في أعقاب مباراة ربع النهائي لكأس الأمم الإفريقية 2026 بين المنتخب المغربي والكاميروني، انتشرت شائعات واسعة على مواقع التواصل الاجتماعي ومنصات الإنترنت العربية تفيد بتوقيف المعلق الرياضي المغربي جواد بادة من قبل شبكة beIN Sports القطرية.
يُزعم أن السبب وراء هذا التوقيف هو تصريحات استفزازية أدلى بها بادة خلال تعليقه على المباراة، خاصة تلميحاته إلى اللاعب الكاميروني السابق توكو إيكامبي، والتي اعتبرها البعض إساءة أو عدم حياد.
كما يرتبط الجدل بمقارنات مع المعلق الجزائري حفيظ دراجي، الذي وجه اتهامات خطيرة للمغرب والاتحاد الإفريقي لكرة القدم (الكاف) دون أن يتعرض لعقوبات مشابهةK لكن، هل هذه الشائعات صحيحة؟ وما هي الحقيقة وراء هذه الادعاءات؟
تعليقات جواد بادة في مباراة المغرب والكاميرون
جواد بادة هو معلق رياضي مغربي يعمل في شبكة beIN Sports منذ سنوات، وهو معروف بأسلوبه الحماسي والمفصل في التعليق على المباريات، خاصة تلك التي تشارك فيها المنتخبات العربية.
في مباراة ربع النهائي لكأس الأمم الإفريقية (CAN 2026)، التي جرت يوم 9 يناير 2026، علق بادة على لقاء المغرب والكاميرون، الذي انتهى بفوز المغرب 2-0.
خلال التعليق، أشار بادة إلى اللاعب الكاميروني السابق توكو إيكامبي بطريقة اعتبرها بعض المتابعين استفزازية، قائلاً شيئاً مثل “مبويمو لا يخيف يا حاج مزراوي عكس الأسطورة إيكامبي”، والتي يُفسرها البعض كتلميح إلى مواجهات سابقة أو استفزاز للجمهور الجزائري.
بعد المباراة، انتشرت تغريدات ومنشورات على منصات مثل فيسبوك وإنستغرام وX (تويتر سابقاً) تدعي أن beIN Sports أوقفت بادة أو أحالت أمره إلى مجلس تأديبي.
كما أثارت هذه الشائعات جدلاً حول سياسة القناة في التعامل مع معلقيها، خاصة مقارنة بتصريحات حفيظ دراجي، الذي اتهم الكاف بالتآمر على المنتخب الجزائري بعد خسارته أمام نيجيريا 0-2 في نفس البطولة.
مصدر شائعة توقيف جواد بادة
الادعاءات الأولى نشأت على وسائل التواصل الاجتماعي، حيث نشر حسابات مثل “Derrière” على فيسبوك منشوراً يزعم أن إدارة beIN Sports أحالت بادة إلى المجلس التأديبي بسبب “تصريحاته الاستفزازية”.
كما أكدت تغريدة من حساب “AbouJad_Talks@” على X أن الخبر صحيح بناءً على تأكيد شخصي، مع أكثر من 1000 إعجاب و82 إعادة تغريد، هذه المنشورات غالباً ما تكون مدفوعة بعواطف وطنية أو تنافسية بين الدول العربية، خاصة في سياق التوترات بين المغرب والجزائر.
ومع ذلك، فإن هذه المصادر غير رسمية وتعتمد على تكهنات أو معلومات غير موثقة، على سبيل المثال نشر المواقع الجزائرية مقالات تنتقد بادة لخروجه عن المهنية، لكنها لم تقدم دليلاً رسمياً على التوقيف.
نفي الشائعات من مصادر موثوقة
خلافاً للشائعات، نفت مصادر موثوقة صحة الأنباء عن توقيف بادة، مشيرة إلى أن beIN Sports لم تتخذ أي قرار رسمي بهذا الشأن. في تقرير نشر يوم 11 يناير 2026، أكدت المصادر أن القناة تدرس إسناد التعليق على مباراة نصف النهائي بين المغرب ونيجيريا للمعلق التونسي عصام الشوالي، لكن دون حسم نهائي، ودون أي ذكر لعقوبة على بادة.
كما أن beIN Sports لم تصدر أي بيان رسمي يؤكد أو ينفي التوقيف، وأن بادة نفسه التزم الصمت على حساباته الشخصية. هذا يشير إلى أن الشائعات قد تكون مبالغ فيها أو ملفقة لإثارة الجدل.
بالإضافة إلى ذلك، فحصنا لموقع beIN Sports الرسمي لم يظهر أي إشارة إلى عقوبات أو تغييرات في جدول المعلقين، مما يدعم فكرة أن الادعاءات غير مدعومة رسمياً.
لماذا لن يعاقب جواد بادة؟
في سياق الشائعات، يُثار تساؤل عن عدم معاقبة المعلق الجزائري حفيظ دراجي رغم اتهاماته المتكررة للمغرب والكاف.
في تعليقه على مباراة الجزائر ونيجيريا يوم 10 يناير 2026، اتهم دراجي الكاف بالتآمر، قائلاً إن المنتخب النيجيري تلقى “ضمانات” للفوز، رغم أن المتابعين أكدوا أن القرارات التحكيمية لم تؤثر على النتيجة.
مصادر مثل هسبريس أبرزت هذه الاتهامات كجزء من سلسلة سابقة، حيث اتهم دراجي الكاف بالفساد في قرارات سابقة مثل منح المغرب تنظيم الكان 2025.
ومع ذلك، لم تصدر beIN Sports أي عقوبة رسمية ضد دراجي، مما يثير تساؤلات حول سياسة القناة في الحيادية.

