
في تطور مثير أثار موجة من الجدل على منصات التواصل الاجتماعي، اتهم رجل الأعمال المصري محمد المطعني الفنانة سما المصري بتلقي مبلغ 50 ألف جنيه دون الوفاء بإلتزاماتها التعاقدية، مما أعاد إلى الأضواء قصة “التوبة” التي أعلنتها سابقاً.
الفيديو الذي نشره المطعني، والذي يمتد لـ10 دقائق، لم يترك مجالاً للشكوك حول طبيعة الخلاف، حيث وصفها بكلمات قاسية وألمح إلى كشف المزيد من التفاصيل إذا استمرت الأمور (أدرجنا الفيديو في نهاية المقالة).
في هذا التقرير الصحفي، نغوص في أعماق القضية، مستعرضين الخلفيات، الاتهامات، والردود، مع التركيز على الأسئلة التي يطرحها الجمهور: هل هذه نصابة حقيقية، أم مجرد خلاف تجاري؟
من هي سما المصري؟ رحلة الفنانة من الرقص إلى “التوبة”
سما المصري، المولودة في محافظة الدقهلية عام 1988، هي فنانة مصرية اشتهرت في العقد الماضي بفيديوهات رقص جريئة على وسائل التواصل الاجتماعي، مما جعلها وجهاً معروفاً في عالم الترفيه الرقمي.
واجهت سما العديد من الجدلات، بما في ذلك اتهامات بالترويج لمحتوى غير أخلاقي، قبل أن تعلن في الأسابيع الماضية عن “توبة” مفاجئة، حيث ظهرت مرتدية الحجاب وتدعو الآخرين إلى التوبة.
هذه الخطوة أثارت انقساماً بين مؤيدين رأوا فيها تحولاً إيجابياً، ومنتقدين شككوا في صدقيتها، معتبرينها محاولة للعودة إلى الأضواء بطريقة مختلفة.
من هو محمد المطعني؟ رجل الأعمال الذي دخل معركة الاتهامات
محمد المطعني، ابن مدينة إسنا بمحافظة الأقصر، هو رجل أعمال ناجح في مجال العقارات، إلى جانب كونه صانع محتوى كوميدي على يوتيوب وتيك توك، حيث يجمع صفحاته أكثر من مليوني متابع.
اشتهر المطعني بأسلوبه الجريء في التعامل مع القضايا الاجتماعية، وكان قد عرض في أغسطس 2025 وظيفة لسما المصري براتب شهري 50 ألف جنيه في شركته للتسويق العقاري، كجزء من دعمه المزعوم لـ”توبتها”
لكن اليوم، تحول هذا العرض إلى اتهامات حادة، حيث يدعى المطعني أن الأمر كان تعاقداً حقيقياً لم يُنفذ.
تفاصيل الفيديو المفجر للأزمة:
في فيديو نشره المطعني على صفحته الشخصية يوم 17 سبتمبر 2025، كشف عن تفاصيل الخلاف، مؤكداً أن سما تلقت 50 ألف جنيه كمقدم تعاقدي للترويج لمشروعات شركته، لكنها اختفت بعد ذلك دون تقديم أي عمل.
وصفها بأنها “راقصة” ونفى صدق توبتها، مستشهداً بمثل شعبي شهير: “يموت الزمار وصوابعه بتلعب”، مشيراً إلى أنها كانت تطلب المزيد من الأموال دون مقابل حقيقي.
أضاف المطعني أنه كان ينوي مساعدتها على إصلاح مسارها، معتبراً أن شهرتها يمكن أن تفيد مشاريعه، لكنه اكتشف أنها “بلاعة فلوس”، ولم يكن بحاجة إلى استغلالها للترويج، نظراً لشعبيته الكبيرة.
الجزء الأكثر إثارة كان تلميحه إلى وجود محادثات شخصية، حيث قال: “لو اضطرتني هطلع الشات اللي بيني وبينها”، مما يفتح الباب أمام تسريبات محتملة قد تزيد من حدة الجدل.
رد سما المصري: ساعة سوداء ودعوة للإعلانات الجديدة
لم تتأخر سما المصري في الرد، حيث نشرت على إنستغرام يوم 16 سبتمبر 2025 منشوراً يصف اليوم بـ”أسود”، مشيرة إلى تلقي مكالمات غريبة من معجبين يعرضون الزواج، قائلة: “كان يوم أسود، كله مكالمات غريبة، كان ساعة سودة والله”.
في الوقت نفسه، نفت أي وظيفة رسمية في شركة المطعني، مؤكدة أن ظهورها معه كان مجرد إعلان تجاري، ودعت المهتمين بالتعاون معها إلى التواصل عبر تيك توك، معلنة بثاً مباشراً الساعة 10 مساءً: “اللي عايزني في إعلان بعد كده يبعتلي رسالة هنا أو على تيك توك… استنوني لايف عليه النهاردة الساعة 10 بالليل.. كانت ساعة غبرا”.
هذا الرد أثار تساؤلات حول ما إذا كانت سما تعود تدريجياً إلى عالم الإعلانات، مما يتعارض مع ادعاءات توبتها.
هل سما المصري نصابة؟
تثير الاتهامات تساؤلات عميقة حول مصداقية “التوبة” في عالم الشهرة الرقمية، حيث يبدو أن التعاونات التجارية غالباً ما تتحول إلى خلافات عامة.
من جهة، يدعم المطعني ادعاءه بأدلة تعاقدية مزعومة، مشيراً إلى أن سما خانت “العيش والملح” بعد محاولاته مساعدتها.
من جهة أخرى، يرى مراقبون أن الأمر قد يكون خلافاً تجارياً عادياً مبالغاً فيه لأغراض تسويقية، خاصة مع نفي سما لأي وظيفة رسمية.
في المجتمع المصري، حيث تُثير قضايا النساء في الإعلام حساسيات، أصبحت هذه الفضيحة منصة لنقاشات حول الاستغلال والتوبة الحقيقية، مع مخاوف من تسريب المزيد من المحادثات الخاصة.
