
أعادت داكوتا جونسون الجدل حول جسد المرأة ومعايير الجمال إلى الواجهة بعدما كشفت أنها اختارت عدم إزالة شعر العانة استعدادًا لتصوير الجزء الأول من Fifty Shades of Grey، حيث أدت دور أناستازيا ستيل في مشاهد تضمنت ظهورًا عاريًا بالكامل.
وخلال ظهورها الأخير في برنامج Hot Ones Versus، قالت الممثلة الأمريكية البالغة من العمر 37 عامًا إنها تركت شعر العانة ينمو خصيصًا من أجل الدور، لأن الشخصية بحسب تصورها لم تكن قد خضعت لإزالة الشعر بالشمع من قبل.
وقالت جونسون: «تركت شعر العانة ينمو. في الجزء الأول من Fifty Shades كنت أظهر عارية بالكامل من الأمام، وكان من المفترض أن الشخصية لم تخضع لإزالة الشعر بالشمع من قبل.»
وعندما سُئلت إن كانت فكرت في استخدام شعر اصطناعي بدلًا من ذلك، أجابت ببساطة: «لا.»
اعتراف بسيط أشعل نقاشًا كبيرًا
رغم أن تصريح جونسون يتعلق بتفصيل تحضيري لدور تمثيلي، فإن المقطع انتشر سريعًا على مواقع التواصل وأعاد إشعال نقاش أوسع حول الطريقة التي يُنظر بها إلى شعر جسد النساء.
بعض المستخدمين تعاملوا مع التصريح بروح ساخرة أو إعجاب، إذ كتب أحدهم كلمة «أيقونة»، بينما قال آخر إن هذا «أكثر شيء صادم سمعه على الإطلاق».
لكن آخرين رأوا أن الجدل نفسه يكشف معايير مزدوجة في التعامل مع أجساد النساء، إذ أشار أحد المعلقين إلى أن ترك شعر الجسم ينمو من أجل دور تمثيلي لا يختلف كثيرًا عن إطلاق ممثل للحيته أو تغيير لون بشرته، متسائلًا عما إذا كان التصريح سيُستقبل بالطريقة نفسها لو صدر عن ممثل رجل.
لماذا تختار بعض النساء عدم إزالة شعر العانة؟
بعيدًا عن الجدل المرتبط بداكوتا جونسون، توجد أسباب كثيرة قد تدفع بعض النساء إلى عدم إزالة شعر العانة، تبدأ من تجنب التهيج والجروح ونمو الشعر تحت الجلد، ولا تنتهي عند مجرد توفير الوقت والجهد. والأهم أن وجود شعر العانة ليس أمرًا غير صحي بحد ذاته، بل يؤدي وظائف طبيعية في الجسم.
وبحسب Healthline، يمكن أن يساعد الشعر في تكوين حاجز مادي بين الجلد والعوامل الخارجية، كما يلتقط العرق والزيوت والبكتيريا، وهو ما قد يفسر وجود رائحة أقوى أحيانًا في هذه المنطقة، لكن ذلك لا يعني انعدام النظافة ما دام الشخص يغتسل بانتظام.
ليس قذرًا ولا غير صحي
إحدى الأفكار الشائعة التي يعيد الأطباء والمصادر الطبية تصحيحها باستمرار هي أن شعر العانة لا يعني أن المنطقة «غير نظيفة».
فهو يشبه شعر الأنف أو الرموش من حيث كونه جزءًا طبيعيًا من دفاعات الجسم، إذ يساعد على التقاط الأوساخ والجزيئات وبعض الكائنات الدقيقة، بينما تفرز بصيلات الشعر الزهم، وهو الزيت الطبيعي الذي يساهم في حماية الجلد.
كما تشير المصادر الطبية إلى أن الشعر قد يساعد على تقليل الاحتكاك في منطقة حساسة جدًا من الجسم، خصوصًا أثناء الحركة أو النشاط الجنسي، ولهذا تصفه بعض المصادر أحيانًا بأنه يشبه «مادة تشحيم جافة» تقلل احتكاك الجلد بالجلد.
دور في حماية الجلد وتقليل الاحتكاك
توضح طبيبة النساء هولي دبليو كامينغز أن شعر العانة يساعد على إبقاء جلد الفرج دافئًا ورطبًا، ويمنح طبقة حماية من الاحتكاك أثناء النشاط الجنسي، كما يقلل وصول الأوساخ والجراثيم مباشرة إلى الأنسجة الحساسة.
وأضافت أن المهبل عضو ينظف نفسه بنفسه، وأن العناية بالمنطقة الخارجية لا تحتاج في الأساس إلى أكثر من الغسل المنتظم بالماء، من دون الحاجة إلى إجراءات مبالغ فيها لإثبات النظافة.
في النهاية، لم تقدم داكوتا جونسون موقفًا سياسيًا أو اجتماعيًا واسعًا، بل تحدثت عن اختيار بسيط قامت به من أجل دور تمثيلي، إلا أن حجم التفاعل كشف مجددًا أن شعر جسد النساء لا يزال يُعامل أحيانًا باعتباره موضوعًا عامًا يستحق النقاش، بينما يُنظر إلى اختيارات مشابهة لدى الرجال باعتبارها أمرًا عاديًا.
والخلاصة التي يتركها الجدل واضحة: إزالة شعر العانة أو تركه ينمو يبقى اختيارًا شخصيًا، ولا يمكن اعتباره في حد ذاته معيارًا للنظافة أو الأنوثة أو الجاذبية.
