السلام… هاد الفيديو درتو باش نعتذر من المغاربة على الفضيحة، على الشوهة، على أي حاجة نتجت مني”، قال، معترفاً بأنه “غلطت وأنا عارف راسي غالط”.
وصف نفسه شاباً صغيراً دون أب أو أخ يرشده، يعتمد على أصدقاء خائنين دفعوه إلى “إرسال محتوى غير لائق” مقابل المال.
في الاعتذار، لم يتجنب آدم الإشارة إلى إيمانه، داعياً الله لـ”أخذ الحق من اللي شوهوني”، ومستذكراً رحمة الله على والده المتوفى.
كان هذا الندم يعكس صورة شاب ينتمي إلى بيئة محافظة، حيث يُعتبر الاعتراف بالخطأ خطوة نحو التوبة، الفيديو حصد تعاطفاً من بعض المتابعين، الذين رأوا فيه ضحية للخيانة والضغوط الاجتماعية، لكنه أيضاً أثار سخرية آخرين الذين اتهموه بـ”التمثيل لجذب الشفقة”.
آدم بنشقرون فنان مثلي يحقق ثروة من المحتوى المدفوع
بعد فترة قصيرة تبين أن آدم بنشقرون قد اقتنع بطريقه ويبدو أن الهجوم عليه بقوة في فيديو الإعتذار قد علمه درسا مهما، ألا وهو أن رضا الناس غاية لا تدرك، ومن الأفضل له أن يستمر فيما هو فيه إن كان ذلك هو ما يسعده.
لذا استمر في نشر الفيديوهات الترفيهية على حسابه في تيك توك حيث يتابعه حوالي 800 ألف شخص، وتحقق مقاطع الفيديو الخاصة به مشاهدات عالية، وفي الوصف هناك رابط إلى انستقرام، هناك يروج بشكل مباشر للمنصة التي ينشر عليها المحتوى الحصري الموجهة لمن يدفع المال فقط.
ويقال أنه في فترة أشهر قليلة حقق ثروة كبيرة واشترى سيارة رباعية الدفع فارهة من علامة تجارية أمريكية مشهورة، وأن والدته التي كانت غاضبة منه بسبب توجهه أصبحت راضية عليه بسبب نجاحه.
كما أنه حسب معلوماتنا يتنقل بين المغرب وتركيا ودول أخرى وهو غير مستقر في مكان واحد، وإلى الآن هناك من يطالب بإيقافه واحالته إلى القضاء بسبب نشره للفساد، لكن في المغرب هناك تساهل مع مجتمع المثليين لأنهم لا يهاجمون الآخرين وتلك حريتهم الشخصية والدستور المغربي يكفل الحريات الشخصية للجميع.
