طُرحت دمى جنسية توصف بأنها تشبه الأطفال للبيع على موقع شركة شي إن الصينية العملاقة للأزياء السريعة في فرنسا مما أثار غضباً واسعاً.
وقد دفعت هذه المنتجات السلطات الفرنسية إلى إبلاغ النيابة العامة عن الشركة والمطالبة باتخاذ إجراءات عاجلة ضد المنصة الشهيرة وسيئة السمعة.
تم الإبلاغ عن صفحة شي إن الفرنسية لبيعها دمى جنسية مقززة مصممة لتبدو كفتيات صغيرات بسعر يقل عن 175 جنيهًا إسترلينيًا على موقعها الإلكتروني، وقد أدانت السلطات شركة الأزياء السريعة العملاقة وأحالتها إلى النيابة العامة.
وُصفت هذه الدمى بأنها “دمى رائعة للرجال الوحيدين” وتتميز بملامح واقعية بشكل مثير للقلق، وكانت صريحة للغاية لدرجة أن المسؤولين أكدوا عدم وجود شك في طبيعتها غير القانونية المتعلقة باستغلال الأطفال جنسيًا، مما استدعى فتح تحقيق عاجل والمطالبة باتخاذ إجراءات صارمة.
سارعت الهيئة الفرنسية لمكافحة الاحتيال (DGCCRF) إلى فضح موقع شي إن بعد اكتشافها المروع لهذه المنتجات المسيئة للأطفال والتي يتم تصنيعها في الصين.
وانتقد المسؤولون بشدة الإعلانات “ذات الطابع الجنسي الصريح”، والتي يعرض بعضها دمى لا يتجاوز طولها 80 سم، مصممة على شكل فتيات صغيرات يحملن دباديب، قائلين إن “وصفها وتصنيفها على الموقع يجعل من الصعب الشك في الطبيعة الإباحية للأطفال لهذا المحتوى”.
ووفقاً لوسائل الإعلام الفرنسية، قامت المديرية العامة للمنافسة وشؤون المستهلكين ومكافحة الاحتيال (DGCCRF) بإبلاغ مكتب المدعي العام في باريس وهيئة تنظيم وسائل الإعلام (Arcom) على الفور بشأن شركة شي إن، مطالبةً بإزالة القوائم التحذيرية من الموقع الإلكتروني للشركة، ومحذرةً من أن الشركة تواجه غرامة قدرها 100 ألف يورو (87 ألف جنيه إسترليني) لتوزيع محتوى غير قانوني.
قالت شي إنها أزالت الدمى “فورًا” وتُجري حاليًا تحقيقًا في كيفية تسلل هذه المنتجات إلى منصتها، لكن السلطات انتقدت العلامة التجارية بشدة واتهمتها بـ”ممارسات تجارية مضللة” وفشلها في منع الأطفال من الوصول إلى هذه المنتجات الصادمة.
علاوة على ذلك، صرّحت شي لوكالة فرانس برس يوم السبت (1 نوفمبر) أنها أزالت “فورًا” من منصتها دمى الجنس التي تُصنف ضمن المواد الإباحية المتعلقة بالأطفال بعد أن أبلغت المديرية العامة للمنافسة والاستهلاك وقمع الغش (DGCCRF) السلطات القضائية الفرنسية عنها.
وجاء في بيان رسمي للشركة: “يُجري فريق إدارة السوق لدينا حاليًا تحقيقًا في كيفية تمكن هذه المنتجات من تجاوز آليات الرقابة لدينا، ويقوم بمراجعة شاملة لتحديد وإزالة أي منتجات مماثلة قد يعرضها بائعون آخرون من جهات خارجية”.
وتواجه الشركة الصينية تدقيقا متزايدا حول منتجاتها خصوصا وأن هناك تقارير أنها تصنع منتجاتها في معسكرات الحكومة الصينية لاضطهاد المسلمين هناك.
وقد حظرتها الهند عام 2020 إلى جانب مئات التطبيقات الصينية مع تصاعد العداوة والتوتر بين البلدين الجارين والمتنافسين في منظمة بريكس.
وتنتشر في الصين وآسيا الدمى الجنسية حيث يتم تصنيع الكثير منها في المصانع الصينية، وقد بدأت الشركات الصينية بتصديرها إلى الأسواق العالمية والمخالف هذه المرة تقديمها على شكل أطفال ومن المعلوم أن الجنس مع هذه الفئة العمرية أو استغلالها جنسيا تعاقب عليه القوانين بصرامة.
وتعد منصة شي إن بمثابة وسيط للتجار الصينيين مع المستهلكين كما أنها تملك منتجات خاصة بها وتبيعها بشكل مباشر.

