
يتوقع إيلون ماسك أن تصبح شبكة ستارلينك مسؤولة عن نقل معظم حركة الإنترنت في الدول التي تسمح لها بالعمل خلال أقل من عشر سنوات، مستندًا إلى خطط لزيادة سعتها الإجمالية بنحو 100 ضعف، عبر أقمار الجيل الثالث والتوسع في إطلاقها.
ويضع هذا التصور شبكة الإنترنت الفضائي التابعة لشركة سبيس إكس أمام طموح يتجاوز توفير الاتصال للمناطق البعيدة، إلى أداء دور رئيسي في نقل البيانات عالميًا، مع توقعات بتصاعد الطلب المرتبط بالذكاء الاصطناعي والروبوتات.
وقال ماسك خلال مكالمة إعلان نتائج الشركة في 4 أغسطس: «ليس من المستبعد أن تنقل ستارلينك، في مرحلة ما، معظم حركة الإنترنت في العالم. على الأقل في البلدان التي يُسمح لنا بالعمل فيها، وهي الغالبية العظمى من البلدان. وهذا ليس في مستقبل بعيد بلا نهاية. إنه خلال أقل من 10 سنوات».
ويستند توقع ماسك إلى عاملين متزامنين: زيادة قدرة القمر الواحد من الجيل الثالث «V3» إلى نحو عشرة أمثال الجيل الثاني، وإطلاق عدد أكبر بنحو عشرة أمثال من الأقمار الجديدة. وبحساب العاملين معًا، تستهدف الشركة رفع إجمالي سعة نقل البيانات بنحو 100 ضعف.
وهذا الرقم يتعلق بالسعة الإجمالية المستهدفة للشبكة؛ فلا يعني تلقائيًا أن سرعة الإنترنت لدى كل مشترك سترتفع بالمقدار نفسه.
وفي منشور على منصة «إكس» بتاريخ 20 سبتمبر، تحدث ماسك أيضًا عن قدرات أقمار ستارمايند، مشيرًا إلى اتصال بسعة تقارب 10 تيرابت في كلا الاتجاهين، مع إمكانية تجاوز 100 تيرابت مستقبلًا. وأضاف أن كل قمر سيعمل بقدرة كهربائية تبلغ 250 كيلوواط، وسيحمل حاسوبًا تصممه سبيس إكس باستخدام منصة «إنفيديا فيرا روبين NVL72».
وتظل هذه الأرقام ضمن الخطط والقدرات التي يعلنها ماسك للمشروعات المقبلة. أما تنظيميًا، فقد قبلت لجنة الاتصالات الفيدرالية الأمريكية طلبًا متعلقًا بمشروع «ستارمايند» للمراجعة، وهي خطوة تفتح باب دراسة الملف والتعليقات عليه، ولا تمثل موافقة نهائية على تشغيل المنظومة.
ويربط ماسك الحاجة إلى هذا التوسع بانتشار تطبيقات الذكاء الاصطناعي والروبوتات الشبيهة بالبشر والمركبات ذاتية القيادة، وما قد تولده من طلب أكبر على تبادل البيانات.
وبين زيادة القدرة التقنية والحصول على التراخيص وتنفيذ عمليات الإطلاق، يبقى نقل معظم حركة الإنترنت العالمية هدفًا مستقبليًا يطرحه ماسك، ويتوقف تحقيقه على تحويل خطط التوسع إلى شبكة عاملة بالحجم الذي يتصوره.
