ضياء العوضي

ضياء الدين شلبي محمد العوضي (المعروف بـد. ضياء العوضي) هو طبيب مصري متخصص في التخدير والرعاية المركزة وعلاج الألم، وأستاذ سابق بكلية الطب جامعة عين شمس.

اشتهر في السنوات الأخيرة بترويجه لـ«نظام الطيبات»، وهو برنامج غذائي علاجي يعتمد على أطعمة طبيعية محددة ويرفض معظم الأدوية المصنعة لعلاج الأمراض المزمنة.

أثار النظام جدلاً واسعاً في مصر والعالم العربي بسبب تصادمه مع المؤسسة الطبية التقليدية، مما أدى إلى شطبه من نقابة الأطباء وإغلاق عيادته، وقد توفي في دبي بالإمارات العربية المتحدة في أبريل 2026 تحت ظروف غامضة، ولا تزال التحقيقات جارية لتحديد أسباب الوفاة.

ضياء العوضي ويكيبيديا

ولد ضياء العوضي في مصر، ودرس الطب في كلية الطب بجامعة عين شمس، حيث تخرج بتقدير امتياز مع مرتبة الشرف وكان من أوائل دفعته (حوالي عام 2002)، حصل على درجتي الماجستير والدكتوراه في تخصص التخدير والعناية المركزة من الجامعة نفسها.

عمل كاستشاري في الرعاية المركزة وعلاج الألم في مستشفيات جامعة عين شمس وعدة مستشفيات خاصة كبرى، وعُيّن عضواً في هيئة التدريس بالكلية.

في بداية مسيرته المهنية، كان يمارس الطب التقليدي بشكل تقليدي، لكنه تحول تدريجياً نحو التغذية العلاجية بعد أزمة شخصية، إذ أصيب والده بسرطان القولون.

يروي العوضي أن تطبيق نظام غذائي خاص ساهم في تحسن حالة والده، مما دفعَه إلى البحث العميق في علاقة الغذاء بالأمراض المزمنة.

ما هو نظام الطيبات؟

أطلق د. ضياء العوضي «نظام الطيبات» كبرنامج غذائي علاجي يدَّعي أنه يعيد «برمجة» الجسم ويحفّز آليات الشفاء الذاتي دون الحاجة إلى أدوية كيميائية في معظم الحالات.

يستند النظام إلى قواعد صارمة تشمل:

  • الصيام المتقطع: صيام يومي الاثنين والخميس، وثلاثة أيام من كل شهر هجري، مع الأكل فقط عند الشعور بالجوع وشرب الماء عند العطش فقط.
  • المسموحات: التوست بالردة، زيت الزيتون، الزبدة والسمن البلدي، السكر والتمر، أنواع معينة من الجبن (شيدر، جودا، موتزاريلا، برميزان، رومي)، الأرز المصري، البطاطس، الذرة، بعض الحبوب (برغل وفريك باعتدال)، جميع الفواكه (صنف واحد في المرة)، عصائر معلبة (باستثناء البرتقال والمانجو)، والحلويات الطبيعية مثل المهلبية والمربى.
  • الممنوعات: معظم الخضروات، بعض البقوليات، الزيوت النباتية المهدرجة، والإفراط في الماء أو بعض الأطعمة الصناعية.

ادَّعى العوضي أن النظام يعالج أمراضاً مزمنة مثل السكري، ارتفاع ضغط الدم، أمراض القلب، السرطان، والاضطرابات المناعية.

انتشرت فيديوهاته على يوتيوب وفيسبوك (حيث تجاوزت صفحته الرسمية ملايين المتابعين)، وأبلغ آلاف المتابعين عن تحسن ملحوظ في أعراضهم، فيما هناك بلاغات عن وفيات بسب نظامه وتدهور صحي على المدى الطويل.

ومع ذلك، اعتبرت النقابة والأطباء الآخرون أن هذه الادعاءات غير مدعومة بدراسات سريرية موثقة وتتعارض مع الطب المبني على الدليل.

شطب ضياء العوضي من النقابة

في فبراير 2026، أحيل د. ضياء العوضي إلى الهيئة التأديبية بنقابة الأطباء المصرية بتهمة نشر معلومات طبية مضللة عبر وسائل التواصل، وتجاوز تخصصه، ودعوة مرضى الأمراض المزمنة (مثل مرضى السكري) إلى التوقف عن الأدوية الموصوفة.

وفي 10 مارس 2026، أصدرت الهيئة قراراً غيابياً بـإسقاط عضويته وشطبه من سجلات النقابة، معتبرة أن محتواه يشكل خطراً على الصحة العامة.

نفذت وزارة الصحة المصرية القرار بإغلاق عيادته في مدينة نصر وإلغاء ترخيص مزاولة المهنة، وامتنع العوضي عن حضور جلسات التحقيق، ووصف بعض أنصاره القرار بأنه «اضطهاد» للطب البديل، بينما رحب به آخرون كحماية للمرضى.

وفاة ضياء العوضي في الإمارات

في أبريل 2026، أبلغت أسرة د. ضياء العوضي عن فقدان الاتصال به في دبي بالإمارات لمدة حوالي أسبوعين، في 19 أبريل 2026، أكد مصدر دبلوماسي مصري وفاته في دبي، وأفاد بأن السلطات الإماراتية (شرطة دبي والنيابة العامة) عثرت على الجثمان ونقلته إلى مصلحة الطب الشرعي لبيان سبب الوفاة وملابساتها.

تتابع القنصلية المصرية في دبي التحقيقات، ولم يُعلن بعد عن أسباب رسمية للوفاة.

أثار الغموض موجة من الجدل والتكهنات على وسائل التواصل، لكن المحامي مصطفى ماجد (محامي العوضي) أكد أن الأسرة لم تُبلغ رسمياً بعد بتفاصيل السبب أو التوقيت الدقيق، وقد أصدرت زوجته تصريحات تعبر عن الحزن وتطالب بالاحترام لمشاعر الأسرة حتى صدور التقارير الرسمية.