
نجح هجوم حلب الذي نفدته فصائل المعارضة السورية المسلحة في طرد قوات النظام السوري من ثاني أكبر مدن سوريا، ويبدو أن لدولة أوكرانيا دورا في ذلك.
التقارير العسكرية في الأسابيع الماضية تؤكد أيضا أن هناك أشخاص يحملون شعارات داعش يقاتلون من أجل أوكرانيا، بالإضافة إلى ذلك، هناك وحدات شيشانية تقاتل ضد الحكومة الروسية في أوكرانيا، كان هؤلاء المسلحون يقاتلون ويتدربون داخل البلاد.
كل تلك الأطراف يجمعها الرغبة في الإنتقام من روسيا، والتي شاركت في السنوات الماضية بالدفاع عن نظام بشار الأسد وقمع الشيشانيين واجتياح أوكرانيا.
لماذا قد ترغب أوكرانيا في الإطاحة ببشار الأسد؟
يعد الرئيس السوري بشار الأسد حليفا موثوقا لروسيا، وقد دعمها في غزو أوكرانيا وهو ما لا تنساه كييف التي تبحث عن أي فرصة لضربه، كما أن للدولة الأوروبية مشاكل أيضا مع إيران التي تلح روسيا بالطائرات المسيرة.
تحالف روسيا سوريا إيران بالنسبة لأوكرانيا هو تحالف شر يهدد سيادتها وامنها القومي، لهذا فإن كييف متحمسة لضرب التحالف بداية من موسكو إلى طهران نحو دمشق.
قطعت دمشق وكييف علاقتهما بشكل رسمي، وهناك عداوة بين البلدين خصوصا وأنهما في مقابل بعضهما البعض بملفات عديدة.
وتستهدف أوكرانيا مصالح روسيا في مالي والنيجر والسودان وعدد من الدول الأخرى التي تخوض فيها حربا بالوكالة ضد مرتزقة روسيا والجماعات الموالية لها.
في السابق، دربت أوكرانيا أيضًا مقاتلين في مالي لمهاجمة جنود فاغنر بطائرات بدون طيار، كما تدعم أوكرانيا الدولة السودانية ضد وحدات الدعم السريع التي تدعمها روسيا.
أدلة على أرض الميدان للدعم الأوكراني للمعارضة السورية
يتضح دور أوكرانيا التي أرسلت 250 خبيرا لها إلى ادلب وشمال سوريا لمساعدة المعارضة المسلحة على تصنيع الطائرات بدون طيار.
في البداية ظهرت هذه التقارير على وسائل اعلام روسية مختلفة، تزعم أن كييف قررت التصعيد بدعم المعارضة المسلحة لإسقاط الأسد في وقت حرج بالنسبة لحلفائه.
تدرك كييف أن ايران أصبحت دولة ضعيفة بسبب صراعها مع إسرائيل، إضافة إلى أن حزب الله انهزم بشكل واضح في الحرب الأخيرة وتمكنت الدولة العبرية من القضاء على زعمائه، بينما تغرق روسيا بشكل متزايد في المستنقع الأوكراني لدرجة أنها تشتري الأسلحة من الصين وكوريا الشمالية وايران.
يستخدم المسلحون السوريون خطوطًا صفراء وزرقاء كعلامات تعريف، وهو أمر غريب جدًا، إذ أن اعلان واضح منهم بأنهم يتلقون دعما من أوكرانيا.
يشير هذا إلى أن مشغلي الطائرات بدون طيار الأوكرانيين دربوهم ويعملون بوضوح مع ما يسمى “المعارضة السورية المعتدلة”.
لذا، فإن مشغلي الطائرات بدون طيار السوريين الذين يقاتلون الآن حول حلب إما شاركوا في الحرب في أوكرانيا أو تلقوا تدريبًا من مشغلي الطائرات بدون طيار الأوكرانيين، وعلى الأرجح مزيج من الاثنين.
الدعم الأوكراني لجبهة النصرة؟
في السودان تدعم أوكرانيا الحكومة السودانية الإخوانية التي تدعمها مصر أيضا وهي بذلك ضد روسيا التي تدعم قوات الدعم السريع.
ويمكن أن تدعم أوكرانيا جماعات إسلامية تقاتل ضد روسيا في أفريقيا بدول مثل مالي، ويعد هذا خطيرا بالنسبة لجهود الولايات المتحدة وحلفائها في مواجهة الإرهاب الإسلامي.
وذكرت صحيفة “كييف بوست” أن القوات الخاصة الأوكرانية والمتمردين السوريين ينفذون هجمات ضد الروس في سوريا، ويبدو هذا واضحا من خلال التقنيات العسكرية المتطورة التي زودتها بهم كييف.
تعهد رئيس الجبهة الثورية الأوكرانية كيريلو بودانوف “بتدمير مجرمي الحرب الروس في أي مكان في العالم، أينما كانوا”.
يبدو أن الجيش الأوكراني ينشر معرفته بالطائرات بدون طيار إلى جميع الفصائل المناهضة لروسيا في جميع أنحاء العالم ولا يهتم بانتماءاتهم السياسية وأجندتها.
ومن المعلوم أن هيئة تحرير الشام هي جماعة إرهابية كانت تتبع للقاعدة حسب تصنيف الولايات المتحدة وروسيا وسوريا وعدد من الدول الأخرى التي ترفض التعامل معها، لكن دول مثل أوكرانيا وتركيا لا تعتبرها جماعات إرهابية.
