تفجيرات البليدة في الجزائر

شهدت ولاية البليدة، الواقعة على بعد نحو 48 كيلومتراً جنوب غرب العاصمة الجزائر، اليوم الاثنين 13 أبريل 2026، تفجيرين انتحاريين متزامنين أثارا حالة من الاستنفار الأمني الكبير، وتزامنا مع اليوم الأول من الزيارة الرسمية التي يقوم بها البابا ليون الرابع عشر إلى الجزائر.

وفقاً للمعلومات الأولية المتداولة من مصادر إعلامية محلية ودولية، وقع التفجير الأول أمام مقر أمني (مديرية الأمن) في شارع محمد بوضياف وسط المدينة، حيث فجر انتحاري حزامه الناسف عند مدخل المنشأة، أما التفجير الثاني فقد وقع في موقع قريب، أمام مطعم وجبات سريعة يُدعى «Papito Sandwich» في الشارع نفسه، أو بالقرب من منشأة للصناعات الغذائية حسب بعض التقارير.

أسفر التفجيران، بحسب الحصيلة الأولية غير النهائية، عن مقتل شرطيين اثنين على الأقل، وإصابة عدد من المواطنين بجروح متفاوتة الخطورة.

وانتشرت على وسائل التواصل الاجتماعي مقاطع فيديو تظهر تعزيزات أمنية كبيرة وحالة من الفوضى في المكان، مع سيارات الإسعاف ووحدات الشرطة.

ورفعت السلطات الجزائرية درجة التأهب الأمني إلى المستوى الأقصى في المدن الكبرى والمواقع الحساسة. ودخلت وحدات من الجيش وقوات الأمن إلى المنطقة لتطويق محيط التفجيرين، فيما شرعت فرق التحقيق الجنائي في جمع الأدلة وتحديد هوية المنفذين.

كما فرضت السلطات حظراً للتجوال في المنطقة المحيطة بالتفجيرين، مع إمكانية توسيعه إلى المدينة بأكملها، في إجراء احترازي لمنع أي تطورات أمنية إضافية.

يأتي الحادث في توقيت حساس، إذ يصادف اليوم الأول من زيارة البابا ليون الرابع عشر إلى الجزائر، والتي تُعد الأولى من نوعها لبابا الفاتيكان إلى البلاد. وأشارت مصادر إلى أن السلطات الجزائرية قد تُراجع جزءاً من البرنامج الرسمي للزيارة لأسباب أمنية.

حتى الآن، لم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن التفجيرين، ولا تزال هوية المنفذين (رجل وامرأة حسب بعض الروايات) وانتماؤهما غامضة. ويجري الحديث في الأوساط الإعلامية عن إمكانية ارتباط الحادث بجماعات متطرفة، لكن السلطات الجزائرية لم تصدر بعد بياناً رسمياً يحدد طبيعة الهجوم أو الجهة المنفذة.

يُذكر أن الجزائر شهدت في الماضي موجة عنف إرهابي في التسعينيات، لكنها نجحت في السنوات الأخيرة في الحد من التهديدات الأمنية بشكل كبير. ويُعد هذا الحادث، إن ثبتت تفاصيله، تصعيداً أمنياً نادراً في السنوات الأخيرة.

تبقى التفاصيل محدودة في انتظار بيان رسمي من السلطات الجزائرية، الذي يُتوقع أن يوضح الحصيلة الدقيقة للضحايا والخلفيات الأمنية للعملية.