
لم تعد تسريبات GTA 6 مجرد مشكلة أمنية محرجة لشركة روكستار، إذ بدأت الأزمة تأخذ بعدًا ماليًا بعدما فقدت الشركة الأم Take-Two Interactive نحو 2.83 مليار دولار من قيمتها السوقية خلال خمسة أيام تزامنت مع انتشار مقاطع يُزعم أنها مأخوذة من نسخة حديثة وقابلة للعب من اللعبة المنتظرة.
وخلال أسبوع 17 أغسطس، نشر مسرب يستخدم اسم Cyberleek سلسلة من المواد التي قال إنها حصل عليها من نسخة ما قبل الإصطلاق، وتضمنت مشاهد للعب وتفاعلات الشخصيات غير القابلة للعب وخريطة اللعبة وبعض الآليات التي لم تكشف عنها Rockstar رسميًا حتى الآن.
وبحسب بيانات Yahoo Finance الواردة في التقارير، انخفض سعر سهم Take-Two بنحو 15.29 دولارًا للسهم مقارنة بإغلاق الاثنين السابق لبدء موجة التسريبات، وهو ما يعادل تراجعًا بنحو 2.54% في القيمة السوقية للشركة.
لكن تزامن هبوط السهم مع التسريبات لا يعني بالضرورة أن التسريبات وحدها تسببت في الخسارة بالكامل، إذ تتأثر أسعار الأسهم بعوامل متعددة في السوق. ومع ذلك، فإن حجم الأزمة وتحرك Take-Two المكثف لإزالة المحتوى أضافا ضغطًا واضحًا على واحدة من أهم الشركات في صناعة الألعاب.
مسرب يزعم أنه يمتلك نسخة قابلة للعب من GTA 6
ما يجعل موجة التسريبات الجديدة مختلفة عن عشرات الشائعات التي تحيط بلعبة GTA 6 هو ادعاء صاحبها امتلاك وصول مباشر إلى نسخة تجريبية حديثة من اللعبة.
ونشر Cyberleek على مدار عدة أيام مقاطع يفترض أنها مأخوذة من إصدارات داخلية حديثة، وليس من التسريب الضخم الذي تعرضت له روكستار في 2022.
وتظهر بعض المواد، بحسب التقارير، طريقة تفاعل الشخصيات غير القابلة للعب مع البيئة، وأجزاء من خريطة العالم المفتوح، إلى جانب لقطات تقدم ما يبدو أنه أسلوب اللعب الفعلي وميكانيكيات ما تزال قيد التطوير.
ولا يمكن التأكد بصورة مستقلة بنسبة 100% من أصالة كل ما ينشره المسرب، لكن ظهور مواد متعددة من نسخة تبدو قابلة للتشغيل جعل القضية أكثر جدية من مجرد صور أو معلومات نصية يسهل تزويرها.
الشركة تطارد المقاطع بحقوق النشر
جاء رد Take-Two سريعًا من خلال إرسال طلبات إزالة تستند إلى قانون حقوق النشر الأمريكي DMCA ضد عدد من المقاطع والمنشورات التي أعادت نشر المواد المسربة.
وتشمل عمليات الإزالة، وفق المعطيات المتداولة، فيديوهات لتفاعلات الشخصيات داخل اللعبة، والخريطة الكاملة، ومشاهد مباشرة من أسلوب اللعب.
وهذه التحركات لا تمثل في حد ذاتها اعترافًا رسميًا بأن كل المواد أصلية، إذ يمكن للشركات حماية موادها حتى في سياقات معقدة، لكنها ساهمت في تعزيز الاعتقاد بأن جزءًا على الأقل من المحتوى المتداول يستند بالفعل إلى مواد مملوكة لـRockstar أو Take-Two.
فإذا كانت المقاطع مزيفة بالكامل ولا تحتوي على أي أصول تابعة للشركة، يصبح السؤال عن سبب ملاحقتها بهذا الحجم أكثر إلحاحًا.
اقرأ أيضا: تحميل GTA 6 أصبح متاحًا الآن رغم تأجيل الإصدار إلى 2026!
التسريبات قد تكون الأخطر منذ اختراق روكستار
في سبتمبر 2022، تعرضت روكستار لاختراق تاريخي أدى إلى نشر عشرات المقاطع من نسخة مبكرة للغاية للعبة، وكشف للمرة الأولى بصورة شبه مؤكدة عن شخصيتي جيسون ولوسيا وعالم Vice City قبل الإعلان الرسمي الكامل.
لكن التسريبات الحالية، إذا ثبتت صحتها، قد تكون أكثر حساسية من ناحية أخرى، لأنها تأتي من نسخ أحدث بكثير وقريبة من المنتج النهائي.
والفرق كبير بين مشاهدة نسخة تطوير أولية مليئة بالرسومات المؤقتة وأدوات المطورين، وبين مشاهدة أنظمة وخريطة ومحتوى من بناء حديث قد يمثل بصورة أفضل ما سيحصل عليه اللاعبون عند الإطلاق. ولهذا تبذل Take-Two جهودًا واضحة للحد من انتشارها.
اقرأ أيضا: كل ما نعرفه عن تسريبات GTA 6 التي تهدد Rockstar Games
