
لم تعد الولايات المتحدة مجرد منتخب يستفيد من اللعب على أرضه في كأس العالم 2026. بعد انتصارين قويين على باراغواي بنتيجة 4-1 ثم أستراليا 2-0، بدأ منتخب المدرب ماوريسيو بوكيتينو يفرض نفسه كواحد من أكثر قصص البطولة إثارة.
المنتخب الأمريكي ضمن مبكرًا تأهله إلى دور الـ32، لكن الأهم من ذلك أن طريقة اللعب، الثقة، والزخم الجماهيري بدأت تفتح سؤالًا كبيرًا: هل يمكن أن تكون أمريكا الحصان الأسود الحقيقي في هذا المونديال؟
بداية أمريكية قوية
دخل المنتخب الأمريكي البطولة تحت ضغط هائل. فهو يلعب على أرضه، أمام جماهيره، وفي نسخة تاريخية تقام بتنظيم مشترك بين الولايات المتحدة وكندا والمكسيك.
لكن بدل أن يتحول الضغط إلى عبء، بدا أن فريق بوكيتينو يستخدمه كوقود. الفوز الكبير على باراغواي منح المنتخب دفعة أولى قوية، ثم جاء الانتصار على أستراليا ليؤكد أن البداية لم تكن مجرد صدفة.
بهذه النتائج، لم يضمن منتخب الولايات المتحدة العبور فقط، بل بدأ يرسل رسالة إلى بقية المنتخبات: هذا الفريق لا يريد المشاركة من أجل الظهور المشرف، بل يريد الذهاب بعيدًا.
هنري يستحضر فرنسا 1998
النجم الفرنسي السابق تييري هنري كان من أبرز الذين توقفوا عند التحول في شخصية المنتخب الأمريكي.
وخلال حديثه عبر “فوكس سبورتس”، قارن هنري بين ما يحدث مع الولايات المتحدة الآن وما عاشه منتخب فرنسا في كأس العالم 1998، عندما دخل البطولة على أرضه، ثم تحول تدريجيًا من منتخب مطالب بالنجاح إلى بطل للعالم.
ويرى هنري أن تصريحات بوكيتينو الأخيرة عن التفكير في الفوز بالبطولة، لا الاكتفاء بمشوار جيد، تكشف تغيرًا مهمًا في عقلية المنتخب الأمريكي.
فبالنسبة له، البطولات الكبرى لا تُحسم فقط بالموهبة، بل أيضًا بالإيمان. عندما يبدأ اللاعبون والمدرب والجمهور في تصديق فكرة الذهاب حتى النهاية، يمكن أن تتغير هوية الفريق بالكامل.
إبراهيموفيتش يذهب أبعد
أما النجم السويدي زلاتان إبراهيموفيتش، فذهب إلى مستوى أعلى من التفاؤل، حيث قال إن الولايات المتحدة تملك كل ما تحتاجه كي تصدم العالم في كأس العالم 2026.
إبراهيموفيتش أشار إلى أن دعم الجماهير عامل حاسم، خصوصًا في بطولة تقام على الأرض الأمريكية، حيث يتحول كل فوز إلى موجة حماس جديدة تدفع الفريق إلى الأمام.
وبرأيه، فإن الزخم والثقة أهم عنصرين في هذه المرحلة. وإذا واصل المنتخب الأمريكي التطور من مباراة إلى أخرى، فلا يستبعد إبراهيموفيتش أن يصل إلى أبعد مما يتوقعه كثيرون، بل وحتى المنافسة على اللقب.
بوكيتينو يغير العقلية
التحول الكبير في المنتخب الأمريكي لا يرتبط بالنتائج فقط، بل أيضًا بشخصية المدرب ماوريسيو بوكيتينو.
المدرب الأرجنتيني جلب معه خبرة أوروبية كبيرة، وشخصية قادرة على التعامل مع الضغط الإعلامي والجماهيري. والأهم أنه نجح في زرع فكرة جديدة داخل المنتخب: أمريكا لا يجب أن تلعب فقط كدولة مضيفة، بل كمنتخب قادر على المنافسة.
هذه النقطة تحديدًا هي ما لفت أنظار هنري وإبراهيموفيتش، فالمنتخبات التي تفاجئ العالم لا تبدأ دائمًا كمرشحة، لكنها تكبر داخل البطولة مع كل انتصار.
إقرأ أيضا: فضيحة صديقة مدرب المنتخب الألماني في معسكر مونديال 2026
هل تفعلها أمريكا؟
من المبكر القول إن الولايات المتحدة قادرة فعلًا على الفوز بكأس العالم، الطريق لا يزال طويلًا، والأدوار الإقصائية ستكشف حقيقة الفريق أمام خصوم أقوى وأكثر خبرة.
لكن ما حدث في أول مباراتين يكفي لتغيير النبرة حول المنتخب الأمريكي. لم يعد الحديث عن عبور المجموعة فقط، بل عن إمكانية صناعة نسخة جديدة من قصص المنتخبات المضيفة التي حولت الدعم الجماهيري إلى بطولة تاريخية.
فرنسا فعلتها في 1998، وكوريا الجنوبية ذهبت بعيدًا في 2002، وقطر 2022 شهدت مفاجآت كبرى من منتخبات لم تكن مرشحة قبل البطولة، والآن في 2026، يبدو أن الولايات المتحدة تريد كتابة قصتها الخاصة.
إقرأ أيضا: مصير السعودية في كأس العالم 2026 بعد الخسارة من إسبانيا
منتخب يستحق المراقبة
بين تصريحات هنري، تفاؤل إبراهيموفيتش، ونتائج بوكيتينو القوية، أصبح المنتخب الأمريكي واحدًا من أكثر المنتخبات التي تستحق المتابعة في كأس العالم 2026.
قد لا يكون المرشح الأول، وقد لا يملك تاريخ البرازيل أو الأرجنتين أو فرنسا، لكنه يملك شيئًا خطيرًا في البطولات الكبرى: الثقة، الأرض، الجمهور، والزخم.
وهذه العناصر، كما يعرف كل من تابع كأس العالم، قد تكون أحيانًا كافية لصناعة مفاجأة لا ينساها التاريخ.
إقرأ أيضا: لهذا السبب.. شقيقة رونالدو تشجع البرازيل في مونديال 2026
أفضل منصات ربح المال من مباريات كأس العالم 2026
![]() | أحصل على بونص 200% من 1XBET |
|---|---|
![]() | أحصل على بونص 500% من 1WIN |
![]() | أحصل على بونص 200% من MelBet |
![]() | أحصل على بونص 100% من Linebet |




