
فشلت منظومات صواريخ أرض-جو الروسية والصينية التي نشرتها إيران فشلاً ذريعاً في المراحل الأولى من الهجمات الجوية الأخيرة.
ورغم أن القوات الجوية الإيرانية كانت تُشغّل هذه المنظومات، إلا أن الشراكة التقنية بين روسيا والصين لم تُجدِ نفعاً لإيران.
ووفقاً لخبراء الدفاع، فإن المنظومات “المُهندسة عكسياً” التي اعتمدت عليها إيران كانت أضعف بكثير من التقنية الأصلية، وقد دُمرت في الضربة الأولى للضربات الأمريكية.
ويعتقد خبراء الدفاع أن “الأسلحة الصينية ليست معدات حرب حقيقية، بل هي في الأساس أدوات دعائية”.
وفي النزاعات الأخيرة، اتضح جلياً أنه عندما تم اختبار منظومات الدفاع الصينية في ساحة حرب حقيقية، تحولت هذه المنظومات، التي تحمل اسم “صُنع في الصين”، إلى مجرد خردة معدنية باهظة الثمن أمام التفوق الأمريكي في تقنيات التخفي والحرب الإلكترونية.
ومن الأمثلة على ذلك الفشل المزعوم لمنظومة الدفاع الجوي HQ-9B التي طورتها الصين، وهي نفس المنظومة التي طورتها الصين، مستوحاة من تصميم منظومة S-300PMU الروسية القديمة.
بحسب التقارير، استهدفت العمليات الجوية الأمريكية والإسرائيلية مواقع الدفاع الجوي هذه بشكل أساسي في بداية النزاع.
في مثل هذه العمليات، تُستخدم غالبًا أسلحة الحرب الإلكترونية والأسلحة المضادة للرادار أولًا، لتعطيل رادارات العدو وبطاريات صواريخه قبل أن يتمكن من الرد، وهو أمر مشابه لما حدث في فنزويلا عندما عطلت الولايات المتحدة الدفاعات الفنزويلية التي تعتمد على دفاعات روسية بالأساس.
خلال الهجمات الأولية، تم تعطيل ثلاث بطاريات من طراز HQ-9B وأربعة أنظمة رادار من طراز YLC-8B نُشرت في إيران بسرعة، وقد زُعم أن هذه الأنظمة لم تتمكن من رصد الصواريخ المضادة للرادار القادمة في الوقت المناسب.
أشهر مثال على هذه الصواريخ هو صاروخ AGM-88 HARM، المصمم خصيصًا لتعقب وتدمير إشارات الرادار.
على الصعيد التقني، ناقش بعض المحللين نقاط الضعف المحتملة في صاروخ HQ-9B على سبيل المثال، إذا تغير موقع الهدف بسرعة، فلن يحصل الصاروخ على تحديثات كافية أثناء مساره.
في الحرب الجوية الحديثة، حيث تُغيّر الطائرات والطائرات المسيّرة اتجاهاتها باستمرار، يُمكن أن يُشكّل هذا قيدًا خطيرًا.
يُعتقد أن رادار المصفوفة الطورية المُستخدم في منظومة HQ-9B، مثل النوع 305A، مُتأثرٌ في تصميمه الأساسي بالأنظمة الروسية.
يقول بعض الخبراء العسكريين إن الرادارات ذات التصاميم القديمة قد تكون محدودة في تتبّع العديد من الأهداف في وقت واحد ومعالجة المواقف سريعة التغير.
إذا كانت معالجة البيانات ومعدل تحديثها بطيئين، يصبح من الصعب رصد الطائرات والصواريخ الحديثة سريعة الحركة.
نشرت إيران رادار الجيل الرابع الصيني المتنقل “YLC-8B” بثقة كبيرة في العديد من القواعد الرئيسية، بما في ذلك طهران، والمتصلة بشبكة الدفاع الجوي الروسية.
في معرض تشوهاي الجوي عام 2016، ادّعت الصين بقوة أن هذا الرادار قادر على رصد المقاتلات الشبحية الأمريكية المتطورة من طراز إف-22 وإف-35 من مسافة 250 كيلومتراً، ولكن عندما حانت لحظة الحقيقة، تبيّن زيف ادعاء الصين تماماً.
تخيل فقط حجم هذا الهجوم – أكثر من 200 طائرة مقاتلة إسرائيلية، وقاذفات بي-2 الأمريكية الخطيرة، وصواريخ توماهوك كروز دمرت أكثر من 1000 هدف في إيران في غمضة عين.
وفي خضم هذا الدمار الهائل، لم يتمكن الرادار الإيراني “المتطور” المزعوم من رصد أي طائرة، فضلاً عن إسقاطها.
أعطبت طائرة EA-18G غراولر الأمريكية رادار YLC-8B الصيني تمامًا بتقنية التشويش الإلكتروني المتطورة، وقامت الطائرات الأمريكية بمهمتها بالتحليق فوقه دون أن تُرصد.
لم تثبت الادعاءات الكبيرة حول نظام الدفاع الجوي الصيني HQ-9B فعاليته في الواقع كما صُوِّر في الدعاية.
إذا فشل شيء ما مرة واحدة، يُطلق عليه خطأ، ولكن إذا فشل فشلاً ذريعاً ثلاث مرات، يُطلق عليه اسم “صُنع في الصين”!
لقد تم فضح نظام الدفاع الجوي الصيني “HQ-9B” الذي نوقش كثيراً ليس مرة واحدة، بل ثلاث مرات في ثلاث دول مختلفة وفي ثلاث مناسبات مختلفة.
في المقابل، يتمتع نظام “باتريوت” الأمريكي بقدرات متطورة في التوجيه النشط ونظام البحث ثنائي الوضع، مما يُمكّنه من تحديد موقع الهدف وإصابته بدقة.
