
في ضربة إعلامية هزت أركان السلطة الرسمية في العراق، انتشر فيديو مثير للجدل يظهر نوفل أبو رغيف، رئيس هيئة الاعلام والاتصالات، في موقف حميم غير مناسب داخل مكتبه الرسمي، مما أثار موجة من الغضب الشعبي والمطالبات بمحاسبته الفورية.
الفيديو، الذي يبدو مسجلا بكاميرا داخلية، انتشر على منصات مثل اكس ويوتيوب وفيسبوك، منشورا من قبل نشطاء معارضين يفضحون الفساد السياسي في بلد يعاني من أزمات عميقة ناتجة عن الطائفية والمذهبية.
وفي هذا المقال ستجد الفيديو الذي تبحث عنه وايضا ملابسات نشره والسياق العام للحادثة التي تضاف إلى عشرات الفضائح التي تورط فيها السياسيين بالعراق.
من هو نوفل أبو رغيف؟
نوفل ابو رغيف، البالغ من العمر 55 عاما، هو صحفي وإعلامي عراقي بارز، يعتبر من الوجوه البارزة في الوسط السياسي منذ عقود.
ولد في محافظة ذي قار جنوب العراق، ونشأ في بيئة عائلية متواضعة، حيث بدأ مسيرته المهنية في التسعينيات كمراسل صحفي في جرائد محلية، قبل أن ينتقل إلى التلفزيون والإذاعة.
خلال الغزو الأمريكي للعراق في 2003، برز أبو رغيف كصحفي ميداني يغطي الأحداث اليومية، مشكلا سمعة كصوت الشعب في وسائل الإعلام الرسمية.
في 2018، عينه رئيس الوزراء عادل عبد المهدي رئيسا لهيئة الإعلام والاتصالات، وأعيد تعيينه في حكومة محمد شياع السوداني في 2022، متوليا إدارة السياسات الإعلامية والرقابة على الاتصالات في بلد يعاني من أزمات أمنية وإعلامية معقدة.
كرئيس هيئة الإعلام والاتصالات، يشرف أبو رغيف على مئات المحطات التلفزيونية والإذاعية، وينظم قوانين الرقابة على المحتوى الرقمي، مواجها انتقادات مستمرة من النشطاء بسبب قمع الأصوات المعارضة والحجب التعسفي للمواقع.
في مقابلات سابقة مع قنوات مثل الشرقية، دافع أبو رغيف عن دوره كحارس للإعلام الوطني، مؤكدا أن الهيئة تحمي الشعب من الشائعات والتضليل، لكن منتقديه يرونه رمزا للفساد الإعلامي الناتج عن نظام المحاصصة الطائفية.
فضيحة نوفل أبو رغيف في مكتبه
الحدث الذي أشعل الإنترنت وقع في أواخر أكتوبر 2025، عندما نشر الإعلامي المعارض علي فاضل، عبر حسابه على اكس ويوتيوب، فيديو قصيرا يظهر ابو رغيف داخل مكتبه الرسمي بمقر الهيئة في بغداد، متبادلا لحظات حميمة مع امرأة تزعم أنها موظفة أو معرفة، تحت العلم العراقي المرفرف فوق المكتب.
الفيديو، الذي يدوم حوالي دقيقتين، يبدو مسجلا بكاميرا داخلية أو هاتف مخفي، ويظهر تفاصيل المكتب الرسمي مثل اللوحات الرسمية والأوراق المبعثرة، مما يعزز الشبهة في أنه مسجل بمعرفته أو دونها لأغراض ابتزاز.
أبو رغيف، المرتدي بدلة رسمية، يبدو في حالة حماس واضحة، متبادلا القبلات مع الفتاة في مكان يفترض أنه مقدس للعمل الرسمي.
الفيديو، الذي حصد ملايين المشاهدات في ساعات، نشر من قبل نشطاء معارضين يفضحون الفساد السياسي في العراق، الذي يعاني من نظام طائفي يقسم المناصب حسب الولاءات المذهبية والسياسية.
علي فاضل، الذي يعارض النظام الحالي، وصف الفيديو بأنه دليل على فساد الرئيس الذي يدعي الحفاظ على الأخلاق العامة، مطالبا رئيس الوزراء محمد شياع السوداني ورئيس المحكمة العليا فائق زيدان باتخاذ إجراءات قانونية فورية ضد أبو رغيف، محذرا من نشر فيديوهات أسوأ في حال عدم التحرك. كما أشار الإعلامي إلى قضية تعيين شقيق نوفل، حيدر هلال ابو رغيف، في الهيئة بدرجة خاصة رغم إدانته السابقة بجريمة تزوير، مطالبا بضرورة محاسبته هو الآخر.
ولم يصدر أي رد رسمي حتى اللحظة من نوفل أبو رغيف أو هيئة الإعلام والاتصالات بشأن هذه الاتهامات الخطرة والفيديو المنشور.
فضائح سابقة للمدعو نوفل أبو رغيف
هذه الفضيحة ليست الأولى لنوفل ابو رغيف؛ ففي أسابيع الماضية، أثارت تسربات أخرى غضبا شعبيا واسعا.
في أواخر أكتوبر، انتشر تسجيل صوتي له، من اجتماع داخلي للهيئة، يهدد فيها موظفين بالفراق والعقوبات إذا تسربت أي معلومة، محرضا على قمع أصوات الصحفيين المعارضين.
التسجيل الذي انتشر على تيك توك وفيسبوك، أثار مطالبات بإقالته من جانب نشطاء مثل علي فاضل، الذي وصفه بالإرهاب والبلطجة.
كما كشفت وثائق مالية مسربة في 18 أكتوبر عن مخالفات في توزيع ميزانية الهيئة، حيث تم تخصيص ملايين الدولارات لقنوات موالية للحكومة دون مناقشة، مع شبهات في استغلال المناصب لصالح أقارب، مثل تعيين شقيقه حيدر بدرجة خاصة رغم إدانته بتزوير.
هذه الوثائق، المنشورة على يوتيوب وفيسبوك، أثارت تحقيقات أولية من البرلمان، لكنها لم تؤد إلى إجراءات رسمية، مما يعزز الشعور بالإفلات من العقاب في نظام المحاصصة الذي يوزع المناصب حسب الولاءات الطائفية، محولا الإعلام إلى أداة سياسية.
فيديو نوفل أبو رغيف في مكتبه
الفيديو الذي يبحث عنه العراقيين بشكل متزايد الآن هو للمسؤول نوفل أبو رغيف وهو يتبادل القبلات مع فتاة أو امرأة لا نعرف عنها أي شيء.
لم نتحقق من مصداقية الفيديو وبالتالي لا يمكننا القول أنه حقيقي أو مزيف، لكن المعارضون يجزمون بأنه فيديو حقيقي حصلوا عليه بطريقة مجهولة.
وهذه ليست المرة الأولى التي يكشف فيها المعارضون فضيحة جنسية أو شبه جنسية لمسؤول حكومي في العراق إذ أن هذا شائع لديهم.
عثرنا على الفيديو على يوتيوب وقد نشرته حسابات عراقية على منصة الفيديو الشهيرة، وهو ليس فيديو جريئا للغاية كم هو حال فيديوهات فضائح سياسيين آخرين.
