
في عالم الألعاب الإلكترونية الذي يشهد تحولات جذرية، تأتي صفقة استحواذ شركة سيلفر ليك (Silver Lake) على إلكترونيك آرتس (Electronic Arts) كصفعة كبيرة تهز الصناعة بأكملها.
هذه الصفقة، التي قُدرت بـ55 مليار دولار، ليست مجرد صفقة مالية عملاقة، بل هي نقطة تحول قد تغير وجه صناعة الألعاب إلى الأبد.
تخيل أن أحد أكبر عمالقة الألعاب، الذي أنتج أيقونات مثل “مادن NFL” و”بيتل فيلد” و”ذا سيمز”، ينتقل من السوق العامة إلى الملكية الخاصة بيد مستثمرين يجمعون بين الطاقة السعودية والخبرة الأمريكية.
إذا كنت تبحث عن “استحواذ سيلفر ليك على EA” أو “مستقبل Electronic Arts بعد الاستحواذ” أو “تأثير PIF على ألعاب EA”، فهذه المقالة ستغطي كل التفاصيل بطريقة مبسطة ومفصلة، مع التركيز على ما سيحدث بعد الإغلاق المتوقع في الربع الأول من 2027.
تفاصيل الإستحواذ على EA (Electronic Arts)
أعلنت إلكترونيك آرتس رسمياً في 29 سبتمبر 2025 عن اتفاقها للاستحواذ عليها من قبل تحالف يضم صندوق الاستثمارات العامة السعودي (PIF)، وشركة سيلفر ليك، وشركة أفينيتي بارتنرز (Affinity Partners) التابعة لجاريد كوشنر، صهر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
القيمة الإجمالية للصفقة تصل إلى 55 مليار دولار، مع دفع 210 دولارات نقداً لكل سهم، وهو ما يمثل علاوة بنسبة 25% على سعر السهم قبل ظهور شائعات الصفقة.
التمويل يأتي من مزيج ذكي: استثمار أسهم يبلغ 36 مليار دولار (بما في ذلك حصة PIF الحالية بنسبة 9.9% التي ستُدمج في الصفقة)، بالإضافة إلى 20 مليار دولار من الديون الممولة بالكامل من قبل بنك جي بي مورغان.
هذا التمويل يجعل الصفقة أكبر استحواذ مدعوم بقروض في التاريخ، متجاوزة صفقة TXU للطاقة في 2007 بـ45 مليار دولار (التي انتهت بالإفلاس بعد سبع سنوات فقط).
إذا حسبنا التضخم، فإن بعض الصفقات السابقة مثل AT&T في 2011 تبدو أكبر نسبياً، ومع ذلك، فإن حجمها المطلق يجعلها حدثاً استثنائياً، خاصة في قطاع الألعاب الذي يعاني من تباطؤ النمو بعد جائحة كوفيد.
الشركات المشاركة في الإستحواذ على EA (Electronic Arts)
صندوق الاستثمارات العامة السعودي (PIF): سيكون الشريك الأكبر، حيث يمتلك الآن حصة الأغلبية في EA هذا يتناسب مع رؤية السعودية 2030 للتنويع الاقتصادي بعيداً عن النفط، من خلال استثمار 38 مليار دولار في الألعاب والرياضة، حيث سبق له شراء ESL وFaceIt للرياضات الإلكترونية، وSNK اليابانية، وScopely مقابل 4.9 مليار دولار.
الآن، مع EA، يصبحون يسيطرون على أكبر مكتبات الألعاب الرياضية في العالم، مثل “EA Sports FC” (خليفة FIFA) و”Madden NFL”.
سيلفر ليك (Silver Lake): الشركة الأمريكية المتخصصة في التكنولوجيا، التي أدارت صفقات عملاقة مثل Skype وDell. خبرتها في الرياضة واضحة من خلال حيازتها لـCity Football Group (مالك مانشستر سيتي)، إيغون دوربان، الشريك المدير، يرى في EA “شركة استثنائية” مع نمو متسارع في الإيرادات.
أفينيتي بارتنرز (Affinity Partners): الشركة الاستثمارية لجاريد كوشنر، التي جمعت 3 مليارات دولار مدعومة جزئياً من صندوق الإستثمارات السعودي، مشاركتها تضيف لمسة جيوسياسية، خاصة مع روابط ترامب، لكن كوشنر يصف EA بأنها “شركة مذهلة” سيعشقها أطفاله.
أندرو ويلسون، الرئيس التنفيذي لـEA، سيبقى في منصبه، ويعد بـ”تسريع الابتكار”، مع الحفاظ على المقر في ريدوود سيتي، كاليفورنيا.
دور سيلفر ليك الأمريكية في الإستحواذ على EA
مع إتمام صفقة إنديفور بقيمة 13 مليار دولار، استعادت شركة الاستثمار المباشر براعتها في الظهور في الأوقات العصيبة.
فهي تُساهم في تحويل شركة إلكترونيك آرتس إلى شركة خاصة في صفقة ضخمة (إن لم تكن قياسية)، وهي جزء من مجموعة مستثمرين تسعى للسيطرة على تيك توك.
اشترت الشركة قبل أشهرة وحدة تابعة لشركة إنتل مقابل 9 مليارات دولار، مما منحها فرصة مبكرة للمشاركة في واحدة من أكثر الأحداث الدرامية للشركات تشويقًا هذا العام.
آخر مرة كانت فيها الشركة بهذا الانشغال، كانت في الأيام الأولى والفوضوية للجائحة، عندما أدت عمليات إنقاذها لشركتي إكسبيديا وإير بي إن بي إلى ظهور موجة من التصريحات الجريئة، وقد ثبت أن كلا الصفقتين كانتا من أكبر الصفقات الرابحة.
أفادت قناة سي إن بي سي أن صندوق الثروة السيادية السعودي (PIF) سيمتلك معظم أسهم شركة إلكترونيك آرتس، لكنه سيعتمد على مشغلي سيلفر ليك لتحقيق أقصى استفادة من شركة عريقة وراء ألعاب مثل فيفا، وباتلفيلد، ونيد فور سبيد.
ولا يقتصر الأمر على المهارات التقنية التي تتمتع بها الشركة؛ فقد راهنت شركة Silver Lake بشكل كبير على الرياضة، واثنتان من أكبر امتيازات EA هما Madden وEA Sports FC، خليفة فيفا.
